تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه

تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه

تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه

تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه

سعى الإنسان منذ أن خطت قدماه على سطح المعمورة نحو التطوُّر، والوصول للأفضل، والعيش بأريحية؛ وعمادُهُ في ذلك هو الشَّغف؛ مُستخدمًا ما يُحيط به من موارد طبيعية، وإعادة تهيئتها لتُلبِّي متطلباته، وبمرور الوقت دُشِّنت كثير من النظريات التي تتعلَّق بالبحث العلمي؛ لإيجاد طرق منهجية يستطيع الباحثون أن يسيروا على دربها؛ ليصلوا إلى مآربهم، من خلال خطوات وتفكير بصورة منظمة، ويُعد البحث العلمي هو المعيار الذي يمكن أن نحكم به على مدى تقدم دولة عن أخرى، فالدول التي تحتلُّ المكانة الأولى تهتم بالأبحاث العلمية، وتُنفق عليها مليارات الدولارات، وفي المقابل نجدها تحصد نتائج ذلك من خلال ظهورها بالمظهر الحضاري في شتَّى المناحي، وسنتناول عبر مقالنا تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه ؛ من خلال بنود مفصلة.

 

تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه
تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه

عناصر الموضوع:

  • تعريف البحث العلمي.

  • أهمية البحث العلمي.

  • سمات البحث العلمي.

  • مناهج البحث العلمي.

  • أنواع البحث العلمي.

تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه

تعريف البحث العلمي:

مصطلح البحث العلمي يتكوَّن من لفظتين؛ الأولى “البحث”، وهي مُفردة تعكس التفتيش والتحرِّي بشكل مُدقَّق للوصول للمعرفة، أما الثانية “العلمي” فهي اسم منسوب إلى العلم، ويعني إدراك الحقيقة والقرائن والبراهين المُقنعة، وعُرف البحث العلمي من جانب الخُبراء؛ وفقًا لعدد كبير من التعريفات، وسنسوق بعضًا منها فيما يلي:

  • البحث العلمي: مجموعة من الخطوات المنهجية التي تستخدم في تفصيل دراسة بشكل متعمق، والكشف عن جميع جوانبها؛ لتحقيق قيمة جديدة، تساعد في تجاوز إشكالية معينة على الجانب العلمي أو المجتمعي.
  • البحث العلمي: عبارة عن نشاط ذهني، وأسلوب منظم للتفكير، وفقًا لطرق وتقنيات وأدوات، لاستخلاص حقائق، ونظريات، وقوانين.
  • البحث العلمي: استقصاء لمجموعة من الأدلة والشواهد؛ للتعرف على العلاقات بين المتغيرات التي تخص موضوعًا معينًا، ووفقًا لأدوات ومناهج مُجرَّبة؛ للتوصل لنتائج ذات قرائن، وفي ضوئها يتم وضع حلول.
  • البحث العلمي: هو عبارة عن تجميع بصورة منظمة للبيانات والمعلومات، التي تتوافر أمام الباحث فيما يخص ظاهرة أو مشكلة معينة، ومن ثَمَّ ترتيبها، وتحليلها، بما يساعد في التعرف على الأسباب.

أهمية البحث العلمي:

سنتناول أهمية البحث العلمي من خلال محورين أساسيين:

  • المحور الأول: أهمية البحث العلمي من الجانب المجتمعي:

  • للبحث العلمي أهمية كُبرى على الجانب المجتمعي؛ فنجده يساهم في حل مشاكل لا حصر لها، ويتناولها بأسلوب منظم؛ من خلال توضيح طبيعة الظواهر الاجتماعية، وجميع المعلومات المُرتبطة بها، والعمل على دراستها، ووضع حلول عملية، فعلى سبيل المثال يمكن حل مشاكل ظواهر سلبية كثيرة، مثل: زواج القاصرات، وإدمان المخدرات، والطلاق، والتسرُّب المدرسي، والتدخين…. إلخ.
  • المحور الثاني: أهمية البحث العلمي بالنسبة لعموم الباحثين والباحثات:

  • من بين أوجه أهمية البحث العلمي ما يمس قطاع الباحثين والباحثات، فعن طريقه يتم الحصول على الدرجة العلمية؛ سواء الدكتوراه أو الماجستير، ويساعد ذلك في الحصول على وظائف لائقة، وبمرتبات مرتفعة، أو العمل في وظائف أكاديمية داخل المعاهد والأكاديميات، أو الترقي في وظائف حالية، ولا ينبغي أن ننسى الشِّقَّ المعنوي، حيث إن المجتمعات المتقدمة تُقدِّر الباحثين والباحثات، وتمنحهم أهمية أكثر من غيرهم.

 

تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه
تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه

سمات البحث العلمي:

هناك مجموعة من السمات المهمة التي يجب أن يتصف بها البحث العلمي، وسنتناولها بالتفصيل كما يلي:

  • الدورية:

  • ونقصد بمصطلح الدورية إمكانية تفتُّق البحث العلمي الذي يُجريه أحد الباحثين عن إشكاليات أخرى مُنبثقة، ويمكن أن يتبنَّاها باحثون آخرون في المُستقبل.
  • استخدام التقنيات البحثية المناسبة:

  • لكل نوع من أنواع البحث العلمي طريقة معينة في تفصيلها؛ فنجد أن الأبحاث الاجتماعية لها مناهجها، وبالمثل الأبحاث ذات الصلة بالعلوم الطبيعية، وعلى الباحث أن ينتقي الأنسب، وينبغي توافُر الحافز لدى الباحث، والجد والصبر والالتزام بالمعايير العلمية، كي يحقق نتيجة إيجابية.
  • المنهجية:

  • يُعد البحث العلمي منهجيًّا، بمعنى اعتماده على قواعد وأسس وطرق، قام بوضعها الخُبراء بشكل تراكُمي.
  • التَّنبُّؤ:

  • يُعد التَّنبُّؤ من بين سمات البحث العلمي المهمة، فهو يُساعد على دراسة الإشكالية أو موضوع البحث؛ من خلال المعلومات التاريخية، والحالية، ومن ثَمَّ وضع تصورات لما سيكون عليه الوضع في المُستقبل.
  • الموضوعية:

  • والمعنيُّ بكلمة الموضوعية؛ تحرِّي الدِّقَّة فيما يسوقه الباحث من نتائج، وبعيدًا عن الآراء والتصوُّرات الشخصية، مع دعم البحث بالبراهين المُناسبة.

مناهج البحث العلمي:

“مناهج” جمع “منهج”، وتعني من الجانب اللغوي: “أساليب وطرق مرتبة ومحددة المعالم”، و”مناهج البحث العلمي”: عبارة عن خطوات نظامية تُسهم في دراسة مشكلة، بما يُساعد على التَّوصُّل لنتائج بيِّنة، وتحقيق الأهداف التي يصوغها الباحث، ومن أهم مناهج البحث العلمي التي يعتمد عليها الباحثون والباحثات ما يلي:

  • المنهج الوصفي:

  • يُساير المنهج الوصفي فطرة الإنسان،؛ حيث يعتمد على رصد ظاهرة واقعية متكررة الحدوث، ووصفها بدقة، ووضع متغيرات، والتعرف على العلاقة فيما بينهم، والوصول للأسباب، ووضع الاستنتاجات والحلول، وهو من أكثر مناهج البحث العلمي استخدامًا من جانب جموع البُحاث، وقلَّما أن يخلو منه بحث علمي.
  • المنهج الاستقرائي:

  • وهو أحد مناهج البحث العلمي التقليدية، ويبدأ بتجزئة الظاهرة إلى وحدات، ودراسة بعض من الأجزاء، وفي حالة التَّوصُّل لنتائج؛ فيمكن تعميمها على كامل مجتمع الدراسة.
  • المنهج المُقارن:

  • يستخدم الباحثون ذلك المنهج في حالة رغبتهم بالمُقارنة بين ظاهرة في مكانين مختلفين، والفائدة من ذلك هي استخدام الوسائل الفعَّالة وتبادل المنافع المعلوماتية، وعلى سبيل المثال في حالة مُعالجة مشكلة زيادة السكان في الولايات المتحدة الأمريكية بأسلوب كُفء؛ فيمكن الاستعانة بذلك في بلد أقلِّ تقدُّمًا، ويُعد المنهج المُقارن بين مناهج البحث العلمي المهمة.
  • المنهج الاستنباطي:

  • يبدأ ذلك المنهج من العام للخاص؛ بمعنى استخدام النظريات والقواعد والمُسلَّمات العامة، وتطبيقها على الجُزئيات، وهو منهج مُعاكس للمنهج الاستقرائي.
  • المنهج التاريخي:

  • تتطلَّب دراسة بعض الإشكاليات العلمية العودة للماضي؛ للتَّعرُّف على المعلومات والأدلة فيما يخصُّ موضوعًا معينًا، ومن ثَمَّ فهم الواقع، وتخمين التوجهات المستقبلية، ويكون ذلك من خلال السجلات والمخطوطات والكتب… إلخ، ويُعتبر المنهج التاريخي من بين مناهج البحث العلمي شائعة الاستخدام.
  • المنهج التجريبي:

  • يُعتبر المنهج التجريبي عماد البحث فيما يخص العلوم الطبيعية، من خلال وضع فروض تتضمَّن متغيرًا مُستقلًّا وآخر تابعًا، والتعرف على تأثيرهما على بعضهما البعض، من خلال الملاحظة والمشاهدة، وإجراء التجارب في ظل ظروف معينة.
تعريف البحث العلمي، وأهميته، وسماته، ومناهجه، وأنواعه

أنواع البحث العلمي:

صنَّف الخُبراء الأبحاث العلمية في أكثر من صنف، وسنوضح ذلك بشكل مختصر فيما يلي:

  • التصنيف على حسب تخصص البحث العلمي:

  • وفي ذلك تقسم الأبحاث إلى أبحاث اقتصادية، وأبحاث اجتماعية، وأبحاث تاريخية، وأبحاث جغرافية، وأبحاث دينية…. إلخ.
  • التصنيف وفقًا للغرض من البحث العلمي:

  • الأبحاث النظرية، وهي عبارة عن دراسات لفهم إشكاليات اجتماعية في الغالب، ووضع حلول يمكن تطبيقها، والأبحاث التجريبية، وتستهدف التوصل لنظريات ومُسلَّمات يمكن تطبيقها.
  • التصنيف على حسب مراحل الدراسة:

  • ومن خلال ذلك التصنيف نجد أن هناك أبحاثَ دراساتٍ عُليا، وأبحاثًا جامعية، وأبحاثًا لطلبة وطالبات المدارس على اختلاف مستوياتها.
  • التصنيف وفقًا للمناهج العلمية:

  • هناك أبحاث تعتمد على المنهج الوصفي، وأخرى على المنهج الاستقرائي، وكذا المنهج التاريخي، والمنهج الاستنباطي، وكما يمكن أن يستخدم الباحث أكثر من منهج علمي في الوقت ذاته.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *