أسس تصميم أداة المقابلة - أكاديمية الوفاق

أسس تصميم أداة المقابلة

أسس تصميم أداة المقابلة

أسس تصميم أداة المقابلة

هل تعرف الكثير عن أسس تصميم أداة المقابلة ؟ هل تعرف كيف يمكن أن تحقق المقابلة العلمية أهدافها ؟

إجراء البحث العلمي ليس بالأمر السهل أو العادي ، و إنما هو أحد أهم الأمور التي ينبغي الترتيب لها و العمل على فهم جميع أدواتها ، و من أهم مهارات الباحث العلمي هو إختيار أفضل و أنسب الأدوات البحثية ، التي تحاكي و تتماشى مع موضوع و مسار البحث العلمي ، الذي يرغب بإجراءه و الوصول لأفضل النتائج من خلاله .

و من خلال تاريخ العلم المتتابع ، نجد الكثير من الأدوات التي إستخدمها الباحثون العلميون ، حيث إستطاعوا من خلال الإستعانة بها تنفيذ أهم أهداف أبحاثهم العلمية ، و هنا نجد المقابلة التي تعد أبرز تلك الأدوات في البحث العلمي، و نجد أن على أي باحث أن يعرف جيدا ما هي أسس تصميم أداة المقابلة كواحدة من أهم أدوات البحث العلمي في العديد من المجالات ، و في هذا المقال سوف نعرف الكثير عن المقابلة .

نبذة عن أداة المقابلة :

كنا قد أكدنا على تعدد مجالات البحث العلمي ، و تعدد أدوات البحث الهامة ، و تأتي المقابلة في مقدمة تلك الأدوات العلمية الهامة ، حيث يمكن أن تتناسب مع العديد من مجالات البحث العلمي ، كواحدة من سبل جمع المعلومات و البيانات ، و واحدة من أهم طرق إجراء البحوث العلمية المعتمدة على مواجهة الباحث العلمي بالعينات البحثية وجها لوجه ، و من هنا أصبح أمرا هاما أن يعرف الباحث العلمي أهم أسس تصميم أداة المقابلة قبل الإستعانة بها .

تتحدد حاجة الباحث العلمي للعمل من خلال أداة المقابلة في العديد من المجالات ، مثل البحوث العلمية القائمة على الإستطلاعات ، أو البحوث الإجتماعية أو النفسية ، و التي تعتمد على أخذ المعلومات بشكل دقيق من العينات البحثية مباشرة ، و ربما يعتمد الباحث العلمي على أداة المقابلة فقط ، أو ربما يعتمد عليها على أنها واحدة من أدوات عدة في منظومة علمية محددة ، فهي في كل الحالات تؤدي دورا هاما و حيويا في البحث العلمي ، و يمكن أن تكون المعلومات المأخوذة منها غاية في الأهمية ،في حال إتباع أهم أسس تصميم أداة المقابلة .

اسس تصميم اداة المقابلة

أهم أسس تصميم أداة المقابلة :

من الضروري أن يكون لدى الباحث العلمي الخلفية الكاملة عن معظم أدوات البحث العلمي ، و خاصة فيما يتعلق بالأدوات التي تتناسب مع مجال البحث الذي يختص به ، و الإطلاع على أهم أسس تصميم المقابلة من الأمور التي تشكل ضرورة قصوى و خاصة قبل الإقبال على إستخدامها ، كأحد أنجح أدوات البحث العلمي في المجالات الإجتماعية و النفسية .

و هنا تتحدد بعض من أسس تصميم أداة المقابلة :

1 – يجب أولا أن يحدد الباحث العلمي أهم الأهداف لإجراء المقابلة :

تأتي مرحلة تحديد أهداف المقابلة في مقدمة أسس تصميم أداة المقابلة ، فليس من المنطقي أن يقوم الباحث العلمي بإجراء مقابلة لا يعرف الهدف منها ، كما أن تحديد أهداف المقابلة يتوقف عليه الكثير من نجاحها ، عن طريق قياس مدى قدرتها على تحقيق تلك الأهداف واحدا تلو الآخر .

خطوة هامة أيضا أن يقوم الباحث بتوعية عينة المقابلة بأهدافها ، حتى يكونوا على وعي و دراية بما هو مسار المقابلة ، و لا يقع الباحث العلمي في أخطاء المصادفة أو عدم الإعداد المسبق أثناء تطبيق أداة المقابلة .

2 –القيام بإعداد المقابلة بعناية :

إن أي خطوة علمية تستلزم الكثير من الدقة و الإعداد ، و المقابلة من الأدوات العلمية التي لها أسس تصميم و إعداد هامة ، فهي ليست فعل فردي يقوم به الباحث العلمي ، و إنما هي منظومة متكاملة تتوقف على عدة أطراف ، ينبغي أن يكون كل جزء بها مستعد على أكمل وجه ، حتى يضمن الباحث العلمي النجاح المحقق ، و من أهم أسس تصميم و إعداد أداة المقابلة :

  • إختيار عينة البحث ، و التي سوف يقوم الباحث العلمي بإجراء المقابلة معها ، و التي يجب أن تكون مناسبة و متوافقة مع البحث العلمي المطلوب ، و ممثلة لمعظم الفئات التي يريد الباحث العلمي إجراء البحث عليها .
  • وضع أسئلة المقابلة التي سوف يلقيها الباحث العلمي ، على أن تكون موضوعة بعناية و إهتمام ، لتغطي جميع الجوانب التي يتطلبها البحث العلمي ، و أن تكون بالتأكيد في سياق الموضوع و مناسبة للفئة التي ستجيب عنها ، كما يجب أن تأخذ عينة البحث فكرة عنها قبل إجراء المقابلة ، لذا من الهام أن يراعي الباحث العلمي وضوح اللغة و الهدف و الصياغة لها .
  • وضع التوقيت و المكان المناسب لإجراء المقابلة ، تلك خطوة هامة و لا يمكن الإستغناء عنها ، حيث يجب مراعاة الوقت المناسب لإجراء المقابلة ، و الذي يتناسب مع العينة و الباحث و يحقق أهداف البحث العلمي ، مع الوضع في الإعتبار مكان إجراء المقابلة أن يكون على قدر كبير من المناسبة ، و هي من أهم أسس تصميم أداة المقابلة .

3 –إجراء المقابلة :

تأتي خطوة إجراء المقابلة كأحد أهم أسس تصميم المقابلة ، فهي الإجراء الأساسي بها ، و الذي يجب أن يسير بسلام و بشكل صحيح حتى يتحقق منه أهداف المقابلة الهامة .

و هنا ينبغي على الباحث العلمي أن يراعي عدة أسس هامة أثناء إجراء المقابلة ، مثل أن يكون في مظهر لائق ، و أن يتحدث و يلقي الأسئلة بطريقة جاذبة و واضحة ، و أن يكون قادرا على خلق جوا عاما من الود و التفاهم بينه و بين العينة البحثية ، من خلال إنتقاء أفضل العبارات و الجمل التي تكسر الحواجز النفسية ، و تضفي طابعا من الود و الثقة و العفوية في الحديث ، دون أن يصل للشخص المبحوث أنه في لقاء رسمي ، مع مراعاة إعطاء كل سؤال حقه في الوقت و الإجابة ، لذا فهي من أهم أسس تصميم المقابلة .

كما يجب أن يراعي الباحث العلمي المقابلات الفردية عند الضرورة ، لضمان السرية و الراحة للمبحوث ، و أن يراعي أيضا عدم مقاطعة أو تكذيب إجابات المبحوثين ، و إعطاءهم دائما المساحة الحرة للتعبير و الإجابة بدون قيود .

4 – جمع و تسجيل البيانات و المعلومات :

من أهم أسس تصميمأداة المقابلة ، أن يتم تجهيز كل الأوراق و الأدوات التي سوف يتم جمع بيانات المقابلة بها ، و ذلك بهدف التسجيل المباشر و الفوري للمعلومات دون معوقات تذكر ، فيجب تحضير كل الأوراق المقسمة للجداول المطلوبة ، و تحضير كل الخانات المطلوب جمعها ، مع ترك مساحة لكتابة الملاحظات الهامة ، كما يجب أن يتم تدوين المعلومات دون تغيير أو تحوير أو إضافة أو حذف ، حيث أن من أهم متطلبات المقابلة العلمية الصحيحة أن تخلو من التفسيرات للباحث ، أو التعقيبات المبالغ بها ، فهي يجب أن تتمتع بقدر كبير من الموضوعية و المصداقية ، لتحقيق أهم أسس تصميم أداة المقابلة على أكمل وجه .

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


تواصل معنا الآن