تعريف البحث العلمي واهميته في استشراف المستقبل

تعريف البحث العلمي وأهميته في استشراف المستقبل

سنتعرف في مقالنا هذا على تعريف البحث العلمي وأهميته في استشراف المستقبل ، حيث تعتبر عملية البحث العلمى هى العملية الأكثر أهمية الآن في حياة  البشر ،و البحث العلمى حاليا هو محط اهتمام معظم الدول ، التى تسعى للمزيد من التطور و التقدم ، فالدول أصبحت تعلم جيدا أن طريق المستقبل ، لن يكون أكثر سرعة أو سهولة إلا بالبحث العلمى المتقدم ، وأن  أى تقدم منشود لن تكتب له البداية  الصحيحة ، إلا بتطوير قاعدة قوية من البحوث العلمية الدقيقة و الشاملة لكل نواحى الحياة ، و توفير السبل و الإمكانيات لتشجيع الباحثين في كل المجالات ، فتح الآفاق لهم لمساعدتهم على تقديم الأفضل و الأحدث دائما في ..

و لكن ما هو تعريف البحث العلمي ، و ما هى اهميته في استشراف المستقبل ؟

تعريف البحث العلمي :

عندما نقوم بتعريف البحث العلمي ، فلابد ان نضع في مخيلتنا عدة تعريفات و صيغ مختلفة ، و لكن كلها ستؤدى لنفس المعنى تقريبا  بالنهاية ، و منها :

– يعرف البحث العلمي على أنه الدراسة التى يقوم الباحث بتقديمها ، حول موضوع معين أو ظاهرة معينة ، من أجل إعطاء التفسيرات المحتملة ، والذى يسلك به طريقة معينة للقيام بتلك الدراسة ، حيث استخدام وسائل البحث العلمي المختلفة  .

– أيضا تعريف البحث العلمي على أنه الوسيلة التى يمكن من خلالها الكشف عن الحقائق المختلفة ، و الظواهر الغريبة ، و إثبات صحتها من عدمها ، و معرفة خفايا و أسرار الكون ، و الإجابة  عن التساؤلات المختلفة التى تعيق الإنسان عن المضى للأمام في الحياة ، و البحث العلمي هو تلك الوسيلة التى يستخدمها الإنسان أثناء القيام بكل تلك الخطوات .

– كذلك تعريف البحث العلمي على أنه الطريقة الوحيدة ، لإعطاء الرأى الصائب  ، و الحقيقة المسلم بها حول الظواهر العلمية ، و ترتيب الاحداث الكونية و العلمية ، و إطلاق المسلمات و القواعد و القوانين حول ماهية الظواهر و الأشياء ، و كيفية عملها و إلام ستمضي ، و تأريخ  تطورها ومسيرتها و تركيبها ، و البحث العلمي هو طريقة العمل الوحيدة للخوض في كل تلك التفاصيل و الظواهر و الأحداث الكونية .

– فالبحث العلمي هو وسيلة التفكير الممنهجة ، و إسلوب الكشف عن الحقائق المنظم ، و طريقة التعلم المنظمة ، لإعطاء الأحكام و حل المشكلات و التكيف مع الحياة .

أهمية البحث العلمي :

يحمل البحث العلمي أهمية عظيمة  ليس للباحث فحسب ، بل للبشرية كلها ، فالإنسان لا يمكن أن يستمر في الحياة بدون استخدام البحث العلمي في الحقيقة ، فهو المنهج الذى قام باستخدامه على مر العصور ، و الذى كشف من خلاله عن العديد من الحقائق ، لذلك يمكن تلخيص أهمية البحث العلمي في عدة نقاط :

– يلبي حاجة الإنسان للإكتشاف ، و الإجابة عن التساؤلات التى تدور في ذهنه ، فهو المنهج الذى يحدد التساؤلات المختلفة التى على أساسها يسير الإنسان في طريق الاكتشاف .

– يقوم البحث العلمي ببحث الظواهر بطريقة منظمة ، عن طريق المناهج المختلفة المنظمة التى وضعها العلماء تحت مسمى البحث العلمي .

– يمكن أيضا عن طريق البحث وضع القوانين المختلفة ، والتى تتحكم في عمل الظواهر الكائنات ، و التى يمكن تعميمها في المستقبل على معظم الظواهر و الكائنات من نفس النوع .

– يتطور البحث العلمي بتطور الإنسان و الظواهر ، و بتطور الحاجة إليه ، فكلما تعقدت حاجات الإنسان ، كلما تعقدت تساؤلاته ، كلما أصبح هناك حاجة لتطوير إسلوب البحث و التفكير ، كلما تطور تعريف البحث العلمي ، و ازدادت أدواته و طرقه و أسالبيه .

أهداف البحث العلمي :

من خلال تعريف البحث العلمي، و معرفة أهميته ، يمكن تحديد الأهداف المحددة منه ، و ما نتحدث عنه هو البحث العلمي الذى يتخلل الدراسة الأكاديمية ، و الذى يكون الوسيلة الأولى لتحقيق الأهداف الدراسية ، و ذلك عن طريق :

– إن أولى أهداف البحث العلمي هى الوصول إلى التفسيرات و الحقائق ، أو الكشف عن الحقائق التى  كانت موجودة بالفعل ، و لكن لم يتم الكشف عنها عن طريق البحث المنظم أو الدراسة ، فأى ظاهرة علمية يجب أن تخضع للدراسة الأكاديمية لتدوين الحقائق عنها ، و إلا أصبح كل ما يقال عنها مجرد تكهنات ليس لها أساس علمى .

– أيضا من أهم أهداف البحث العلمى ، هو إلقاء الضوء بشكل مفصل على الأحداث و الظواهر ، و تدوين الوصف الدقيق عنها بدقة ، فالوصف العلمى هو من أكثر الأهداف التى يسعى الباحثين للقيام بها ، و ذلك لتعدد الظواهر و الأحداث التى تحتاج لهذا الوصف بطريقة ممنهجة و صحيحة .

– حل المشكلات المختلفة هو من أكثر الأهداف الواضحة أيضا للبحث العلمى ، حيث من الممكن ان تخضع العديد من الظواهر للبحث العلمى ، و ليس فقط الظواهر العلمية ، فيمكن عن طريق المناهج المختلفة للبحث العلمى حل مشكلات إجتماعية و دينية و بالتأكيد علمية .

– تنمية التفكير الابتكارى و الإبداع لدى الباحثين ، و تنمية القدرات المختلفة لديهم عن طرق طرق البحث المختلفة ، فالتفكير الإبداعى و العصف الذهنى وحل المشكلات هم من أكثرطرق التفكير المستخدمة في البحث العلمي .

أهمية البحث العلمي في استشراف المستقبل

أهمية البحث العلمي في إستشراف المستقبل :

– من أكثر الأهداف التى يسعى البحث العلمي لتحقيقها ، هى إستشراف المستقبل ، و السعى لمستقبل أفضل و أكثر تقدما و أمانا ، و ذلك من خلال التنبؤ بما ستؤول به الظواهر الكونية المختلفة ، و ذلك عن طريق مناهج التفكير العلمى المختلفة ، و التى من أهم أساسياتها التنبؤ العلمى .

– يتم التنبؤ العلمى على أساس اتباع البحث العلمي ، و عمل الطرق و المناهج العلمية ، و التى تقوم بإعطاء المعلومات الدقيقة عن الظواهر المختلفة و الحقائق ، مما يؤدى إلى وجود فرصة للتنبؤ بشكل سليم .

–  وعن طريق طرق التحليل للبيانات الناتجة من البحث ، و كشف الستار عن المتغيرات المختلفة التى تتحكم بها ، مما يؤدى لإحدى طرق استشراف المستقبل ، و هذا ما ندعوه استشراف المستقبل بالبحث العلمي المنظم الممنهج .

– فهناك العديد من الظواهر التى يمكن تطبيق التنبؤ العلمى عليها بدقة ، و يمكن معرفة كل متغيراتها و الظروف المتحكمة بها ، و بذلك يمكن عمل خطة محكمة لكل ما يمكن أن تصبح عليه مستقبلا ، و يمكن تجنب الوقوع في بعض المشكلات التى يتم التنبؤ بها علميا ، أو التجهز جيدا لها و إعداد طرق بحث علمى أكثر تطورا و دقة ، و يمكن تحديد الخطط الزمنية بشكل أكثر دقة ، و ذلك هو أهم الأدوار التى يلعبها البحث العلمي في استشراف دقيق و هادف للمستقبل .

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


تواصل معنا الآن