خصائص البحث العلمي

خصائص البحث العلمي

خصائص البحث العلمي

البحث العلمي وهو البحث الذي يقوم به الباحث في أحد المجالات العلمية ويهدف من خلاله لإيجاد حل أو تفسير لأحد الظواهر الغامضة أو النظريات الموضوعة بهدف تقديم معلومات تساهم في تطور البشرية وتقدمها.

وعرف الإنسان البحث العلمي منذ العصور القديمة، حيث كانت الظواهر الطبيعية الدافع والمحرك الرئيسي لعلميات البحث العلمي، حيث دفعت العلماء لإجراء الأبحاث العلمية بشكل مستمر من إيجاد معرفة الأسباب الكامنة وراء حدوث مثل هذه الظواهر.

وما يعيب البحث العلمي في العصور القديمة تشتته وضياعه، فلم يكن هناك منهج محدد يسير الباحثون عليه أثناء قيامهم بالبحث العلمي، لذلك فإن كثير من الأبحاث العلمية القديمة لم تكن مفهومة، وتاه الباحث نفسه والقارئ فيها، وضاع الهدف الأساسي الذي أعدت من أجله.

ودفع التشتت الذي كان سائدا في البحث العلمي المؤسسات العلمية والجامعات في أواخر القرن الثامن عشر لوضع نظام يتم من خلاله كتابة البحث العلمي، بحيث يضمن هذا النظام تقديم بحث علمي مميز بشكل واضح، ويقدم الفائدة المرجوة من إعداده.

وحتى يكون البحث العلمي جيدا ومميزا يجب أن يحتوي على مجموعة من الخصائص التي سنتعرف عليها من خلال سطور مقالنا هذا.

ما هي خصائص البحث العلمي؟

1- الموضوعية: تعد الموضوعية من أهم وأبرز خصائص البحث العلمي، فلكي يكون البحث العلمي صحيحا يجب أن يقف الباحث على الحياد أثناء كتابته، ويميل عن أهوائه ورغباته، ويضع النتائج التي يصل إليها من خلال البحث العلمي بشكل موضوعي حتى وإن كانت هذه النتاج مخالفة لأفكاره.

2-  المنهجية: خاصية مهمة من خصائص البحث العلمي، فلكي يكون البحث العلمي ناجحا يجب أن يكون هناك منهج محدد يسير الباحث وفقه خلال إعداد البحث العلمي، ويجب أن يحرص الباحث على اختيار المنهجية المناسبة لنوع البحث العلمي الذي يقوم به، ويتم هذا الأمر من خلال الاطلاع على جميع مناهج البحث العلمين وفهم هذه المناهج بالطريقة الصحيحة التي تساعده على اختيار منهج البحث العلمي الخاص ببحثه.

3- السبيبة: وتعني وجود تفسير علمي ومنطقي للظاهرة التي يقوم الباث بدراستها من خلال البحث العلمي.

4 – ثبات النتائج: خاصية مهمة من خصائص البحث العلمي، وتعني أن الباحث سيتوصل إلى ذات النتائج التي توصل إليها في المرة الأولى مهما قام بتكرار التجربة.

5 – التراكم المعرفي: وتعني هذه الخاصية أن البحث العلمي يتطور نتيجة التراكمات التي تحدث من خلال الأبحاث السابقة، وبأن البحث العلمي الجديد سيكون جزءا من هذه التراكمية.

6 – التفكير المنظم: تعد هذه الخاصية من أهم وأبرز خصائص البحث العلمي، فالبحث العلمي يقوم في أساسه على التفكير المنظم في الظاهرة التي يقوم الباحث بإجراء البحث العلمي حولها.

7 – فالباحث ينطلق في بحثه العلمي من المؤهلات والخبرات التي يملكها في هذا المجال، ثم يقوم بوضع الفرضيات التي يتعقد بأنها السبب الذي يؤدي لحدوث الظاهرة، ومن ثم يبدأ علمية جمع البيانات حولها، ويقوم بتحليلها وتفسيرها، وفي النهاية يقدم النتائج التي توصل إليها مدعمة بالأدلة والبراهين.

8 – الاعتماد على الأدلة العلمية: يعتمد البحث العلمي بشكل رئيسي على الأدلة لكي يقوم بإثبات النتائج التي توصل إليها.

9 – الدقة: تعد هذه الخاصية من أبرز خصائص البحث العلمي، فالبحث العلمي لا يطلق نتائجه إلا بعد أن يتأكد من صحتها وذلك من خلال تكرار التجربة عدة مرات، كما يتميز البحث العلمي بعدم لإطلاقه لنتائج متسرعة.

10 – اعتماد الأساليب الصحيحة: تعد هذه الخاصية من خصائص البحث العلمي المهمة، فالباحث يختار الأساليب التي تتناسب مع البحث العلمي الذي يقوم به.

ما هي أسباب إجراء البحث العلمي؟

تتعدد الأسباب التي تدفع الباحث لإجراء البحث العلمي، ومن أهم هذه الأسباب:

1- تقديم معلومات جديدة تساهم في تطور العلوم وتقدمها، وتساعد البشرية على التطور والتقدم.

2 – الحصول على درجات علمية في الجامعات كالماجستير والدكتوراه، أو الحصول على ترقيات في مجال العمل.

3 – دراسة الظواهر الغامضة والبحث عن تفسيرها بشكل منطقي.

4 – اكتشاف أشياء جديدة تساهم في جعل حياة الإنسان أفضل وأسهل.

5 – تعد الأبحاث العلمية أعمالا إبداعية تخلد اسم صاحبها.

ومن خلال ما سبق نرى وجود خصائص عديدة للبحث العلمي، ولن يكون البحث العلمي صحيحا في حال لم يضم تلك الخصائص.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات وضحنا من خلالها خصائص البحث العلمي.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن