إستخدامات المنهج الوصفي التحليلي

إستخدامات المنهج الوصفي التحليلي

ما هي إستخدامات المنهج الوصفي التحليلي؟

شكلّت وتشكل الظواهر المتعددة ،والمتنوعة على كوكبنا هذا ،مادة دسمة لكل من يهتم بدراسة وتحليل كل ما يجري على هذه الأرض

وكنتيجة حتمية لهذه الظواهر برزت أعداد هائلة من الأبحاث

كان الهدف منها إعطاء تفسير وحل لكل هذه الظواهر ،حيث تعددت الدراسات وتعددت بخصوص هذا الشأن

وظهرت لدينا أنواع جديدة من المناهج التي استخدمها الباحثون في دراستهم

وشكلت النواة الأولى لعملية البحث ،ومن هذه الأبحاث برز لدينا المنهج الوصفي التحليلي

فما هو هذا المنهج ؟ وما مجالات استخدامه؟ وما هي ماهية عمله؟

كيفية استخدام المنهج الوصفي التحليلي

المنهج الوصفي التحليلي :

هو أحد فروع المنهج الوصفي المتخصصة

و هي نتيجة للأبحاث التي قام بها الباحثون بإضافتها على صورة المنهج الوصفي الأصلية والبدائية

وأضافوا إليها وظيفة أخرى ،أكثر مرونة وقدرة على الملاحظة.

وبالتالي يتيح للباحث ويضيف شيء من السهولة لجهة وصف الظواهر والمشاكل العلمية على اختلاف أنواعها
وتحليلها بشكل مفصل.

كما يتيح وضع حل الأسئلة والمشكلات المراد حلها ،عن طريق جمع البيانات وفحصها وتحليلها.

ويمكن أن يقوم هذا النوع من المناهج بعمل مقارنة ومقاربة بين الظواهر المتشابهة ،ودراستها ،وتدوين الفروق والتشابهات.

من جهة أخرى يمكننا القول :

أن هذا النوع من المناهج يكثر استخدامه من قبل الباحثين لجهة تفصيل الدراسات العلمية، ولإزالة الالتباس أو الإشكاليات بغية حلها وفق نظريات.

ويسعى الباحثون من خلال هذا المنهج لأخذ الفائدة القصوى والتقليل من السلبيات إن أمكن

وذلك يتم عن طريق تقسيم المشاكل والظواهر إلى أجزاء أولية ،ليتمكنوا من تسهيل العمل الموكل إليهم وتبسيطه

والوقوف على الأسباب وفق طرق علمية مدروسة.

 

إقرأ أيضاً : كيفية استخدام المنهج الوصفي التحليلي

استخدامات المنهج الوصفي التحليلي:

  • تحليل الظواهر العلمية المختلفة ،والاجتماعية والإنسانية.
  • تمكين القائمين على الأبحاث من اتخاذه واعتماده كطريقة مثلى لدراسة الظواهر على اختلاف أنواعها.
  • جمع المعلومات الدقيقة والتي تتمتع بمصداقية وشمولية أكثر ،ليتم استخدامها لاحقاً في عملية الدراسة والتحليل للظاهرة المراد بحثها.
  • مساعدة الباحث العلمي على جمع المعلومات المتعلقة بالظواهر كمّاً ونوعاً.
  • يستخدم هذا النوع من المناهج في الدراسات الميدانية.
  • يستخدم أيضاً في تحليل ظاهرة ما ،وإحاطتها من كل الجوانب بشكل معمّق ،وفي بعض الأحيان مقارنتها بالظواهر الأخرى.
  • يمكننا استخدامه في دراسة وبحث العلوم التربوية والنفسية أيضاً.
  • يستخدم أيضاً بالفرضيات العلمية، والتي ستشكل قاعدة مهمة لكافة الأبحاث المراد بحثها والوقوف عليها.
  • كما يستخدم لدراسة بيئة ومكان الظاهرة.
  • ونستطيع أيضاً إضافة استخدام آخر ألا وهو ؛دراسة القوانين والبحث فيها.

ويمكننا القول أيضاً له استخدامات فيما يتعلق بالأبحاث الشرعية الدينية ،كالفقه والحديث واللغة.

بات من الواضح تماماً أهمية هذا النوع من المنهج ،وقدرته على استيضاح العلاقات بين المتغيرات من جهة

والظواهر المختلفة من جهة أخرى.

أضف إلى ذلك عمل مقارنة بين تلك الظواهر من ناحية

وإيجاد أوجه التشابه والاختلاف في هذه الظواهر من ناحية أخرى

و كما في كل أمر هناك من الإيجابيات والسلبيات ما يمكن ملاحظته والوقوف عليه.

 

سلبيات المنهج الوصفي التحليلي :

1- بالرغم من أن هذا المنهج يتميز بأنه قادر على التنبؤ

إلا أنه لا يعمم هذا التنبؤ بكل الأوقات تبعا لكل المتغيرات الطارئة والتي لم تكن بالحسبان.

2- على الرغم من الاجتهاد والعمل الدؤوب الذي يقوم به صاحب الدراسة أو الباحث

نجد أنه قد يضطر هذا الباحث أحياناً إلى إيجاد بدائل أخرى عندما يشعر بحاجته الماسّة إلى معلومات أكثر دقة.

ويجب القول والتشديد على نقطة هامة أن هذا النوع من المناهج يأخذ على عاتقه دوماً مهمة الوصف والتحليل بشكل واقعي

فمثلاً نجده يقدم وصفاً لنصوص لغوية ودراسات لغوية وفق وجهة نظر تاريخية ومعيارية على اعتبار اللغة نظام متكامل من العلامات والرموز.

خطوات المنهج الوصفي التحليلي:

يلجأ الباحث لعدة خطوات وإجراءات ليخلص إلى بحث متكامل مشهود بكفاءته

ومن هذه الخطوات:

1- رصد الظاهرة المراد البحث فيها.

2- جمع كل المعلومات والبيانات المتاحة والمتوافرة بشكل مبدئي يتم استخدامها في أوقات لاحقة.

3- التعمق في الدراسة لهذا البحث وتحقيق الشفافية والموضوعية والمصداقية إلى حد ما.

4- أخيراً وضع الحلول الممكنة للمشكلة أو للظاهرة وبهذه الطريقة تصبح الدراسة جيدة ومستوفاة لكل العناصر أولها

إيجاد المشكلة ،وأخرها استخراج الحل المناسب.

إذاً على الجانب الآخر ،علينا أن ندرك أن هناك فرق بين المنهج الوصفي والتحليلي.

الوصفي:
تولد الفرضيات وتجيب على الأسئلة.

التحليلي:
يختبر الفرضيات على أرض الواقع ويجيب على السؤال كيف ولماذا، كما أنه يعتمد على مبدأ التجزئة

والتفاصيل الدقيقة كمرحلة هامة ضرورية لإيجاد قرائن وبراهين تكون مقنعة للقرّاء والمختصين بهذا الأمر.

كما أنه يجب أن نعلم أن الباحث الحقيقي لا يمكن

أن يجعل دراسته وصفية بحتة أو تحليلية بحتة والعكس صحيح

لأن البحوث الوصفية هي أيضاً تحليلية بالأساس

والكتابات التحليلية هي أيضاً تشتمل على كتابات وصفية مثل الحقائق والمعلومات

بالإضافة
إلى عنصر هام وهو إعادة التنظيم.

بمعنى آخر أن الجانب التحليلي لا يعطي معلومات فقط لكنه ينسبها إلى جماعات، أنماط وعلاقات .

وأخيراً و مما تقدم في ختام مقالنا


نستنتج أن جميع الأبحاث والمناهج على اختلافها تشكل بطريقة ما أو أخرى امتداد لبعضها البعض وتكمل بعضها البعض والباحث الحقيقي لا يقلل من أهمية وشأن أي بحث

ولكن على سبيل المعرفة وكنوع من المصداقية نتفهم حقيقة أن هذه الأنواع من المناهج هي أكثر المناهج المتّبعة والأكثر أهمية لدى الباحثين في تكوين دراساتهم.

نتمنى لكم الاستفادة ،والله ولي التوفيق .

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن