أنواع المناهج البحثية

أنواع المناهج البحثية

أنواع المناهج البحثية

أنواع المناهج البحثية

تتعدد أنواع المناهج البحثية التي يفترض على أي باحث علمي أو طالب أن يطلع عليها، ويعرف ما هي ميزات كل منهج علمي وما هي سلبياته، وذلك ليتمكن من اختيار المنهج الأكثر ملائمة لدراسته التي قد تحتاج لاستخدام أكثر من منهج.

ومما لا شك فيع بأن المناهج البحثية تجسد طرق التفكير السليمة التي تساعد الباحث العلمي على أن ينظم أفكاره ويضبطها ويحللها ثمّ يعرضها، بعد أن يحصل على البيانات والمعلومات من مختلف المصادر، والهدف هو الوصول الى نتائج صحيحة للظاهرة أو إشكالية البحث التي تجري دراستها.

أنواع المناهج البحثية
أنواع المناهج البحثية

ما المقصود من المناهج البحثية:

هي مجموعة من مناهج البحث العلمي التي يمكننا تعريفها بأنها الطريقة المنظمة التي يعتمد عليها الباحث العلمي لكي ينظم أفكاره ويرتبها عند دراسته إشكالية أو ظاهرة بحثية معينة، ليصل الى تحليل هذه الافكار ثمّ يقوم بعرضها كي يتوصل الى الحلول والنتائج المفيدة لظاهرة الدراسة.

إن المنهج العلمي يبدأ من مرحلة تحديد ظاهرة وموضوع البحث ليتم بعدها الانتقال الى اختيار العنوان ثمّ المقدمة، لتأتي بعدها مرحلة وضع أسئلة وفرضيات البحث التي يفترض صياغتها بأسلوب علمي صحيح، وبعد ان يتم جمع المعلومات والبيانات واختبارها نصل الى وضع النتائج والخاتمة التي تتضمن توصيات الباحث.     

وبذلك نجد أن المنهج العلمي هو الاسلوب العلمي المنظم الذي يقوم الباحث العلمي باتباعه، للوصول الى حلول علمية مفيدة لظاهرة او مشكلة ما، وتتعدد مناهج البحث العلمي ولذلك يفترض أن يتعرف الباحث العلمي على جميع أنواع المناهج البحثية ليختار منها ما هو متناسب مع موضوع دراسته العلمية.

أهم أنواع المناهج البحثية:

أنواع المناهج البحثية وفق الغرض والغاية:

المنهج التطبيقي:

وهو من أبرز مناهج البحث العلمي التي يقوم الباحث العلمي من خلالها بتطبيق مباشر على العلوم المتواجدة على ارض الواقع، وذلك بهدف حل جميع المشاكل المرتبطة بالظاهرة أو المشكلة موضوع البحث.

وبالتالي فإن المنهج التطبيقي يعمل على إيجاد الحلول العلمية للمشاكل العملية الميدانية التي يواجهها الباحث العلمي خلال إجرائه الدراسة العلمية، وهذا ما يجعل هذا المنهج يلعب دور هام جداً في تطوير الأساليب المتبعة بالعملية الانتاجية.

المنهج النظري:

ويعتبر من أكثر أنواع المناهج البحثية استخداماً، ويهدف الباحث العلمي من خلاله التأكد من صحة الدراسات والبحوث والنظريات التي جرت سابقاً وجرى دراستها بصورة نظرية، والهدف هو تأكيد النظريات والبحوث السابقة أو نفيها أو تعزيز ما يوجد بهذه البحوث، ويقوم الباحث بذلك من خلال مساهماته الخاصة التي تعمل على تطوير العلوم وتنمية المعارف العلمية بطريقة علمية منظمة.

أنواع المناهج البحثية وفق الأساليب المتبعة:

المنهج الوصفي:

وهو من أكثر مناهج البحث العلمي استخداماً في الأبحاث العلمية، ويعتبر المنهج الوصفي الذي تأسس في القرن الثامن عشر الميلادي المنهج الأكثر شمولية، ومن ابرز ميزاته قدرته الكبيرة على أن يصف الأمور والمشاكل والظواهر كما حصلت تماماً على أرض الواقع.

يقوم الباحث العلمي الذي يعتمد في بحثه العلمي على المنهج الوصفي بعملية جمع لجميع البيانات والمعلومات والحقائق التي ترتبط بظاهرة البحث او موضوع الدراسة، ثمّ القيام بوصفها بشكل دقيق جداً، ليصل الى تقديم تقرير تفصيلي عن الحالة.

يوفر هذا المنهج معلومات وبيانات دقيقة جداً عن ظاهرة البحث وكل الأحداث التي درسها الباحث العلمي في بحثه، ويعمل على شرح الظواهر المتنوعة للوصول الى التنبؤ بالمستقبل، وهذا ما يساعد الباحث العلمي في جميع مجالات الدراسة ويفتح امامه ابواب واسعة.

للمنهج الوصفي دور هام يوضح العلاقة بين مختلف الظواهر التي يستخرجها الباحث، بينما تبقى ابرز سلبياته وعيوبه أن تعميم النتائج البحثية في البحث الذي يعتمد المنهج الوصفي هو أمر صعب، وذلك لأن النتائج البحثية ترتبط بمكان وزمان معينين، كما ان التنبؤ بالنتائج في مثل هذا البحث يكون محدود، وذلك بسبب التأثير الكبير لمختلف العوامل على تغيير نتائج البحث، بالإضافة الى صعوبة اختبار فرضيات البحث وتحديد المصطلحات وفق المنهج الوصفي، لأنه من أنواع المناهج البحثية التي يصعب فيها التأكد من جميع المعلومات.

المنهج التجريبي:

وهو من أنواع المناهج البحثية المنتشرة بشكل كبير نظراً لأهميتها الكبيرة ولعبها دور في غاية الاهمية في تطور العلوم وتقدم الحضارات الإنسانية، حتى وصلنا الى ما نراه من تطور تكنولوجي في عالمنا الحالي.

وقد شهدنا في السنوات الطويلة الماضية تطور كبير للمنهج التجريبي، الذي يمنح الباحث العلمي قدرة كبيرة على أن يضبط أي متغير خارجي له تأثير على الدراسة موضوع البحث، كما انه من أكثر مناهج البحث العلمي مرونة وقدرة على التكيف مع جميع الظروف.

أما سلبياته وعيوبه الابرز فتكمن بعدم قدرة الباحث على أن يعمم نتائج بحثه، وأنه يعتمد على الاختبارات والتجارب وبالتالي فهو لا يقدم أو يكتشف أشياء علمية جديدة.

المنهج التاريخي:

وهو أحد أنواع المناهج البحثية التي يعود من خلالها الباحث العلمي الى الأحداث التي حدثت

في الزمن الماضي، فيقوم بنقدها والتأكد من صحتها ثمّ تحليلها بصورة تفصيلية، وحتى يكون

البحث العلمي المستند الى هذا المنهج ناجحاً يفترض أن تجمع الأدلة والمعلومات من مصادر

متعددة للتأكد من صحتها، وان تكون هذه المصادر من المصادر الاولية التاريخية.

وفي المرحلة التالية يسقط الباحث العلمي الاحداث الماضية التي حصلت سابقاً

على أحداث تجري في الوقت الحالي مما يساعده على التنبؤ بالمستقبل.

غالباً ما يعتمد الباحث العلمي في دراسته على المنهج التاريخي الى جانب احد انواع المناهج البحثية الأخرى،

أما ابرز سلبيات وعيوب هذا المنهج فهي أن المعرفة التاريخية غير مكتملة، فمن الصعوبة بمكان التعرف

على جميع تفاصيل التاريخ لعالمنا الإنساني أو التأكد من صحة ما ورد في هذه المصادر التي تصاب

بالكثير من الاحيان بالتشويه او التلف عبر مرور السنوات الطويلة والكثير من العوامل الاخرى كالسياسية مثلاُ،

وبالإضافة الى ما ذكرناه فإن تكرار الحوادث التاريخية بما يجري فيها من تفاصيل عديدة ودقيقة هو امر لا يمكن تكراره.

المنهج الاستقرائي:

وينقسم هذا النوع من أنواع المناهج البحثية الى قسمين هما الاستقراء الناقص والاستقراء التام،

ويعتمد الباحث الذي يعتمد على هذا المنهج العلمي على الانتقال من الخاص الى العام ومن

الجزء باتجاه الكل، وهو يعتمد على ثلاث أدوات أساسية هي الملاحظة والتجربة والتقدير.

المنهج الاستدلالي (الاستنباطي):

وهو المنهج المعاكس تماماً للمنهج الاستقرائي، فالانتقال يتم فيه من العام باتجاه الخاص ومن الكل

باتجاه الجزء، ويكثر استخدام هذا المنهج من مناهج البحث العلمي في مجالات التعليم والتربية

بصورة خاصة، اما الادوات الثلاث التي يستخدمها فهي التجريب العقلي مع القياس والتركيب.

منهج الدراسات المسحية:

وهومن انواع المناهج البحثية التي تعتمد بصورة أساسية على دراسة أي موضوع عبر جمع المعلومات

والبيانات حوله، ويتم استخدامه كثيراً في الأبحاث الاجتماعية عندما نكون بحاجة إحصائيات بمواضيع

محددة خاصة بأحد المجتمعات على سبيل المثال كالتعرف على عدد السكان

في مدينة او دولة أو عدد الأمّين في مجتمع ما ومثلها من هذه الدراسات.

وبذلك نكون قد تعرفنا من خلال هذا المقال على تعريف المنهج العلمي واهميته،

كما القينا الضوء على انواع مناهج البحث العلمي وفق الغرض والغاية،

وأنواع المناهج البحثية وفق الاساليب المتبعة.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن