مقارنة بين الاستدلال الاستقرائي والاستدلال الاستنباطي

مقارنة بين الاستدلال الاستقرائي والاستدلال الاستنباطي

مقارنة بين الاستدلال الاستقرائي والاستدلال الاستنباطي

تسارعت الأحداث وسارت بخطى ثابتة نحو المزيد من الاكتشافات والاختراعات والابتكارات.

وكل ما من شأنه إغناء العلم والمعرفة.

وهنا ظهرت لدينا نتيجة للرغبة الملحة في كشف غموض الظواهر .

وإعطاء إجابات شافية للكثير من التساؤلات حول مواضيع علمية وغير علمية تستحق البحث والتفكير بها.

أبحاث كثيرة كان الهدف منها الارتقاء بالمجال العلمي.

ونهل المسيرة العلمية بموضوعات وتفسيرات وأحياناً حلول لمشاكل كثيرة كانت تحتاج إلى الحل وتقديم يد المساعدة.

ومن هذا المنطلق ظهرت لدينا أبحاث وباحثون ولكل باحث منهج معين وخطة بحث علمية .

يستخدمها للوصول إلى الهدف وفق منهاج كثيرة ومتعددة ومتنوعة.

ولكل موضوع أو ظاهرة معينة خطة منهجية محددة وأسلوب خاص يعود إلى نوع الظاهرة.

سنقوم بتسليط الضوء على مقارنة بين استدلالين منها استقرائي ومنها استنباطي.

تعريف الاستقراء والاستدلال:

هناك من يخلط بين الاستقراء والاستدلال.

-الاستقراء:

هو انتقال من الظواهر الطبيعية إلى قوانين الطبيعة.

-الاستدلال:

هو انتقال من مقدمات مسلم بها إلى نتائج صحيحة وصولاً إلى نتائج نهائية من المعلومات العامة.

 

كيفية استخدام المنهج الوصفي التحليلي
كيفية استخدام المنهج الوصفي التحليلي

تعريف الاستدلال الاستقرائي والاستدلال الاستنباطي:

الاستدلال الاستقرائي:

ينتج تعميمات واسعة من ملاحظات محددة وننتقل من ملاحظات محددة إلى قواعد عامة .

ونجعل العديد من الملاحظات عامة ونستنتج تفسير أو نظرية ويستخدمه العلماء لتشكيل نظرياتهم.

إن الاستدلال الاستقرائي :يدقق بالجزئيات مما يؤدي إلى حكم كلي وهو يتشكل بفضل قراءة عدة حالات ومن ثم التعميم.

ويستخدم هذا الأسلوب عندما يتم اكتشاف حقائق جديدة.

عند استخدم هذا الاستدلال يجب مراعاة ان تكون الملاحظة دقيقة من جهة.

وأن تغطي الملاحظات الحالات المماثلة للمجتمع الدراسي، ويجب أن تشمل الملاحظة على عدد كافٍ من الحالات ومن ثم تبنى النتائج وتعمم على الحالات المدروسة.

الاستدلال الاستنباطي:

هو محاكمة عقلية تنتقل من العام إلى الخاص وهنا يجب أن تكون القاعدة العامة للفرضيات صحيحة تماماً.

والقاعدة هنا تطبق على الحالات المدروسة فقط، وتجدر الإشارة إلى أن اليونانيون هم أول من ساهموا في تطوير هذا الأسلوب المنظم المؤدي للوصول إلى المعرفة.

فلا بد من معرفة المقدمات حتى نصل إلى النتائج.

مقارنة بين الاستدلالين: الاستقرائي والاستنباطي

 

الاستدلال الاستنباطي الاستدلال الاستقرائي
يهتم بدراسة موضوعات عقلية بحتة يهتم بدراسة موضوعات مادية ملموسة
يعتمد على التفكير العقلي المجرد يعتمد على التجربة
نراه في العلوم والرياضة والمنطق قضاياه تركيبية ونتائجه تعتمد على الواقع
ينتقل من المقدمات إلى النتيجة نراه في العلوم الإنسانية
يهتم بطرق البحث الكمية والموضوعية والتقدير العددي والتداخل الإحصائي قائم على التعميم
موجه إلى اختبار النظريات نصل إلى النتائج بملاحظة الأمثلة والتعميم من الأمثلة إلى الكل
يبدأ بفرضية ثم يركز على السببية ينتقل من الواقعة المعروفة في زمن معين ثم يعممها في كل زمان ومكان
يبدأ بالتفكير في عبارة واحدة او أكثر للوصول إلى النتيجة موجه إلى إنشاء نظريات جديدة من خلال بيانات المعلومات
يبدأ بحجة للوصول إلى استنتاج محدد يعتمد على أسئلة البحث للتركيز على مجال الدراسة أكثر ويهتم باستكشاف ظواهر جديدة وآفاق جديدة
الأسلوب العلمي يكون خصم في اختبار الفرضيات يرتبط بالمعلومات النوعية ويكون أكثر انفتاحاً
  يبدأ ببعض الملاحظات والتدابير المحددة للوصول إلى استنتاجات أكثر مرونة

 

مفاهيم التفكير الاستقرائي والتفكير الاستنباطي :

وبعد إجراء المقارنة بين الاستدلالين الاستنباطي والاستقرائي لابد ان نلقي نظرة سريعة على مفهوم التفكير الاستقرائي والتفكير الاستنباطي:

-التفكير الاستقرائي:

إن هذا التفكير يسعى إلى استخلاص النتيجة من المعلومات ويخلص إلى تعميمات واسعة وملاحظات دقيقة.

ومن جهة أخرى يجب ان ندرك أن التفكير الاستقرائي يعتمد على الانتقال من التخصيص إلى التعميم.

فهو يتطلب بالقيام بالعديد من الملاحظات والشروحات.

-التفكير الاستنباطي:

هذا النوع من التفكير يعتمد على تكوين فرضيات ونظريات ويتم اختبار هذه الفرضيات والاحتمالات ليتم الوصول إلى نتيجة منطقية.

حيث يمكننا تخمين النتائج نظراً لوجود فرضية يبنى عليها كل ما هو لاحق.

بمعنى آخر أن الفرضية هي الأساس، ومن جهة أخرى يزودنا هذا النوع من التفكير بملاحظات جديدة ستظهر أمامنا عندما تثبت صحة النظرية.

وبدلاً من البقاء بدائرة واسعة (نظرية) تتقلص إلى ما يدعى الملاحظات.

مراحل الاستدلال الاستنباطي :

وللاستدلال الاستنباطي مراحل، حيث نقطة البداية تكون المبادئ والاحكام المسبقة علة المسلمات والفرضيات.

وعليها يبنى الرهان العقلي دون التجربة وأرض الواقع بهدف الوصول إلى الحقيقة العلمية المرجوة حول الظاهرة المدروسة.

بمعنى آخر إن المعرفة بالاستنباط هي نتاج عقلي خالص.

وأن هذا الاستدلال يواجه انتقادات كوقوعه لفخ المثالية الذي قد تكون في الكثير من الأحيان بعيدة عن الواقع.

مراحل الاستدلال الاستقرائي :

مراحل الاستدلال الاستقرائي؛ تتم وفق خطوات محددة منها اختيار موضوع الظاهرة.

ووضع احتمالات ممكنة لها ومن ثم البحث وجمع البيانات حول هذه القضية أو الظاهرة ثم توصيفها وترتيبها بشكل منظم.

أي تتطلب إرساء أسس وقواعد عامة ثم الانتقال إلى ميدان التطبيق وصولاً إلى نتائج وتحديد تأثيراتها.

إن الاستدلال الاستقرائي أيضاً له عيوب، حيث النتائج فيه تكون احتمالية فتستدعي المزيد من التقصي.

الفرق بين المنهجين الاستقراء والاستدلال:

أسلوب التدليل في الاستنباط: حيث يعتمد على الطريقة القياسية من العام إلى الخاص، بينما الاستقراء يتجه بمسار عكسي من الخاص إلى العام.

وفي الوقت الذي يكون فيه الاستنباط محتكماً إلى العقل دون التجربة نرى أن الاستقراء يلجأ إلى الصدق الواقعي في مقدماته.

لذا يعد الاستقراء أداة تتمتع موضوعية عالية مقارنة بالاستنباط بإثبات المعارف العلمية.

و النتائج في الاستدلال الاستنباطي تكون صادقة وليس فيها شيء جديد لأن النتيجة كانت مشتملة أصلاً في المقدمة الكبرى .

على خلاف الاستقراء الذي تكون نتيجته دائماً احتمالية ولا تصل إلى يقين تام.

و مما تقدم نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا الذي كان عنوانه ، مقارنة بين الاستدلال الاستقرائي و الاستدلال الاستنباطي .

حيث قمنا من خلال مقالنا بإدراج مقارنة بين الاستدلالين .

نتمنى لكم الاستفادة ، و الله ولي التوفيق .

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن