مخطط البحث التربوي

مخطط البحث التربوي

مخطط البحث التربوي

إن التطورات الهائلة التي شهدتها وتشهدها المجتمعات والإنجازات الكبيرة في كافة العلوم.

على اختلاف تفرعاتها، شكلت حافزاً ودافعاً لكل الباحثين والمهتمين والدارسين للغوص فيها ودراستها.

فتوالت الأبحاث وتنوعت، وكلها تصب في مجرى واحد وهو دراسة ظاهرة ما والوقوف على مشكلاتها وصولاً إلى إيجاد حل قابل للتحقيق.

وذلك ما كان له أن يتم إلا عن طريق إجراء بحوث معينة، ولهذه البحوث خطوات معينة يجب مراعاتها.

وهذا البحث يتطلب خطة محكمة مستوفية لكل الشروط أولها مقدمة وآخرها النتائج.

ويعتبر البحث بمصابة ورشة عمل حقيقية تنتهي بإنجاز المشروع الذي سيثري ويغني واقع البحوث التربوية.

خطوات البحث التربوي :

ومن هذه الخطوات التي يجب مراعاتها هي كالتالي:

-العنوان:

هو من اساسيات البحث الأولى، وبمثابة الهيكل الذي سيبنى عليه البحث ويجب أن تصاغ المقدمة بشكل واضح.

سهل للقراءة وبسيط للفهم، ويجب أيضاً عدم تجاوز المقدمة حد الخمسة عشرة كلمة، وأن يكون بعيداً عن الأغلاط الإملائية.

 

خطوات لكتابة البحث العلمي

 

-المقدمة:

ايضاً من العناصر الرئيسية التي لا غنى عنها، حيث تبين لنا سبب اختيار الباحث لموضوع بحثه.

وهي عبارة عن صياغة جمل بشكل إنشائي بسيط، يتم من خلاله ذكر نبذة عن البحث.

ويجب أن ننوه إلى شيء الا وهو إذا كان غرض البحث يتعلق بمرحلة جامعية يقوم بها طالب جامعي فإنه ليس من الضروري أن تكون المقدمة طويلة.

أما إذا كان القائم على البحث طالب دراسات عليا فيمكن أن يتوسع بالمقدمة.

-أهداف البحث:

على الباحث أن يشرح السبب والغاية التي انطلق من خلالها لكتابة البحث والنتيجة المرجوة من هذه الدراسة.

وإيجاد حل للمشكلة، وأن يراعي الباحث أن تكون هذه الحلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

-أهمية البحث:

وهنا يستطيع الباحث أن يستشهد بدراسات بحثية سابقة متعلقة بذات الموضوع.

وعليه أن يعطي رأيه الشخصي في تلك البحوث ويمكنه إجراء تعديلات وإضافات أن وجدت على بحثه.

ومن الخطوات الهامة أيضا:

-فرضيات البحث:

وهي عبارة عن معلومات يقدمها الباحث.

والتي يتم الحصول عليها عادةً نتيجة بحث إحصائي ومعاينة لعينات على ارض الواقع.

ويمكن أن تكون على شكل أسئلة، ويمكن هذه الفرضيات ان تخضع لمتغيرات عدة.

-وضع مصطلحات للبحث:

وهنا يختلف من بحث لآخر، وحسب نوعية البحث وموضوعه.

والهدف من المصطلح هو تمكين الباحثين والقراء على حد سواء على فهم العبارة أثناء قراءة البحث.

ومن جهة أخرى يجب على الباحث ذكر المنهج العلمي الذي استخدمه .

“تحليلي، وصفي، مقارن ….” ويمكنه أن يستخدم أكثر من منهج.

-محتوى البحث:

ويجب أن يكون ذاخراً بالمعلومات القيّمة التي لها صلة بالموضوع، وعلى الباحث أن يرتب أفكاره جيداً وبتسلسل منطقي.

-حدود البحث:

أي ذكر وتسليط الضوء على الفترة الزمنية والمكانية التي اعتمد عليها الباحث في وضع مخططه البحثي.

-دراسات ومؤلفات سابقة:

قد تظهر حالات تشابه بين بحث وآخر.

وهنا من واجب الباحث إيجاد رؤية خاصة وقالب جديد لطريقة طرحه للبحث وتوضيح مفاهيم عدة بشكل علمي.

-النتائج:

وهنا خلاصة جهود وعمل حثيث كانت الغاية منه التوصل إلى نتائج مرضية.

ويجب أن تكون مدعّمة بأرقام سواء التاريخية منها أو تلك التي تم التوصّل إليها عن طريق التحليل الإحصائي.

وايضاً يجب ان تكون هذه النتائج مطابقة مرضية الموضوع المذكور بالبحث أو نفيها وهذا يعطي مصداقية للبحث.

-مقترحات وتوصيات:

وهذا يعني رؤية وتصور لاحظه الباحث.

والهدف منه نفي او تفسير لأي إشكالية قد تعترض فهم البحث.

ويجب أن يراعي الحالة المادية وقابلية تحقيقه على أرض الواقع.

-الخاتمة:

هي آخر جزء يتم التوصل إليه أثناء البحث.

وهنا يجب على الكاتب أن يتوجه بشكل شخصي من خلال بحثه إلى كل من يقرأ ويطلع على بحثه.

ويمكنه أن يذكر الصعوبات أو الإيجابيات التي صادفته ويطلع الآخرين عليها، وهنا يحقق عنصر الشفافية والمصداقية.

-المصادر والمراجع:

وهذا لابد من ذكر كافة المصادر والكتب والمؤلفات والمجلات والمقالات التي استعان بها الباحث في بحثه وتوثيق كل ما ساهم في إنجاز هذه الدراسة.

ومن هنا ندرك أهمية البحث التربوي لأنه يهتم بالجانب التعليمي ويقف على مشكلاته سواء في المدرسة أو في الإدارة التربوية.

والنهوض بالواقع التربوي من أهم الأهداف التي تسعى البحوث إلى تحقيقها.

فخلق مجتمع تربوي مؤهل من شأنه ان يرفع سوية المجتمع من خلال الاهتمام بالطلبة والعملية التربوية والعلم الذي يقدمونه لهم.

كل ذلك من شأنه أن يخلق مجتمع متطور ويواكب كل التغيرات الخاصة والتي ستحصل في العالم بأكمله.

وفي نهاية المطاف نستخلص عدة نقاط هامة:

أن إجراء البحوث والدراسات الميدانية عمل مهم لا يقل أهمية عن أي عمل آخر.

فهو يفتح آفاق جديدة لبحوث ودراسات جديدة تصب في المصلحة العامة لأي مجتمع.

وأن لكل بحث إيجابيات خاصة به ويمكن أن إضافات هامة لم يسبق ذكرها وهو أيضاً استكمال لمسيرة بحث طويلة لا تنتهي يقوم بها الباحثون لدفع عجلة العلم نحو الأمام.

وأن أي طرح بسيط لأي فكرة ستعطي الأمل بإيجاد حلول لأي صعوبات تطفو على السطح، وستكون بادرة أولية في طريق الحل.

ويجب علينا تقدير مثل هذه الأعمال واحترام الفكرة والآراء التي تطرح من خلال البحث.

و هكذا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا الذي كان عنوانه ؛ مخطط البحث التربوي .

نتمنى لكم الاستفادة ،و الله ولي التوفيق .

 

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن