تحليل المقابلات والبيانات في البحث العلمي

تحليل المقابلات والبيانات في البحث العلمي

تحليل المقابلات والبيانات في البحث العلمي

تحليل المقابلات في البحث العلمي من ضمن اعمال تحليل البيانات التي يجمعها الباحث العلمي في البحث القائم على إعداده للحصول على درجة علمية للماجستير او الدكتوراة، يعمل الباحث العلمي في إعداد دراسة اكاديمية تتناول مشكلة ما او توضح ظاهرة اجتماعية او سلوكية او تتأكد من صحة نظرية ما، يعمل الباحث على الوصول الى اجابات قوية لما وضعه من اسئلة في دراسته، يكون قد سبق له العمل على تحديد ادوات الدراسة والمنهج العلمي المتبع في البحث.

 

 

مما لا شك فيه ان ادوات الدراسة المختارة لجمع المعلومات والبيانات حول موضوع الدراسة مشكلة البحث تأتي بكم هائل منن المعلومات والبيانات، ويقع على عاتق الباحث العلمي ان يجمع ويحلل البيانات والمعلومات للتأكد من صحتها، وتوافقها مع اسئلة الدراسة الذي يبحث عن اجابات قوية لها.

يجد الباحث العلمي نفسه امام كم كبير من المعلومات والقوانين، تكثُر تلك المعلومات الكمية والنوعية مع زيادة عدد ادوات الدراسة، والتي تكون من بينها المقابلة كأداة من ادوات الدراسات في الابحاث الاجتماعية التطبيقية.

ليس المقابلة فحسب من ضمن الادوات المستخدمة في الابحاث العلمية ولكنها اكثر الادوات التي تجلب المعلومات، كون المقابلة اداة دراسة مرنة تتكيف مع الباحث العلمي اذا ما عمل على تحكيمها بالمنهج العلمي؛ لتصبح اكثر ملائمة مع العينة البحثية المستخدمة في الدراسة، ما الفائدة من ادوات الدراسة غير جمع البيانات الكمية والنوعية؟!!

تحليل البيانات وتفسيرها في البحث العلمي

تحليل البيانات وتفسيرها في البحث العلمي يتوقف عليه الكثير من النتائج التي يتطلع الباحث العلمي الوصول اليها في الدراسة الخاصة به، تأتي خطوة تحليل البيانات بعد جمع المعلومات من المصادر بأشكالها المتنوعة وباستخدام جيد لأدوات الدراسة كما اوضحنا، كان في السابق تحليل البيانات في البحث العلمي يعتمد على التحليلات المنطقية والفلسفية للمحتوى المعلوماتي في البحث، الان اصبح التحليل اكثر حداثة وملائمة مع المناهج العلمية المستخدمة في الابحاث.

الاهتمام بالمعلومات والبيانات في مرحلة التحليل يوضح مدى اهمية تلك الخطوة بالنسبة للبحث؛ لان ما يترتب على تحليل البيانات من نتائج سيساعد الباحث في الحصول على اجابات اكثر مناسبة وقوة و واقعية مع ما طرحته الدراسة من اسئلة. ان كل وسائل وادوات الدراسة لا تستجلب على الباحث غير نوعين من انواع البيانات حيث تنقسم البيانات المقصودة بالتحليل الى اكثر من قسم على النحو التالي:-

  • البيانات النوعية Qualitative data، يعتبر هذا النوع الاول من انواع البيانات وعندما نقول بتصنيف البيانات الي بيانات نوعية فمعناه ان تمثيلها سيكون كتابة لغوية وليس صياغة عددية كمية. من المعروف عن البيانات النوعية انها بيانات تختص بتصنيف المعلومات حسب النوع والصفات، وليس حسب الكمية والعدد، من صفاتها انها تحمل كم هائل من المعلومات، يمكن جمع البيانات النوعية من خلال ادوات الدراسة مثل المقابلة والملاحظة والاستبانة وغيرها من ادوات الابحاث العلمية. تساعد الباحث في ترميز وتحليل المقابلات وبياناتها حسب الصفات او النوع او التوجهات والرغبات والتوجهات السلوكية. تنقسم البيانات النوعية الي نوعين، الاول هو
  • بيانات اسمية: هي بيانات غير عددية ولا يمكن اجراء العمليات الحسابية الاحصائية عليها اثناء تحليل المقابلات وبيانتها وتكون على مجموعات عير متجانسة او غير متشابهة. النوع الثاني هو البيانات الترتيبية: وعند تحليل المقابلة وبيناتها يمكن تحليل المعلومات النوعية الى بيانات ترتيبية ولا يمكن اجراء المعادلات الاحصائية عليها بل من الممكن ان يتم ترميز البيانات وترتيبها في ابواب تصنيفية تجمعها مثل مستويات الذكاء او التعليم او الدخل الشهري للأفراد.
  • البيانات الكمية Quantitative data، واضح من مسماها انه يتم التمثيل له بالأرقام ويتم صياغته صياغة عددية توضح كميته، وكما هو الحال في البيانات النوعية نجد البيانات الكمية تنقسم الى نوعين. الانحراف المعياري والمتوسط الحسابي عمليات حسابية احصائية تظهر اثناء خطوات التحليل الاحصائي للبيانات والمقابلات والاستفتاء او الاستبانة وغيرها من العمليات الحسابية – دون الضرب والقسمة -يمكن ان نُجريها على النوع الاول من انواع البيانات الكمية وهو بيانات الفترة وهي البيانات المصنفة على فترات ويتم تمثيلها تمثيل عددي كمي. اما النوع الثاني هو البيانات النسبية حيث تتميز بإمكانية اجراء كل العمليات الحسابية المستخدمة في التحليل الاحصائي، هذه البيانات كثيرة الاستخدام في العلوم التطبيقية؛ لأنها تعطي الظاهرة قيمة عددية من السهل حسابها والتنبؤ بها والوصول الى نتائج ملائمة لأسئلة الدراسة.

تحليل المقابلات في البحث العلمي

تحتاج الدراسات التطبيقية ومن بينها الابحاث التربوية وابحاث علم النفس وعلم الاجتماع الى المقابلة كنوع من انواع ادوات الدراسة المستخدمة في جمع المعلومات، تجلب المقابلة كم هائل من المعلومات الكمية والمعلومات النوعية للباحث العلمي حول موضوع الدراسة الذي – في الغالب – يرتبط بموضوع الدراسة مشكلة البحث. اثناء المقابلة مع عينة الدراسة او جزء منها يكون الباحث قد حدد مسبقًا ما ينوي مناقشته مع شركائه في المقابلة من اسئلة تكون بمثابة مثيرات للاستفادة من رد الفعل وتحديد الاتجاهات والميول والرغبات لعينة الدراسة.

بعد الانتهاء من المقابلة يجد الباحث نفسه امام كم كبير من المعلومات التي يحتاج الي تحليلها لتخرج في صورة بيانات كمية وكيفية تخدم موضوع الدراسة مشكلة البحث القائم على حل ما وضعه لها من اسئلة علمية كمية وكيفية.

من هنا تأتي الحاجة الى تحليل المقابلات بالنسبة للباحث العلمي، من خلال التحليل الاحصائي والمعرفة بمبادئ علم الاحصاء يعمل الباحث على تحليل ما لديه من معلومات تم جمعها في السابق، هي مرحلة صعبة ومعقدة بالنسبة للبعض، والبعض الاخر من الباحثين العلمين يجدون متعة خاصة اثناء العمل على تحليل المقابلات وبيانتها، هنا تظهر الفروق الفردية بين الباحثين.

ما اساليب تحليل المقابلات وبياناتها؟

اساليب تحليل المقابلات وما ينتج عنها من بيانات هي وسيلة او طريقة التحليل الاحصائي المستخدمة في معالجة المعلومات الناتجة من استخدام المقابلة كأداة من ادوات البحث العلمي، تختلف طرق التحليل من باحث الى اخر حسب المقومات الشخصية والعملية للباحث وحسب ميوله ورغباته وعلى الباحث الوصول الى نتائج قوية وملائمة لأسئلة دراسته البحثية بغض النظر على الطريقة المستخدمة في هذا، ومن ضمن هذه الاساليب ما يلي:-

  • استخدام برامج التحليل الاحصائي واشهرها برنامج SPSS، حيث يعمل الباحث على استخدام برامج الحاسوب الحديثة في تحليل البيانات وجمعها واجراء العمليات الحسابية الاحصائية عليها. هذا الاسلوب هو الاحدث والاكثر استخدام من الباحثين في العلوم والابحاث التطبيقية وما شابهها من الابحاث الاجتماعية، على الباحث الحرص الشديد في التعامل مع برامج التحليل الاحصائي خاصة اثناء ادخال المعلومات الى البرنامج، كذلك لا يجب التسليم بنتائج تلك التحليلات فعلى الباحث مراجعتها – اكثر من مرة – والتأكد من صحتها وملائمتها للدراسة. تتميز تلك الطريقة بانها توفر الوقت والجهد على الباحث، نسبة النجاح كبيرة في الوصول الى تحليلات سليمة.
  • العمل اليدوي في تحليل بيانات المقابلات وهو عمل الباحث بنفسه على ترميز البينات وتصنيفها والتأكد من صحتها، يساعده على ذلك مقوماته الشخصية والعلمية وخبراته السابقة. مميزاتها ان الباحث هو الحاكم الاول والاخير على البيانات، نتائجها اكثر دقة خاصة في تحليل المقابلات.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


تواصل معنا الآن