المناهج البحثية المستخدمة

المناهج البحثية المستخدمة

المناهج البحثية المستخدمة

إن التطورات المتسارعة والمتلاحقة التي يشهدها الكون والمجتمعات على حد سواء، تسير بالتوازي مع رغبة الباحثين والمهتمين والدارسين بكشف هذه الظواهر
وإحاطتها بكل الجوانب والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لكل منها.

فهناك العشرات بل المئات من الأبحاث التي ظهرت وتم من خلالها التوصل إلى حقائق هامة ونتائج مفيدة على كافة الأصعدة سواء للفرد أو للمجتمع
وما كان ذلك ليتم لولا تضافر الجهود والتعمق بالدراسات التي أجراها ويجريها الباحثون.

إن أي دراسة أو تحليل لظاهرة ما لن يتم إلا وفق أسس علمية ومنهج مدروس
وهنا برزت لدينا مناهج عدة اعتمدها الباحثون في عملية البحث، وسنأتي على ذكرها في مقالنا .

أهمية المناهج البحثية المستخدمة :

-تحقق عنصر التنظيم
فعندما يستخدم الباحث المنهج بخطواته هذا يعني سيتيح لبحثه أن يكون منظماً ومرتباً، بعيد عن العشوائية في الطرح.

-إجراء البحث وفق بنود معينة مترابطة فيما بينها كسلسلة
كل حلقة م حلقات هذه السلسة تكمل الأخرى، حيث لا غنى عن أي حلقة منها.

-عند التزام الباحث في المنهج سيخرج بحث مراعياً ومستوفياً لشروط الدقة والموضوعية وفق دلائل معينة
فيكون هذا البحث عن مبدأ التحيّز والآراء الشخصية للباحث.

-إن الاعتماد على هذه المناهج أثناء البحث ستشكل خطوة إيجابية لاستنتاج نتائج إيجابية وتحقيق الهدف المراد.

-التنبؤ:
وهو من أهم الخصائص العامة للمناهج، حيث يمكن للباحث من خلال التنبؤ ان يرسم تصوراً للأحداث مستقبلاً اعتماداً على دراسات وأبحاث متعلقة بهذا الشأن.

ومن الخصائص الهامة للبحث ؛ تمكن الباحث من ملاحظة الظواهر التي تتشابه وتتشابك مع الظواهر الأخرى، والعمل على معالجتها.

أنواع المناهج البحثية

المناهج البحثية المستخدمة :

المنهج الوصفي:

من أهم المناهج وأكثرها شمولاً، فهو يهتم بمعاينة المشكلة أو الظاهرة على أرض الواقع
مما يوفر للباحث معلومات تفييده في بحثه، وأيضاً مهم لأن من خلاله يتمكن الباحث من إيجاد عملية ربط بين هذه الظاهرة وظواهر أخرى.

المنهج التجريبي:


ومن دلالة الاسم كافي لنفهمه، حيث نرى أن الباحث يستطيع وضع فرضيات للظاهرة أو للبحث
وإجراء تجارب عليها، وملاحظة المتغيرات التي تطرأ من خلال هذه التجربة، وهو منهج مبسط مقارنة مع غيره من المناهج
كما أن هذا المنهج يتيح للباحث التأقلم مع الظروف التي تمر به خلال البحث

ولكن هناك ثغرة ما تشوب هذا النوع من المناهج وهي:
أن النتائج التي تصدر لا يمكن أن تعمم وتصبح قاعدة عامة.

المنهج التاريخي الاستدلالي:

وهنا تعني عودة الباحث إلى الماضي، فيقوم بعملية قراءة وتعرف على الأبحاث التي تم إجراؤها في الماضي
وجمع الأدلة التي تساعده في بحثه التاريخي،
وعمل مقاربة بين ما قدمته هذه الأبحاث من فائدة وخدمة في الماضي وحتى يومنا هذا
فيكوّن الباحث رؤية عن أحداث الماضي، وإسقاط هذا الفهم أو التصور على الحاضر والمستقبل
من خلال تحليل شامل لكل المستندات والوثائق والمخطوطات والكتب التاريخية
وهذا النوع من المناهج يستخدم في تلك المجالات التي تهتم بالعلوم الإنسانية والتاريخية
بمعنى أن مبدأه (لهذا المنهج) قائم على النقد الذي يقوم به الباحث وطرحه لأسئلة وفرضيات الغرض منها:
إثبات معلومة مغلوطة أو نفيها.

المنهج الاستقرائي:
هو منهج قديم، يستخدم من عصر أرسطو وأفلاطون وعلماء العرب المسلمين
ويستخدم في الأبحاث الاجتماعية والطبيعية، وهو يعتمد على مبدأ دراسة الجزء ومن ثم تعميمه إلى الكل، وهناك نوعان ؛ ناقص وتام.

المنهج المقارن:
أكثر استخداماته في مجال القانوني والشرعي والاجتماعي، وهو منهج مستقل
ومع ذلك نرى أن الباحث قد يلجأ إلى استخدام مناهج بحثية أخرى معه
حيث يقوم باختبار الثوابت أو المتغيرات التي طرأت على مجتمعات خلال أزمنة مختلفة
ويتم عقد مقارنة بين ظاهرتين مختلفتين وفي مكانين مختلفين
وأيضاً الربط بين ما لاحظه الباحثون من إنجازات لباحثين آخرين في دول أخرى وبين إمكانية تطبيقه ضمن مجتمع وبيئة الباحثين.

المنهج التحليلي:

وهناك آراء تعتبر أن هذا المنهج هو منهج فرعي وليس أساسي، ويقوم على مبدأ:

1-تجزئة المشكلة.

2-نقد كل جزء على حدة، وصولاً إلى تركيب الأجزاء، ومن ثم الاستنتاج العلمي من خلاله.

المنهج الاستدلالي
وهو منهج يستخدم في مجال التربية والتعليم، ومن أهم الأدوات المستخدمة: التجريب والقياس.

المنهج النظري
ويقوم الباحث باستخدامه للتأكد من صحة الفرضيات التي بنى عليها بحثه
فيقوم الباحث بمثابة إعادة النظر في إجراءات بحثه وعمل مراجعة ليتفادى أي نواقص ممكن أن يواجها بحثه قبل أن تخرج هذه الدراسة للعلن.

إقرأ أيضاً : أنواع المناهج البحثية

منهج الدراسات المسحية
حيث يقوم على مبدأ عملية جمع البيانات والمعلومات لحالات متعلقة بموضوع البحث خلال فترة زمنية معينة
ويمكن للباحث أن يقوم بالتواصل مع أشخاص لديهم القدر الكافي من المعلومات التي يحتاجها الباحث وتشكل إفادة له أثناء دراسة البحث الذي يقوم به.

و أن المنهج أسلوب وطريقة تفكير يتبعها ويستخدمها الكاتب في شرح أفكاره ودراسته لإحدى الظواهر وفق عدة خطوات
وكل خطوة تكمل الأخرى.

أولى هذه الخطوات هي وضع تصور وفكرة لظاهرة ما وصولاً إلى النتائج والحلول، وأن لكل باحث منهج أو أسلوب يتبعه
هو بمثابة البناء أو الهيكل الذي سيبني عليه كل معطياته
والتي ستقوده في نهاية المطاف إلى تحقيق الأهداف المرجوة، وهو أيضاً بمثابة الطريق الذي يسير عليه ليصل إلى مبتغاه.

وبغض النظر عن أي نوع من المناهج المستخدمة، يجب أن يسير بالتوازي مع الأهداف والتطلعات الهادفة دائماً
وابداً إلى تحقيق تقدم ملموس ودوران عجلة التقدم نحو الأمام.

ومن أهم القواعد التي تضمن نجاح البحث هو عنصر الشك
حيث يجب أن يكون للباحث هاجس الشك تجاه أي قضية مراد بحثها إلى أن يثبت العكس
ويجب عدم الأخذ والتسليم بمصداقية البحث إلا بوجود دليل قاطع، فالشك يقوده إلى اليقين.

و مما تقدم نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا الذي كان عنوانه ؛ المناهج البحثية المستخدمة
حيث تناولنا فيه أهمية المناهج البحثية المستخدمة ، المناهج البحثية المستخدمة .

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن