المتغيرات المستقلة والمتغير التابع والمتغير الضابط والدخيل والفرق بينها

متغيرات البحث العلمي

المتغيرات المستقلة والمتغير التابع والمتغير الضابط والدخيل والفرق بينها

المتغيرات في البحث العلمي لها اكثر من تصنيف وفق المعيار التصنيفي لها، تختلف انواع المتغيرات في البحث العلمي حسب نوع البحث، في الابحاث التربوية اختلاف عن الابحاث الاكاديمية في المتغيرات التي يتناولها الباحث بالدراسة والمعالجة اثناء إعداد الابحاث العلمية.

ما هو المتغير؟

المتغير في البحث العلمي هو: صفات واشياء ما تتغير وتأخذ حالات او قيم عددية مختلفة ومتغيرة، بمعني اخر المتغير هو كل ما قابل للتغير الكمي والكيفي . تضم الابحاث العلمية موضوع ومشكلة دراسة واحدة، لتلك المشكلة الكثير من المتغيرات المتصلة بها وفي الوقت نفسه مترابطة تلك المتغيرات وبينها علاقات مختلفة.

يعمل الباحث العلمي اثناء إعداد البحث العلمي على دراسة المتغيرات المتعلقة بمشكلته البحثية، يرسم ويحدد الباحث العلاقة بين المتغيرات وتأثيرها على البحث من خلال إعداد وكتابة خريطة المتغيرات في بحثه العلمي. تضم الدراسة البحثية اكثر من متغير، منها المتغير المستقل، والمتغير التابع والمتغيرات المتداخلة سواء كانت متغيرات ضابطة او متغيرات وسيطة.

المتغيرات تختلف في ما بينها حسب اعداد القيم الرقمية والحالات التي تعبر عنها في البحث، نجد المتغيرات الثنائية –مثلا- مثل المتغير الجنسي بين الذكور و الاناث او الليل والنهار او الاطفال والبالغين وغيرها من امثلة على المتغيرات الثنائية، من الممكن ان تتعدد المتغيرات في ما بينها الي اكثر من المتغير الثنائي، وعندها تتم تسمية المتغير بالمتغيرات المتعددة الفئات؛ السبب في تلك التسمية هو ان المتغير الواحد يضم اكثر من عدد او اكثر من قيمية.

انواع المتغيرات في الابحاث التربوية والنفسية من الممكن ان تتغير كقيمتها لتضم اكثر من قيمة بها، عندها يلجأ الباحث الى تصنيف المتغيرات الى معيار واحد او اكثر يضم اليه انواع متغيرات بحثه الاكاديمي.

مقالات قد تعجبك :



انواع المتغيرات في البحث العلمي وتصنيفاتها حسب معيار التأثير والتأثر

معيار التأثير والتأثر يُصنف المتغيرات الى انواع محددة هي ( المتغيرات المستقلة، المتغيرات التابعة، التغيرات المعدلة، المتغيرات الدخيلة ) وفي ما يلي تفصيل لكل مما اجملناه، ولنبدأ بالنوع الاول منها وهو:

1-المتغيرات المستقلة

المتغير المستقل هو المتغير الذي يتم اختياره من قِبل الباحث العلمي القائم على إعداد البحث؛ السبب في هذا الاختيار هو بيان تأثيره في متغير اخر. نجد المتغير المستقل يشكل سبب محتمل ويكون تحت تصرف وسيطرة الباحث.

فلو مثلا فرضنا “اثر طريقة التدريس على تحصيل طلبة الصف السادس في اللغة العربية” ، طريقة التدريس هنا هي المتغير المستقل ونحن نريد ان ندرس ونعرف هذا الاثر على المتغير الاخر وهو نسبة التحصيل من طريقة التدريس المتبعة في تدريس اللغة العربية للصف السادس، لاحظ العلاقة بين المتغيرات فهي المصنف الاول للمتغيرات حسب تأثيرهما في كل منهما.

2-المتغير التابع

المتغير التابع هو المتغير الذي يتأثر بتغير و تأثير قيم المتغير المستقل، نجد هنا ان المتغير التابع يصيبه شيء من التغير والتأثر حسب نشاط المتغير المستقل نفسه. من الممكن ان نوضح لكم بالمثال التالي فلو فرضنا ” تأثير فصول التقوية على علاج التلاميذ الضعاف” نجد ان العلاقة بين المتغيرات هي علاقة تأثير وتأثر ومنها نجد نوعان للمتغيرات وهما المتغير المستقل المشار له في العبارة البحثية السابقة وهو فصول التقوية، اما المتغيرات التابعة فهي من وقع عليها تأثير المتغير المستقل، وفي العبارة البحثية السابقة نجد المتغير التابع هو التلاميذ الضعاف؛ لان هم من وقع عليهم التأثر من المتغير المستقل، فنحن نريد ان ندرس ونبحث اثر انشاء فصول التقوية في المدارس على التلاميذ الضعاف في نفس المدرسة.

كيف نميز بين المتغير المستقل والمتغير التابع؟

يتم التميز بين المتغير المستقل والتابع وفق معرفتنا بمن هو صاحب التأثير على الاخر كما تم التوضيح في ما مضى، ومن المهم ان تعرف ان المتغير المستقل يسبق المتغير التابع زمانيًا؛ لأنه اقدم منه في العبارة البحثية او كما نسميه الوجود، ومن اكثر الصفات تميزًا للمتغيرات المستقلة ان المتغير المستقل هو الذي يخضع لسيطرة الباحث؛ لأنه هو من اختاره و وضعه بالدراسة او البحث.

انواع متغيرات البحث العلمي

3-المتغير المُعَدِّل

المتغير المعدل هو نوع اخر من انواع المتغيرات حسب تصنيفها وفق معيار التأثير فيما بينها، نجد المتغير المُعَدِّل هو المتغير الوسيط بين المتغير المستقل والمتغير التابع، انما تمت تسميته بالمغير المُعَدِّل لأنه يعدل ويؤثر في العلاقة بين المتغير المستقل والمتغير التابع.

ومن الممكن ان نفهم ما سبق بالمثال التالي:-  علاقة عدد حصص المراجعة  بقدرة الطلاب على الفهم، من الواضح هنا ان المتغير المستقل وهو عدد حصص المراجعة يؤثر في قدرة الطلاب على الفهم وهو المتغير التابع، من الممكن جدًا ان يدخل متغير ما يعدل على العلاقة بين عدد الحصص وبين القدرة على الفهم، فمن الممكن ان يدخل متغير اخر غير المتغير التابع او المستقل يعمل على التأثير والتعديل بين المتغيرات نجد مثلًا ان طريقة الشرح ربما تكون مؤثرة في قدرة التلاميذ على الفهم، او مثلاً مكان الحصة ان كانت فصل عادي او قاعة متعددة الاغراض، وهذا هو بالضبط المقصود بالمتغير المُعَدِّل في الدراسة.

4-المتغير الدخيل

المتغير الدخيل هو: المتغير الذي يبدأ في التأثير على المتغير التابع في نفس وقت تأثير المتغير المستقل ولا يكون ضمن متغيرات البحث، المتغير الدخيل هو متغير عشوائي يدخل بتأثيره في المتغير التابع كما وضحنا ، ويؤثر على نتائج البحث ، والسبب في ذلك هو كون المتغير الدخيل له بعدًا زمانيًا.

مثال يوضح المتغير الدخيل: اثر الدعاية السياحية على عدد السائحين في مصر، من خلال المثال السابق نجد ما يلي :

  • المتغير المستقل هو: الدعاية السياحية.
  • المتغير التابع هو: عدد السائحين في مصر.
  • المتغير المعدل هو: نوع الدعاية (مرئية، مسموعة، داخلية، خارجية).
  • المتغير الدخيل هو: المناطق السياحية او التنوع السياحي.

 السبب في هذا ان تنوع المناطق السياحية او التنوع السياحي بين السياحة العلاجية والترفيهية وغيرها يؤثر في عدد السياح المتواجدين في مصر مثل ما يؤثر المتغير المستقل وهو الدعاية السياحية، نجد  ان البعُد الزماني هو ما خلق المتغير الدخيل على الرغم من انه ليس متغير من ضمن متغيرات الدراسة.

ما اهمية المتغيرات في الدراسات والابحاث الاكاديمية؟

تتضح اهمية المتغيرات في الدراسات الاكاديمية او الابحاث العلمية من خلال عدد من نقاط الانتفاع من المتغيرات الاساسية في البحث،  احتواء الدراسة على اكثر من متغير امر يساعد الباحث العلمي ويُحسن من صورته امام اساتذته المشرفين على الرسالة والمناقشين له.

تعامل الباحث العلمي مع المتغيرات الضمنية لمشكلة البحث يحتاج الى الكثير من المهنية العلمية والتوجيهات الارشادية والتعاون في ما بين المشرف والباحث العلمي؛ كي يستطيع الباحث القائم على الدراسة تحديد المتغيرات، وكيفية ذكرها والاستفادة منها في الرسالة العلمية، ذلك بالإضافة الى رسم وتكوين شبكة المتغيرات الخاصة بالبحث.

خصائص المتغيرات في البحث العلمي تساعد الباحث العلمي على تحديد اهميتها في الدراسة، حيث اننا نجد قدرة الباحث على ضبط المتغير من خلال الرصد والملاحظة والقياس الكمي والكيفي للمتغير، الجمع والتصنيف بين المتغيرات ان دل فإنما يدل على تقدير الباحث لدراسته كلها وما تتضمنه من المتغيرات في البحث العلمي.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


تواصل معنا الآن