اساليب ضبط  المتغيرات

اساليب ضبط  المتغيرات

اساليب ضبط  المتغيرات

اساليب ضبط  المتغيرات

تتعدد اساليب ضبط  المتغيرات  في البحث  العلمي، وسنحاول من خلال هذا المقال التعرف عليها وعلى تعريف المتغيرات وأنواعها.

أساليب ضبط المتغيرات
أساليب ضبط المتغيرات

تعريف المتغيرات في البحث العلمي:

هي أي شيء من الممكن أن يجري قياسه بالطرق الكمية أو الكيفية، والمتغيرات كما يتضح من اسمها هي شيء لديه قابلية للتغيير، وهذا سبب اطلاق هذا الاسم عليها.

علماً أن الباحث العلمي يقوم بضبط المتغيرات بعد ان يحدد نوعية العلاقة فيما بينها، وهذه الأعمال البحثية لها دور هام للغاية في الوصول الى النتائج البحثية الدقيقة والصحيحة.

ولأن تحديد أنواع المتغيرات يؤثر على أساليب ضبطها فسنتعرف وإياكم على أنواع المتغيرات حسب طبيعتها، وحسب تأثير المتغير بالمتغير الآخر أو عدم تأثيره.

اساليب ضبط  المتغيرات

أنواع المتغيرات حسب طبيعتها:

يمكن تقسيم المتغيرات حسب طبيعتها وهل هي مستقلة أم تابعة الى نوعين هما:

المتغيرات  المستقلة:

يطلق اسم المتغير المستقل على المتغير الذي يؤثر بمتغير أو متغيرات أخرى دون أن يتأثر هو بها، ويتسم هذا المتغير بالقدرة على قياسه كمياً أو كيفياً، وبالتالي فهو يؤثر على جميع المتغيرات الموجودة بالدراسة العلمية، ويوضح علاقتها بالظاهرة أو الإشكالية البحثية التي تتم دراستها.

إن أساليب ضبط المتغيرات المستقلة ومعالجتها تعتمد على إيجاد الفروق بين المتغيرات، فيتم استغلال وجود المتغير المستقل أو عدم وجوده في توضيح هذه الفروقات، ويجري ضبط ومعالجة المتغير المستقل من خلال أساليب ضبط المتغيرات المستقلة  وهي (وجود المتغير المستقل أو عدم وجوده – نوع المتغير- اختلاف مقدار المتغير).

المتغير التابع:

إن طبيعة المتغير التابع تظهر بسهولة عبر اسمه، فهو يتبع للمتغيرات المستقلة ويتأثر بها عند تعرضه لها، أي أن أساليب ضبط المتغيرات المستقلة ومعالجتها تنعكس بصورة ظاهرة على المتغير التابع، حيث يظهر التأثير على المتغيرات التابعة بوضوح ويمكن قياسها بسهولة، ويمكننا القول ان المتغير التابع بأي بحث علمي له دور مهم بتوضيح المتغير المستقل وإظهاره.

اساليب ضبط  المتغيرات
اساليب ضبط  المتغيرات

اساليب ضبط  المتغيرات

ما هو المتغير المضبوط والمتغير المعدل والمتغير الدخيل:

إن متغيرات البحث العلمي يمكن أن تصنف كذلك وفق وجود تأثير أحد المتغيرات على باقي متغيرات البحث العلمي، ووفق مدى قدرة الباحث على السيطرة على متغيرات البحث ومعالجتها واستبعادها عند الحاجة دون أن تظهر تأثير على نتائج البحث، وهي وفقاً لهذه الاعتبارات تصنف الى ثلاثة أنواع هي:

المتغير المعدل:

إن المتغير المعدّل يمثّل المتغير القادر على تغيير الأثار التي يتركها المتغير المستقل على المتغيرات التابعة، ولذلك يمكن اعتباره من قبل الباحث متغير مستقل ثانوي يكون الى جانب المتغير المستقل الأساسي في الدراسة العلمية.

والباحث العلمي هو المسيطر الأساسي على المتغير المعدّل، فيمكنه اتخاذ القرار هل الدراسة محتاجة لإدخال هذا المتغير ليكون متغير مستقل ثانوي أم أنه لا يحتاج له.

مثال على المتغير المعدل:

يمكن أن نطرح مثالاً بسيطاً على هذا المتغير من خلال بحث علمي يدرس فيه الباحث العلمي أثر أسلوب  التدريس والطريقة المعتمدة فيه على استيعاب الطلاب وتحصيلهم، فإذا كانت العينة الدراسية من الطلاب الذكور والطلاب الإناث، ووجد الباحث العلمي أن أسلوب التدريس الأمثل قد يختلف فيما إذا كان الطلاب إناث أو ذكور، فهنا يمكن اللجوء الى المتغير المعدل ليبحث أثر طريقة التدريس على الإناث أو الذكور، ليصل في النتيجة الى طريقة التدريس الأفضل للتحصيل وهل تتأثر حسب جنس الطلاب أم لا.

المتغير المضبوط:

إن المتغيرات المضبوطة هي المتغيرات التي يحاول الباحث العلمي إلغاء آثارها عن التجارب الجارية بالدراسة العلمية، فيشعر الباحث انه مسيطر على هذا المتغير الذي لا يمكن اعتباره متغير معدل، وبأن ضبطه سيساهم في التقليل من مصادر الأخطاء بالتجارب البحثية، علماً أن أساليب ضبط المتغيرات المضبوطة متعددة فقد تكون عن طريق الحذف أو العزل أو العشوائية.

مثال على المتغير المضبوط:

إذا كان موضوع البحث العلمي كما هو في المثال السابق عن طرائق التدريس الانسب لمرحلة دراسية معينة، ولاحظ الباحث أن الطلاب الذين يشكّلون عينة الدراسة غير متجانسين للاختلاف الكبير في مستوى الذكاء، وهذا ما سيؤثر على النتيجة النهائية للبحث، وهنا يمكن اعتماد المتغير المضبوط من خلال اختيار مجموعات عشوائية، أو من خلال تقسيم الطلاب الى مجموعات بحسب نسب ذكائهم، ثمّ القيام بالتجربة على هذا الأساس.

المتغيرات الدخيلة:

وهي أحد أنواع المتغيرات المستقلة التي لا يدخلها الباحث العلمي بتصميم دراسته، وهو لا يلتفت اليها في الغالب خلال بحثه، كما أنها لا تخضع لسيطرته، في الوقت الذي تؤثر فيه بالنتائج البحثية، فتكون كالأثر الغير مرغوب به.

لا يستطيع الباحث العلمي عادة ملاحظة المتغيرات الدخيلة أو ضبطها، ولكنه مضطر أن يأخذها بعين الاعتبار، عندما يناقش النتائج الدراسية ويفسرها.

مثال على المتغيرات الدخيلة:

من الممكن أن نضرب مثال عن هذا النوع من المتغيرات من خلال بحث علمي يدرس العلاقة بين التحصيل العلمي وساعات الدراسة للطالب، وهذا ما يمكن أن يتأثر بالعديد من المتغيرات الدخيلة كالقلق أو المرض لدى الطلاب، أو قدرة الطلا ب على الحفظ والاستيعاب، أو على طموح الطالب وغيرها من المتغيرات الدخيلة.

اساليب ضبط  المتغيرات  الدخيلة :

إن ضبط المتغيرات الدخيلة إجراء مهم في الأبحاث التجريبية للوصول الى نتائج أكثر دقة وصدق، وتتعدد أساليب ضبط المتغيرات الدخيلة، وهي تتفاوت بدرجات تأمينها للضبط، ومن أهمها:

ضبط المتغيرات الدخيلة بأسلوب عشوائي:

وتعتبر من اهم أساليب ضبط أكبر مقدار من المتغيرات، والمقصود بالعشوائية اختيار مجموعات عينة  الدراسة بشكل عشوائي.

ضبط المتغيرات بأسلوب المزاوجة:

ويحتاج هذا الأسلوب من اساليب ضبط المتغيرات ان يقوم الباحث العلمي بتحديد أبرز المتغيرات الدخيلة،

التي يمكن ان يكون لها تأثير على النتائج البحثية الى جانب المتغيرات المستقلة،

ويتم حسب هذا المتغير تقسيم الافراد في عينة الدراسة الى أزواج متشابهة لأقرب درجة ممكنة،

ثمّ يتم تحديد أحد الأزواج بصورة عشوائية ليكون بالمجموعة الضابطة،

فيما يكون اختيار الزوج الآخر ضمن المجموعة التجريبية.

أما أهم مشاكل هذا الأسلوب من اساليب ضبط  المتغيرات

أن اختيار أزواج متماثلة هو أمر صعب عندما تكون اعداد المتغيرات المطلوب ضبطها عدد كبير.

والمشكلة في هذا الاسلوب انه في حال كان احد الأفراد أو أكثر في عينة الدراسة

ليس له فرد شبيه له بالصفات المطلوبة بالبحث، فيجب إسقاطه من العينة الدراسية.

ضبط المتغيرات بأسلوب العزل أو الحذف:

إن طريقة الحذف او العزل للمتغير الدخيل تتم من خلال اختيار الأفراد الأكثر تشابهاً بالنسبة للمتغير،

كأن يتم عزل الأفراد الذكور او الإناث مثلاً عندما يكون ضبط متغير جنس العينة هو الهدف على سبيل المثال.

ضبط المتغيرات إحصائياً:

وهو من اساليب ضبط  المتغيرات  التي تتم من خلال جمع المعلومات اللازمة عن المتغيرات التابعة قبل

إدخال المتغيرات المستقلة، ومن ميزات هذا الأسلوب القدرة على ضبط أعداد كبيرة

من المتغيرات الدخيلة في حال توافرت البيانات الإحصائية الخاصة بكل متغير قبل ظهور تأثيرات المتغيرات المستقلة.

ضبط المتغيرات بأسلوب الإدخال:

والمقصود بهذا الأسلوب أن يجري إدخال المتغير الدخيل كمتغير معدّل.

ضبط المتغيرات بأسلوب تحليل التباين:

ولا تستخدم هذه الطريقة إذا كان هناك إمكانية لاستخدام أحد اساليب ضبط  المتغيرات 

السابقة، وتعتمد هذه الطريقة على حذف الفروق القبلية على المتغير التابع.

وبذلك نكون قد اطلعنا على تعريف المتغيرات في البحث العلمي وأنواع هذه المتغيرات

، بالإضافة الى اساليب ضبط  المتغيرات ، آملين أن نكون قد وفقنا في تقديم المعلومات المهمة بالنسبة لكم.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن