ما الفرق بين المصادر والمراجع؟ وأهميتهما؟

المصادر والمراجع

ما الفرق بين المصادر والمراجع؟ وأهميتهما؟

المصادر والمراجع ، إن معرفة ما الفرق بين المصادر والمراجع؟ وأهميتهما؟

من الامور الضرورية التي لا بدّ لأي باحث علمي أو طالب جامعي

او في مراحل الدراسات العليا، أن يكون على اطلاع كامل عليها.

فالمصادر والمراجع تلعب دور رئيسي في الدراسات العلمية من مختلف التخصصات،

وهي أساس في التراكم المعرفي، ولا يمكن أن نصل إلى التطور العلمي دون الاعتماد على المصادر والمراجع.

لا يمكن اعتبار أي دراسة سابقة من المصادر والمراجع التي يمكن الاعتماد عليها في البحوث والرسائل العلمية،

فمن المهم للغاية الاعتماد على المصادر والمراجع الموثوقة ذات المصداقية العالية، والتي ترتبط بموضوع البحث العلمي بشكل دقيق.

مع أهمية الاعتماد على المصادر والمراجع الحديثة، وبالخصوص في المجالات والتخصصات التي فيها تطورات

متلاحقة ومتواصلة كالفيزياء والهندسة على سبيل المثال لا الحصر.

ومن الأمور الرئيسية التي ترتبط بالمصادر والمراجع التي يتم الاعتماد عليها في البحث العلمي،

أن يقوم الباحث العلمي بالتوثيق السليم والصحيح لجميع المصادر والمراجع البحثية.

ولكل من يريد معرفة ما الفرق بين المصادر والمراجع؟ وأهميتهما؟

فإننا من خلال السطور القادمة سنعمل على عرض أهم المعلومات المرتبطة بهذه المجالات.

 

مفهوم المصدر في البحث العلمي

إن  كلمة المصدر وجمعها مصادر هي لغوياً الموضع الذي يمكن العودة إليه للتأكد من الأصل الأول للمعلومة او المعلومات،

وهو يرتبط بالعودة إلى المعلومات الأولية والرئيسية التي تخص الموضوع الذي يتناوله البحث العلمي.

فالمصادر هي وعاء للبيانات والمعلومات، بغض النظر عن حجم المصدر فهو قد يكون

من أحجام وأشكال متنوعة كأن يكون المصدر هو كتاب أو مجلة علمية،

أو وثيقة رسمية، أو مصدر على شبكة الإنترنت أو غيرها من مصادر متنوعة.

وبعد ما ذكرناه يمكننا تعريف المصادر على أنها من الأصول التي يمكن أن تتم العودة إليها للحصول على معلومات وبيانات شاملة،

ترتبط بالموضوع الذي يتناوله البحث العلمي.

 

مفهوم المرجع في البحث العلمي

إن المرجع وجمعها مراجع في اللغة العربية تطلق على المكان أو الموضع الذي يعود إليه الشيء،

أو يعود إليه أحد الأمور، فيكون الكتاب على سبيل المثال مرجعاً لمن يبحث عن العلم والبحث والاطلاع على المعلومات التي يتناولها الكتاب.

والمراجع بتعريفها المكتبي قد تكون لأحد الكتب المهمة والنادرة والتي لها قيمة كبيرة في مجالها،

كما أنها قد تكون من الأمور التي يصعب فهمها للقارئ الغير متخصص ومنها المعاجم اللغوية على سبيل المثال.

وبناءً على ما ذكرناه يمكننا تعريف المرجع بالكتاب أو عدد من المراجع التي يمكن اللجوء لها

للحصول على البيانات والمعلومات المحددة بشكل دقيق،

وهو ما يساعد على معالجة الظواهر والإشكاليات المطروحة.

 

أهمية المصادر والمراجع في الأبحاث العلمية

إن معرفة ما الفرق بين المصادر والمراجع؟ وأهميتهما؟

ينطلق من معرفة الأهمية الكبيرة للمراجع والمصادر البحثية التي يمكن اختصارها من خلال النقاط التالية:

 

  1. إن الاعتماد على المصادر والمراجع من الأمور الرئيسية في البحث العلمي، لكن الاستفادة منه لا يمكن أن تتم دون توثيق مصادر ومراجع البحث العلمي، ونسب الأعمال إلى أصحابها والاعتراف بفضلهم وجهدهم الكبير الذي قاموا به.
  2. للمصادر العلمية دور رئيسي في إثراء وإغناء الدراسات البحثية، لما تقدمه من معلومات وبيانات وحقائق في غاية الأهمية، وهو ما يستلزم من الباحث العلمي الاستفادة من العدد المناسب من المراجع والمصادر التي يمكن أن تساعده على تحقيق أهداف البحث أو الرسالة العلمية.
  3. إن الباحث العلمي أو طالب من الدراسات العليا يحاول الوصول إلى أهم المصادر والمراجع المرتبطة بمشكلة أو ظاهرة البحث العلمي التي يتناولها في دراسته، وذلك للاستفادة من المعلومات والبيانات الواردة فيها للوصول إلى نتائج وحلول منطقية سليمة.

وهذه المصادر والمراجع تختلف عن المعلومات التي قد تجد في المقالات والكتابات العادية في المجلات والصحف الورقية او الالكترونية،

وغيرها من الكتابات التي تبتعد عن العلمية وتعبر عن آراء كتابها ومؤلفيها، بعكس المصادر والمراجع المعبرة عن رأي العلم.

 

4. إن توثيق المصادر والمراجع في الأبحاث العلمية يسمح التأكد من موثوقيتها، ويساعد على العودة إليها والاستفادة منها في دراسات وأبحاث أخرى، أو للاستفادة من معلوماتها بالتراكم المعرفي للباحث العلمي أو الطالب.

5. إن عدم توثيق المصادر والمراجع سيؤدي دون أدنى شك لفشل البحث العلمي ورفض الرسالة العلمية، وهو سيظهر الباحث العلمي أو الطالب بمظهر المنتحل أو السارق الأدبي.

6. إن فهرسة المعلومات والاعتماد على البيانات والمعلومات الواردة في المصادر والمراجع يوفر على الباحث العلمي إعادة دراسة الحقائق والمعلومات الموثوقة الواردة في تلك المصادر والمراجع، وهو ما يوفر عليه الكثير من الجهد والوقت، مما يساهم بالتراكم المعرفي، وبتوجيه الباحث العلمي وقته ومجهوداته للوصول إلى الأمور الجديدة التي تساهم في تطور العلوم والمجتمعات.

7. يمكن تضمين جميع الموضوعات المرتبطة بموضوع البحث العلمي بما يساعد على الإحاطة بها من جميع جوانبها، ومعالجتها بالشكل الصحيح والدقيق.

 

8. إن المراجع والمصادر تعتبر من الجسور التي تُوثق الأحداث التي حصلت بالماضي مع الأحداث التي تناظرها وتحصل بالوقت الحالي، بما يسمح الاستفادة منها لتفادي الأخطاء والتعرف على مدى التطور الذي يمكن الوصول إليه.

9. تسمح المصادر والمراجع للباحث العلمي أن يجيب على مختلف التساؤلات البحثية، او تأكيد أو نفي الفرضيات البحثية، وتفسير كل ما يواجه الباحث العلمي في كتابته البحثية.

10. تعطي المصادر والمراجع للبحث العلمي قيمة إضافية، وتشكّل سند قوي لما ورد في البحث العلمي من معلومات.

11. إن المصادر والمراجع وطريقة توثيقها تعطي اللجان المختصة لمحة دقيقة عن مدى مجهودات الباحث العلمي أو طالب الدراسات العليا، ومدى اطلاعه وخبرته وجهوده في مجاله العلمي عموماً وفي موضوع بحثه بشكل خاص.

12. إن المصادر والمراجع تشكّل حلقة وصل فعالة بين الماضي والحاضر، وتمنح القدرة على رصد التطورات العلمية التي تحصل في المجالات البحثية، وبجميع المجالات العلمية.

13. إن المصادر والمراجع كانت منذ القدم وما زالت من أهم الوسائل في تبادل الثقافات والحضارات بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ومع التطور التكنولوجي و بوجود وسائل الاتصال الحديثة وشبكة الإنترنت التي جعلت العالم قرية صغيرة، فقد بات التبادل الثقافي والحضاري أكبر وأسرع بشكل كبير للغاية.

14. إن المصادر والمراجع وتوثيقها بالشكل السليم يظهر حداثة المعلومات والبيانات التي يستخدمها الباحث العلمي، مع ما لهذا الأمر من دور رئيسي في البحوث العلمية، وبالخصوص في المجالات التطبيقية.

أهمية توثيق المراجع في البحث العلمي

مصادر البحث ومراجعه

أهم أنواع المصادر والمراجع في البحث العلمي

للمصادر والمراجع في البحث العلمي العديد من الأنواع والأشكال،

ويمكن لنا عند الحديث عن أهم هذه الأنواع أن نذكر ما يلي:

 

  • مصادر أولية أصلية:

إن المصادر الأولية تعتبر المصادر الأهم والأكثر موثوقية في البحوث والرسائل العلمية،

ومن أهم الأمثلة على المراجع والمصادر الأصلية نذكر الأعمال التي تكتب بخط اليد أو بشكل شخصي على يد مؤلفها،

ومنها المخططات والوثائق الرسمية، والإحصائيات العلمية أو الاقتصادية.

ومن الامثلة المعروفة عن المصادر الأولية يمكن أن نذكر صحيح مسلم أو البخاري، أو تفسير الطبري.

 

  • مصادر فرعية:

وهي من المصادر التي كتبت في العصر الحديث مع اعتمادها على المصادر الأصلية الاولية،

ومن خلال هذه المصادر الفرعية يتم العمل على نقل المعلومات والبيانات من مصادرها الاولية

والعمل على شرحها وتفصيلها ونقدها وبعد ذلك تلخيصها.

وتبقى المقالات والمجلات والصحف والأفلام، والكتب التي تستمد من المصادر الأولية من أبرز الأمثلة على المصادر الفرعية.

 

  • معلومات المصادر الأولية والثانوية:

وهو ما يقصد به عدد من المعلومات والبيانات التي تم جمعها سواء من المصادر الأولية أو من المصادر الثانوية،

وتعتبر القواميس والموسوعات والملخصات وكتب المدارس والجامعات والفهارس،

وما نشر على المواقع الواردة في شبكة الإنترنت من هذا النوع من أنواع المصادر.

كما أن المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية من ضمن هذا النوع من المصادر،

مع إمكانية اعتبار رسائل الماجستير والدكتوراه من هذه المصادر كذلك.

 

ما الفرق بين المصادر والمراجع؟

إن الفرق بين المصادر والمراجع يظهر بشكل رئيسي بالنقاط التالية:

  1. يحتوي المصدر على مادة المعلومة الأساسية ومصدرها، في حين أن المرجع عبارة عن دراسة تم تحليل وتفسير للمعلومة الأساسية.
  2. قد يكون المصدر قديم كما قد يكون حديث، وربما يكون مكتوب بخط اليد أو منقوش أو مطبوع، فهو المنبع للمعلومة وأصلها، كما أن المراجع ربما تكون قديمة أو حديثة، ومنها المقالات أو الرسائل الجامعية، أو الكتب، أو التعليقات مما يجعل المراجع أكثر عرضة للتحليل والنقد.
  3. إن المرجع هو الذي يعود إلى المصدر في حين لا يستمد المصدر من المرجع، حيث يمكننا ان نعتبر المرجع من الكتب والكتابات الفرعية، في حين أن المصدر فهو من الأصول التي تمنح المعلومات من جذورها فتكسب الدراسة قيمة أكبر.
  4. إن المصدر يقدم الموضوعات الأساسية بحين أن المراجع تستعين بالمصادر في محاولة عرض المشكلات ومعالجتها بشكل مبسط ومفصل.
  5. إن معرفة ما الفارق بين المصدر والمرجع ممكن أن يعرف بناءً على العلاقة بين المعلومات التي تتضمن في كل منهما، فعندما يكون المحتوى قادر على إغناء البحث بشكل كبير وإثرائه دون إمكانية نقده فهو مصدر، أما المعلومات والبيانات المقتبسة والتي لها مساهمة محدودة بإثراء البحث وهي قابلة للنقد فتكون من المراجع.

 

وبالتالي فإن اعتماد الباحث العلمي أو طالب الدراسات العليا على المصدر يمنح دراسته البحثية أهمية وقيمة أكبر،

كما أن موثوقيتها تصبح اعلى، وهو ما يوجب على الباحث السعي للاستفادة من المصادر

وإن كان الوصول إليها أصعب من الوصول إلى المراجع.

وبذلك نكون قد تعرفنا على مفهوم المصدر في البحث العلمي، وعلى مفهوم المرجع في البحث العلمي،

وعرضنا ما هي أهمية المصادر والمراجع في الأبحاث العلمية،

ثمّ تعرفنا على أهم أنواع المصادر والمراجع في البحث العلمي، وما هو الفرق بين كليهما.

وفي الختام نأمل ان نكون قد وفقنا في تقديم المعلومات المفيدة للباحثين العلميين والطلاب الأعزاء،

من خلال مقالنا لهذا اليوم حول ما الفرق بين المصادر والمراجع؟ وأهميتهما؟

المصادر:

مصادر ومراجع البحث العلمي أهميتها وأنواعها وكيف يتم كتابتها، 2022، أكاديمية بي تي اس

Share this post


تواصل معنا الآن