مصادر الدراسات السابقة

مشكلات المنهج التجريبي

مصادر الدراسات السابقة

مصادر الدراسات السابقة

قبل الاطلاع على مصادر الدراسات السابقة لا بدّ لنا من أن نعرف بأن هذه الدراسات هي أحد الأجزاء الرئيسية في خطة البحث العلمي، وهي تعتبر الجزء الثاني المرتبط بالإطار النظري للبحث العلمي، كما أنها الطريقة التي يحاول من خلالها الباحث العلمي الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات المرتبطة بإشكالية او ظاهرة دراسته العلمية.

قبل أن نتعرف على مصادر الدراسات السابقة وكيف يمكننا الحصول عليها ومن أية مصادر، سنحاول ان نطلع على اهمية هذه الدراسات في البحث العلمي:

أهمية الدراسات السابقة:

  • تساعد الدراسات السابقة الباحث العلمي في التعرف على مواضيع وظواهر ومشكلات البحث العلمي التي لم يتم البحث فيها بعد، وأن يطلع على المشكلات والمواضيع التي تمت دراستها، وبالتالي عدم الخوض فيها لتجنب التكرار، كون أصالة البحث العلمي من الشروط الأول المطلوبة لنجاحه ولتطور العلم بشكل عام.
  • إن الدراسات السابقة تساهم في زيادة ثقافة الباحث العلمي في تخصصه العلمي، وتجعله يلم بشكل كامل بموضوع دراسته والموضوع العلمي الذي يريد البحث فيه، كما أنها تشكّل عامل مساعد في وضع فرضيات البحث بالشكل الصحيح، وأن تكون التوقعات للنتائج صحيحة لأقصى درجة ممكنة.
  • إن مصادر الدراسات السابقة تساعد الباحث العلمي في التعرف على الاخطاء التي وقع بها، والصعوبات التي واجهها الباحثون العلميون، في دراساتهم السابقة، وبالتالي الاستفادة منها من خلال تجنبها وعدم الوقوع فيها.
  • يمكن للباحث العلمي أن يتعرف من خلال الدراسات السابقة على طرق استخدام المعلومات والبيانات التي يجمعها الباحث العلمي، وأفضل الطرق لتنسيقها في البحث العلمي.
  • تساهم في توجيه الباحث العلمي الى المكان الامثل الذي يفضّل ان توضع فيه الدراسات السابقة في البحث العلمي، والاطلاع على أساليب عرضها وطريقة التعامل معها، وذلك لأن البحوث العلمية السابقة هي كذلك تحتوي على دراسات سابقة.
  • تظهر الدراسات السابقة موهبة وقدرة الباحث العلمي على التعقيب او النقد والتلخيص، باعتباره سيقوم بهذه الخطوات عند عرض أي دراسة سابقة اعتمد عليها في بحثه العلمي.

مصادر الدراسات السابقة

مصادر الدراسات السابقة:

تتعدد المصادر التي يمكن الاعتماد عليها للحصول على ما نحتاجه من دراسات سابقاً،

علماً أننا نستطيع تقسيم مصادر الدراسات السابقة الى أقسام ثلاثة هي:

1 – مصادر أساسية:

إن المصادر الاساسية هي المراجع والمصادر العلمية التي تفهرس وتلخص الرسائل والبحوث العلمية وغيرها من المقالات او الكتب التي ترتبط بالتخصص العلمي للبحث الذي يقوم الباحث به، وتعتبر ERIC من الامثلة عن المصادر الأساسية.

2 – مصادر اولية:

تعتبر المصادر الاولية من أهم مصادر الدراسات السابقة، وهي المراجع التي تضم الدراسات والابحاث التفصيلية والمقالات الأصيلة وتقارير الرسائل والأبحاث العلمية، وكأمثلة عن المصادر الاولية يمكن أن نذكر:

  • المجلات العلمية المحكمة: وهي الدوريات العلمية المحكمة التي تكون متخصصة بمجال علمي معين، او بعدة تخصصات علمية محددة من قبل المجلة، وتصدر هذه المجلات عادة عن إحدى الجامعات او المراكز البحثية أو المؤسسات العلمية المعروفة.
  • الدوريات العلمية التي تكون مهتمة بجمع الدراسات والأبحاث التي تمّ نشرها سابقاً.
  • المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية: وعادة ما تنعقد هذه المؤتمرات واللقاءات والندوات لطرح بعض القضايا البحثية المنتمية الى تخصص علمي ما.

3 – المصادر الثانوية:

تعتبر المصادر الثانوية من ابرز مصادر الدراسات السابقة التي يعتمد عليها الباحث العلمي في إطار جمعه للبيانات والمعلومات من المصادر والمراجع، ويمكننا تعريف هذه المصادر بأنها المراجع التي تهتم بمراجعة وتلخيص ما جرى نشره في المصادر الاولية.

خطوات جمع الدراسات السابقة في الابحاث العلمية:

إن الجزء الثاني من الإطار النظري يحتوي على الدراسات السابقة التي تعتبر من اهم الأجزاء

التي يجب أن تكون موجودة في الرسائل والأبحاث العلمية، ومن المفترض اتباع طريقة محددة

في جمع الدراسات السابقة في هذه الأبحاث والرسائل العلمية، حيث تتكون هذه الطريقة من خطوات متعددة هي:

  • إن الخطوة الأولى هي جمع أكبر قدر ممكن من البيانات والمعلومات الموجودة في مصادر الدراسات السابقة،
  • والتي يجب ان تكون مرتبطة بشكل كلي أو جزئي بموضوع البحث العلمي المراد دراسته وكتابته.
  • استخدام نموذج جانت في تفريغ المعلومات والبيانات التي تمّ جمعها من مختلف الدراسات السابقة.
  • اختيار المعلومات والبيانات الأنسب لموضوع البحث العلمي، فكلما كانت الدراسات السابقة ذات صلة وثيقة وارتباط مباشر بظاهرة او مشكلة البحث كلما كانت الحاجة اليها أكبر، كما يفترض على الباحث العلمي الاستعانة بالدراسات الأحدث في حال كانت موجودة.
  • يقوم الباحث العلمي بعد الخطوات الثلاث السابقة بتصميم جدول خاص، يقوم من خلال أعمدته كتابة عناصر مصادر الدراسات السابقة التي تكون مرتبطة بظاهرة أو إشكالية البحث العلمي، بينما تكتب الدراسات السابقة في صفوف الجدول.
  • وفي آخر خطوات جمع الدراسات السابقة يكتب الباحث العلمي بعض العناصر الأخرى في الجدول الذي أعده ومنها: المفاهيم الاصطلاحية، المفاهيم الاجرائية، الإطار النظري، منهج الدراسة المعتمد، العينة الدراسية، ادوات الدراسة، المراجع والمصادر.

الطرق المتبعة في كتابة الدراسات السابقة بالبحوث العلمية:

هناك العديد من الطرق التي يتبعها الباحثون العلميون في إعداد وكتابة الأبحاث

السابقة في البحوث العلمية، ومن أبرز هذه الطرق نجد:

  • الطريقة التقليدية:

ومن خلال هذه الطريقة يستعرض الباحث العلمي الدراسات السابقة، من خلال كتابته لاسم

الدراسة السابقة، وكتابة مختصرة للنقاط التي اوردتها تلك الدراسة، وما توصلت اليه من نتائج،

مع التعليق على تلك النتائج، أما ابرز سلبيات الطريقة التقليدية

انها لا تتطرق لآراء الباحثين العلميين ووجهة نظرهم حول مشكلة البحث وموضوعه.

  • التسلسل التاريخي:

يقوم الباحث العلمي الذي يعتمد على هذه الطريقة في كتابته للدراسات السابقة

بجمع المعلومات والبيانات من المصادر والمراجع المرتبطة بموضوع بحثه العلمي، ومن ثمّ يتم ترتيبها حسب تاريخ النشر.

  • تشابه المواضيع:

ووفق هذه الطريقة يتم جمع الدراسات السابقة من قبل الباحث العلمي من خلال المواضيع

التي تناولتها هذه المواضيع، والقيام بترتيبها وفق تشابه هذه المواضيع المكتوبة بالدراسات السابقة مع موضوع البحث العلمي.

  • المفاهيم العامة:

يقوم الباحث العلمي وفق طريقة المفاهيم العامة لموضوع الدراسة بعرض المفاهيم بشكل متدرج (تدرج شجري).

  • طريقة المقارنة:

يستعرض الباحث العلمي عبر هذه الطريقة المواطن التي تتشابه فيها

الدراسة السابقة مع الدراسة التي يجريها الباحث العلمي، كما أنه يوضح مواطن الاختلاف فيما بينها.

  • الدراسة الكيفية والكمية:

عبر هذه الطريقة تدرس البحوث والدراسات السابقة بشكل كيفي أو كمي

ويتم تصنيفها وفق المنهجية العلمية التي استخدمت من قبل الباحثين.

الاخطاء الأكثر شيوعاً التي يرتكبها الباحث في كتابة الدراسات السابقة:

  • من أكثر الاخطاء شيوعاً عدم تعمق الباحث بدراسة المراجع والمصادر، او أن لا يطلع على مقدار كاف من المصادر والمراجع والاكتفاء بعدد محدد من الدراسات السابقة.
  • عليه تجنب العشوائية وعدم تنظيم وترتيب الدراسات السابقة.
  • عدم التأكد من دقة وموثوقية الدراسات السابقة التي اعتمد عليها الباحث العلمي في دراسته، فهذا سيؤثر سلبياً على مصداقية البحث العلمي.

وبذلك نكون قد اطلعنا على أهمية الدراسات السابقة، وما هي خطوات جمع الدراسات السابقة

في الابحاث العلمية، بالإضافة الى عرض الطرق المتبعة في كتابة هذه الدراسات،

والأخطاء الشائعة من قبل الباحث في كتابة الدراسات السابقة، آملين أن يكون التوفيق حالفنا في مقالنا مصادر الدراسات السابقة.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن