خطوات منهج البحث العلمي

خطوات منهج البحث العلمي

خطوات منهج البحث العلمي

خطوات منهج البحث العلمي

يعتبر البحث العلمي من أهم مقاييس تقدم وتطور الدول من ناحية العلم والمعرفة، فإن غنى الدول بالأبحاث العلمية المتقنة والتي تدرس جميع الجوانب العلمية في الحياة كان خير دليل على تطور الدول وعلى التزام الباحث بخطوات البحث العلمي الذي يضمن وصوله لبحث متقن ودقيق وذو أهمية علمية عالية، فقد تعددت مناهج البحث العلمي

إلا أن جميعها تتطلب عدة خطوات متتالية مرتبة ومنظمة، يتقيد بها الباحثون بهجف التوصل لأفضل النتائج وأدقها، فقد رتبت هذه الخطوات عمل الباحثين ووفرت عليهم الكثير من الجهد والوقت، ففي هذه المقالة سنوضح مفهوم منهج البحث العلمي وخطواته بترتيب.

خطوات منهج البحث العلمي
خطوات منهج البحث العلمي

مفهوم منهج البحث العلمي :


يعرف منهج البحث العلمي على أنه : أسلوب مبني على المنطق يتبعه الباحث عند كتابة مشكلة أو ظاهرة علمية يريد البحث والتقصي عنها، ومنهج البحث العلمي هو مجموعة من الخطوات المرتبة المتسلسلة والتي تنظم ألية البحث وكتابته، فمن خلاله يستطيع الباحث تحليل وترتيب وتنظيم أفكاره ومعلوماته، يعتمد البحث في المنهج العلمي على الدقة والاستقراء العلمي والفرضيات.

وإضافة لحاجة الباحث إلى أدوات البحث أثناء بحثه العلمي كالاختبارات والقياسات والتجارب والملاحظات وعينات البحث، والهدف من البحث العلمي الوصول إلى الحقائق والمعلومات والنتائج العلمية الصحيحة المثبتة بالأدلة والبراهين.

خطوات منهج البحث العلمي :

 

خطوات منهج البحث العلمي
خطوات منهج البحث العلمي

1- اختيار موضوع للبحث :

وهي من الخطوات المهمة فعلى الباحث تحديد مشكلة بحثه والتي يضعها الباحث بعد ملاحظته لها، ويجب أن يكون موضوع البحث له أهمية علمية على المجتمع، لذلك اختياره ليس من الأمر السهل.

حيث أن يتوجب على الباحث وضع موضوع جديد مبتكر غير مكرر أو مذكور سابقا، وفي حال

اعتمد الباحث على دراسات سابقة لباحثين أخرين فيجب أن يقدم ببحثه إضافة علمية واضحة ومهمة.

و نذكر هنا أهم مصادر البحث لاختيار مشكلة بحثه :
♦ المطالعة : يجب أن يكون الباحث قارئ جيد ومطلع على الكثير من الكتب والأبحاث والدراسات التي تتعلق في المجال المختص به والذي يصب كل اهتمامه عليه، فعندها ستخطر في باله الكثير من الأسئلة والاستفسارات التي ستساعده بتحديد مشكلة بحثه.
♦ الخبرة العلمية المكتسبة : من خلال حضور الباحث للكثير من المحاضرات أو من خلال الحوارات التي تحدث في الدروس التعليمية التي تطرح الكثير من الأسئلة والحلول والتي تفتح ذهن الباحث أحيانا على ما غفل عنه فيقوم بتقديمه كبحث علمي مهم.
♦ خبرة الحياة اليومية : الحياة اليومية للباحث قد تطرح أمامه الكثير من الأسئلة التي من الممكن أن تلهمه على مشكلة بحث جديد.
♦ العودة لخبرات أخرى : يمكن للباحث مقابلة باحثين أو خبراء مختصين أو رجال أعمال وسماع مشكلاتهم والتي من الممكن جدا أن تكون تستحق الدراسة والبحث.
♦ الحدس :والتي تأتي من وحي أفكار ومعلومات الباحث.

2- تحديد خطة البحث ومنهج البحث :

وتعتبر من الخطوات الضرورية في البحث العلمي، المقصود بخطة البحث هو أنها السبب والدافع الذي جعل الباحث يكتب هذا البحث، فهي المكان الذي يضع به الباحث كل أهدافه المرجوة من البحث، وتكمن أهمية خطة البحث بمتانة العلاقة التي تربط بينها وبين العلوم الإنسانية والدراسات

أما بالنسبة لمنهج البحث فيقصد به الباحث بالطريقة التي سيعتمد عليها للحصول على البيانات والحقائق

والتي توصل الباحث في النهاية إلى الاستنتاجات والحلول والنتائج النهائية، ، ومن المحتمل

جدا أن يعتمد الباحث على مراجع ومصادر يجب عليه التأكد من صحتها وموثوقيتها

وإن اعتمد على مراجع موجودة الكترونيا على مواقع شبكات الانترنيت

يجب أيضا أن بتأكد من موثوقية الموقع مبتعدا عن المواقع الربحية الوهمية.

3- جمع البيانات والمعلومات التي تتعلق بموضوع البحث من المراجع والمصادر :

بعد تحديد مشكلة البحث وخطته والمنهج المعتمد عليه يبدأ الباحث في جمع البيانات والمعلومات من المصادر والمراجع

الموثوقة والتي تتناسب مع البحث، يقوم الباحث بترتيب وتنظيم ما جمعه

من أفكار عل شكل فصول مقسمة ومتتالية، ويجب على الباحث ذكر هذه المراجع بدقة وأمانة.

وتقسم المعلومات إلى :
– معلومات تاريخية : يقصد بها تفصيل المعلومات التي لها أبعاد على مر التاريخ، يتم الحصول عليها من الوثائق والمجلدات والمستندات والمقالات.
– معلومات حديثة : ويقصد بها المعلومات التي يحصل عليها الباحث عن طريق أخذ عينة تصف المجتمع بشكل أجمع فيقوم بدراستها.
وهناك أساليب عديدة للحصول على البيانات أهمها:
– طريقة العينة العشوائية : تتمثل في : العينة المنتظمة، العينة البسيطة، العينة المزدوجة، العينة المساحية، العينة العنقودية، وغيرها.
– طريقة العينة اللاعشوائية : تتمثل في : العينة الحصصية، العينة الهدفية، والعينة الصدفية.

4- صياغة الفرضيات وتساؤلات البحث :

وهي من الخطوات المهمة أيضا، ويقصد بصياغة الفرضيات توقعات واقتراحات الباحث والتي يعتقد أنها حلا لموضوع البحث المختار، يعتمد الباحث عند وضع فرضياته على المعلومات والبيانات الدقيقة التي قام بجمعها وعلى نظرته العلمية وثقافته الشخصية وقدرته الخاصة على وضع تخمينات للمستقبل.

5- فحص صحة الفرضيات :

ويقصد أنه على الباحث التأكد من الفرضيات التي وضعها عند كتابة بحثه، وهناك طرق عدة لاختبار صحة الفرضيات وذلك يتعلق بنوع الظاهرة، فبعض الظواهر تحتاج للتجربة، وبعضها بحاجة لمناهج الاستقراء

وبعضها للتحليل الإحصائي من خلال استخدام البرمجيات والدوال الإحصائية مثل :

الانحدار، أو المتوسطات (الوسيط والوسط والمنوال)، أو التوزيعات التكرارية، أو معاملات الارتباط.
وذلك بهدف أن يصل الباحث لنتائج علمية دقيقة صحيحة تضع حلول لمشكلة البحث.

6- استخراج النتائج :

وفي النهاية يقوم الباحث بوضع النتائج التي هي الهدف الأساسي للبحث، حيث يضع  الحلول التي تم استنتاجها وإجراء تجاربه وتقصيته للوصول إليها، وذلك بما ينسجم ويتوافق مع المجتمع.  

أهمية منهج البحث العلمي :

لمنهج البحث العلمي الكثير من الأهمية، نذكر منها :


1- يقدم منهج البحث العلمي المساعدة للباحث في عمله:

ذلك من خلال قدرة الباحث عند اتباعه منهج للبحث العلمي على تقديم بحث منظم

متكامل منسق يؤدي غرضه الأساسي بتقديم العلم و المعرفة للمجتمع وتطويره.

2- وعند اتباع الباحث لمنهج بحث علمي محدد فإن ذلك يساعده في وضع فرضياته ومن ثم جمع الحقائق اللازمة لإثبات صحتها.

3- يساعد المنهج العلمي الباحث في جمع أكبر قدر ممكن من الحقائق والمعلومات التي تخص بحثه عن طريق عودة الباحث للكثير من المراجع والمصادر الموثوقة.

4- يوسع منهج البحث العلمي مدارات فكر الباحث ويفتح ذهنه على الكثير مما كان يخفى عنه وذلك يجعل للباحث قدرة أكبر على وضع التنبؤات المستقبلية والتوقعات التي تخص الظاهرة التي تناولها في بحثه.

5- يساعد منهج البحث العلمي الباحث على اختبار فرضياته التي وضعها الباحث عند بدئه في بحثه، فمثلا أحد أنواع مناهج البحث العلمي يسمى بالمنهج التجريبي ويتبع الباحث هذا الأسلوب في البحث فيما إذا كانت ظاهرة البحث

تحتاج لتجربة، فهذا المنهج يمنح الباحث القيام بالتجربة لفحص هذه الفرضيات لتأكد من صحتها أو عدم صحتها .

خلاصة القول :

يوجد الكثير من خطوات منهج البحث العلمي و مناهج البحث العلمي كالمنهج المقارن والتجريبي والتاريخي وغيرها

وجميعا يتفق باتباع الخطوات نفسها، حيث تكمن أهميتها بالتوصل لبحث متكامل منظم وفق مراحل

متتالية يسرد بها الباحث أفكاره بترتيب يساعده ويساعد القارئ في فهم البحث والاستفادة منة بالنهاية.

 

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *