دور الموضوعية في البحث العلمي

دور الموضوعية في البحث العلمي

دور الموضوعية في البحث العلمي

إن الحديث عن دور الموضوعية في البحث العلمي هو دور رئيسي لا يمكن تجاوزه، وذلك للوصول إلى دراسة بحثية سليمة، حيث تصنف الموضوعية من خصائص البحث العلمي التي تعتبر من شروط نجاح الدراسة ووصولها للنتائج المنطقية السليمة.

فاعتماد الباحث العلمي على الموضوعية أمر يساعده على تحقيق أهداف البحث العلمي بشكل علمي أكاديمي سليم، سواء كانت هذه الأهداف مرتبطة بتحقيق اكتشافات علمية جديدة تنتمي لتخصص البحث العلمي، بما يثري هذا التخصص العلمي.

أو بتحقيق الأهداف المرتبطة بإيجاد الحلول أو الوصول إلى المعالجات لإشكاليات مجتمعية، وتحقيق رفاهية الأفراد والمجتمعات والأمم.

علماً أن الدراسات البحثية قد تستهدف في موضوعها نظرية أو بحث أو بحوث سابقة، للمقارنة فيما بينها، وبينها وبين البحث الحالي.

أو من أجل نقد النظرية او البحث السابق، سواء كان ذلك من خلال تأكيدها وتعزيز نقاط قوتها، او من خلال نفيها، أو من خلال سد الثغرات والفجوات ونقاط الضعف التي تعاني منها.

ومما يجب التأكيد عليه هو ارتباط الصدق مع الموضوعية ودورهما الكبير والرئيسي في نجاح أي بحث علمي، وذلك من خلال التزام جميع عناصر البحث العلمي بهذه الموضوعية والصدق.

والحاجة للموضوعية تبدأ من الاختيار والتحديد لمشكلة أو ظاهرة البحث العلمي، امتداداً لجميع خطوات البحث كما سيظهر معنا، امتداداً للوصول إلى فصل النتائج الذي يعتبر أكثر الفصول التي يجب أن تستند إلى الموضوعية والصدق.

جدول المحتويات

ما هي الموضوعية في البحث العلمي؟

إن الموضوعية في البحث العلمي مطلوبة في جميع المجالات والتخصصات العلمية، وهو ما يمكن الوصول إليه من خلال الابتعاد عن أي أهواء أو ميول شخصية أو مجتمعية في كافة المراحل العلمية، وعبر العمل بحياد وشفافية دون إصدار أية أحكام مسبقة.

فالتجرد الكامل من الرغبات والمصالح والميول سواء الشخصية أو المجتمعية هي الأساس في الوصول إلى الموضوعية في البحث العلمي.

بينما يكون البحث العلمي الغير ملتزم بالموضوعية من الأبحاث الغير سليمة، والتي لن يكون لها فائدة أو أهمية، ولن تحقق أهداف الباحث العلمي حيث يفشل بحثه.

إن الاستقلالية التي يظهرها الباحث العلمي في جميع عناصر ومراحل بحثه العلمي تنعكس إيجابياً على تحقيق أهداف دراسته العلمية، وتجرده من أي تحيز أو تأثر شخصي أو مجتمعي من العوامل الأساسية التي تساهم في نجاح الدراسة البحثية وبالتالي يظهر دور الموضوعية في البحث العلمي.

وهذه الموضوعية تنعكس بشكل إيجابي على سلامة نتائج البحث العلمي، وتحقيق الدراسة العلمية للأهداف التي دفعت الباحث العلمي لدراستها.

أين يظهر دور الموضوعية في البحث العلمي ؟

إن المراحل والخطوات البحثية جميعها تتطلب من الباحث العلمي التجرد والحياد والموضوعية، وإن كان دور الموضوعية ظاهراً في خطوات أكثر خطوات من أخرى، فبعض الخطوات يؤدي أي ابتعاد بسيط عن الموضوعية فيها لفشل البحث وعدم تحقيقه النتائج المستهدفة.

ويظهر دور الموضوعية في البحث العلمي بشكل رئيسي من خلال الخطوات والمراحل التالية:

  • اختيار الموضوع أو الإشكالية البحثية:

إن عماد أي دراسة علمية لأي تخصص انتمت، والاساس الذي تبنى عليه هو المشكلة أو الظاهرة البحثية، وبالتالي لا بدّ من الاهتمام الكبير عند اختيار الموضوع البحثي، وأن يكون الاختيار حيادياً وموضوعياً بالشكل الذي يسمح بنجاح الدراسة البحثية ووصولها إلى الأهداف المنتظرة منها.

وبالتالي على الباحث العلمي في بداية عمله البحثي أن يترك ميوله ومصالحه جانباً، وأن يسعى للوصول إلى المواضيع والمشكلات التي تنتمي إلى تخصصه العلمي وتحمل جميع مواصفات المشكلة القابلة للدراسة والحل والقياس.

وأن يختار الباحث العلمي المواضيع الجديدة والأصيلة الغير مستهلكة بالعديد من الدراسات والبحوث السابقة، والتي يكون لها مصادر معلومات كافية لإجرائها بالشكل الأمثل.

مع ضرورة أن تكون المشكلة البحثية ذات قيمة وأهمية ملحوظة، وأن تحقق دراستها فوائد واضحة سواء للمجال العلمي الذي ينتمي إليه البحث، أو للمجتمع وتطوره أو لتحقيق احتياجات أفراده والسعي لرفاهيتهم.

يقوم الباحث العلمي باختيار الظاهرة أو المشكلة البحثية، التي يجد أنه قادر على الوصول بها إلى النتائج المنطقية السليمة، وذلك بامتلاكه الخبرات والمعارف والإمكانيات العلمية والمهارية التي تحتاجها الدراسة، وأن يمتلك الوقت الكافي لإجراء الدراسة بأفضل شكل ممكن.

ومن العوامل الموضوعية الرئيسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار التكاليف المالية للدراسة، وهل الباحث العلمي قادر على تغطيتها، فإن لم يكن قادر على تغطية تكاليف البحث العلمي فعليه التوجه لدراسة موضوع آخر، أو إيجاد الفرد أو الجهة التي تقبل تمويل الدراسة العلمية.

ومن الميول الشخصية المفيدة والتي لا تتناقض مع الموضوعية في البحث العلمي، أن الباحث العلمي في حال وصوله لعدة مشكلات أو مواضيع بحثية تحمل المواصفات السابقة، فإن عليه اختيار المشكلة التي يميل لدراستها ويجد في نفسه رغبة في الوصول بها إلى نتائج وحلول منطقية سليمة.

فالرغبة والميول في هذه الحالة لن تضر البحث، بل على العكس فإنها ستساعد الباحث العلمي على أن يبذل قصارى جهده في العمل البحثي دون أي إحساس بالتعب، و سيقضي معظم وقته بالعمل البحثي دون شعور بالملل، و سيسخر كل جهوده وطاقاته للوصول إلى دراسة منطقية سليمة وناجحة تحقق الهدف المنتظر منها.

  • دور الموضوعية في جمع البيانات النظرية للبحث العلمي:

يحتاج الباحث العلمي في دراسته الاستعانة بالمصادر والمراجع لإثراء وإغناء دراسته العلمية،

ويكون لهذه المصادر الدور الرئيسي في جمع معلومات وبيانات دراسته بالبحوث النظرية والمكتبية.

حيث يعتمد الباحث في هذه الدراسات على الكتب والرسائل العلمية، و على الأبحاث والأوراق العلمية،

والمقالات العلمية، وإصدارات المؤتمرات العلمية ومنشورات أعداد المجلات المحكمة وغيرها من دراسات سابقة.

وتكون الموضوعية من خلال تنويع مصادر البحث العلمي، ومن اختيار المعلومات والبيانات من المصادر الموثوقة والحديثة

والمرتبطة بشكل وثيق بموضوع البحث العلمي الحالي بما يساعد على إثراء وإغناء الدراسة العلمية.

كما تظهر أهم أوجه الموضوعية في هذه المرحلة من خلال عرض الباحث العلمي جميع البيانات والمعلومات المفيدة التي يحتاجها البحث العلمي،

فلا يقوم بحجب أية معلومة تحتاجها الدراسة لأنها لا تتوافق مع الأهواء أو المصالح، او الميول الشخصية أو المجتمعية للباحث العلمي.

  • الموضوعية في جمع بيانات ومعلومات البحث بشكل مباشر:

هناك نسبة عالية من الدراسات العلمية التي يعتمد الباحث العلمي فيها على جمع معلومات وبيانات البحث العلمي بشكل مباشر،

سواء من الظاهرة البحثية أو الأفراد الخاضعين للدراسة الذين يشكلون العينة الدراسية،

عبر استخدام الباحث لإحدى أدوات الدراسة كالملاحظة أو الاستبيانات أو المقابلات.

وتبدأ الموضوعية في هذا المجال من تحديد مجتمع البحث بشكل دقيق وتوضيح خصائصه،

ثمّ بالاختيار الحيادي والعشوائي لأفراد عينة الدراسة، بحيث يكون الأفراد معبرون بشكل كامل عن مجتمع البحث ويحملون كافة خصائصه،

بما يسمح بتعميم النتائج على مجتمع البحث.

في حين أن الميول الشخصية أو اتباع المصالح في اختيار عينة الدراسة سيؤدي إلى عينة غير سليمة،

وستكون النتائج التي يتم الحصول عليها غير دقيقة مما يؤثر على سلامة نتائج البحث العلمي.

كما أن الموضوعية في هذه المرحلة تكون من خلال الأداة الدراسية الملائمة لجمع البيانات الدقيقة للبحث العلمي.

 فلا يكون اختيار الاداة الدراسية بشكل غير موضوعي وبناءً على الأداة الأسرع والأسهل والتي تكون تكاليفها قليلة،

لأن البيانات التي يتم جمعها في هذه الحالة لن تكون دقيقة بكل تأكيد بما ينعكس سلباً على النتائج البحثية.

إن فصول ومباحث البحث أو الرسالة العلمية هي الجزء الرئيسي الذي يمثل الإطار النظري في البحث العلمي،

وهنا يكون دور الموضوعية في البحث العلمي ظاهراً وأساسياً في نجاح البحث العلمي.

تشمل الموضوعية الصياغة السليمة والحيادية لمقدمة البحث العلمي، و لصياغة الإشكالية البحثية،

و لأهداف الدراسة الرئيسية والفرعية، و لتحديد وصياغة الفرضيات أو أسئلة الدراسة العلمية.

كما أنها تشمل جميع الفصول والمباحث التي يتم من خلالها عرض المعلومات والبيانات التي جمعها الباحث،

كما تتم دراستها ومناقشتها وتحليلها بشكل موضوعي بما يساهم في الوصول إلى الاستنتاجات المنطقية السليمة.

  • الموضوعية في عرض نتائج البحث العلمي:

إن أحد أهم المراحل التي يجب أن يظهر فيها دور الموضوعية بأعلى صوره هو فصل النتائج في البحث العلمي،

فهذه النتائج هي غاية البحث والهدف الذي سعت الدراسة للوصول إليه.

وبالتالي يجب أن تكون النتائج منطقية وموضوعية ومثبتة بالأدلة والبراهين،

وأن تكون مرتبطة بما عرضته الفصول والمباحث الدراسية، وأن تظهر تحقيق كافة الأهداف البحثية.

وعلى  الباحث العلمي أن يحرص من خلال نتائج دراسته العلمية على الموضوعية بأعلى معاييرها،

فلا يقوم بعرض نتائج غير مرتبطة بما تمً الوصول إليه بشكل فعلي في الدراسة البحثية.

وعليه أن لا يقوم بعرض بعض النتائج وحجب نتائج أخرى،

بل عرض كافة النتائج التي تمّ الوصول إليها بالشكل الذي هي عليه تماماً، مع الإثباتات والبراهين التي تؤكدها.

ومن الأخطاء الشائعة من قبل الكثير من طلاب الدراسات العليا او الباحثين العلميين إخفاء بعض النتائج التي وصل إليها البحث العلمي،

لأنها لا تتوافق مع الفرضيات التي صاغوها في بداية دراستهم البحثية،

أو لأن النتائج لا تتناسب مع ميولهم ورغباتهم أو مع مصالحهم على الصعيد الشخصي أو المجتمعي.

كيف يرفع الباحث العلمي مستوى الموضوعية في دراسته البحثية

إن رفع الباحث العلمي أو أي طالب دراسات عليا لمستوى الموضوعية في كتابته،

يمكن أن يتم عبر اعتماده عدد من الوسائل والأدوات والأمور، فما هي هذه الأمور التي يمكن أن تعزز من دور الموضوعية في البحث العلمي:

  • التطبيق السليم للحقائق والنظريات العلمية:

إن سعي الباحث العلمي للموضوعية أمر لا يمكن التغافل عنه، وهو ما يمكن الوصول إليه عبر الالتزام بالحقائق العلمية،

وتطبيق النظريات بعد التأكد من سلامتها ودقتها ومع الاعتماد على أهم النظريات وأكثرها فائدة للموضوع البحثي.

وبذلك يمكننا أن نصل لنتيجة بأن الفهم السليم للنظريات والحقائق العلمية،

واللجوء إلى ما يتناسب منها مع الموضوع البحثي الحالي يساهم في الوصول إلى دراسة منطقية موضوعية سليمة.

  • تمكن الباحث العلمي من السيطرة على نفسه:

إن الطبيعة الإنسانية تدفع الشخص باتجاه ميوله وعواطفه، ولكن هذا الأمر قد يكون من الأمور التي تسيء بشكل كبير لقيمة الدراسة العلمية،

وبالتالي على الباحث العلمي أن يسعى لتنمية قدراته في السيطرة على نفسه.

بحيث يلتزم بالحياد ولا ينجر باتجاه اهوائه وميوله الشخصية، وهنا على الباحث العلمي أن يسمح لعقله وعمله العلمي الموضوعي بالسيطرة عليه،

والابتعاد عن أي عاطفة أو ميول أو مصالح قد تسيء إلى الدراسة العلمية، وتجعل الوصول إلى النتائج الصحيحة أمراً صعباً.

وسيطرة الباحث العلمي على نفسه تسمح له أن يميز بوضوح بين ما هو منطق وواقع وحقيقة،

وبين ما هو ميل أو هوى أو رغبات شخصية، وهذا الامر يساعده على تجنب ميوله وأهوائه والالتزام بالمنطق والموضوعية والحقائق التي تسمح له الوصول إلى دراسات دقيقة مثبتة بالبراهين والقرائن.

  • تعريف وتوضيح المصطلحات العلمية:

إن الباحث العلمي ومن خلال وضعه للشروحات المختصرة والتعريفات البسيطة للمصطلحات العلمية،

سيساهم في جعل دراسته البحثية تظهر بشكل موضوعي أكثر، وتسمح للقارئ الغير متخصص فهم ما ورد في البحث والاستمتاع بقراءة مضمون الدراسة.

العوامل التي تؤثر على سلامة الموضوعية في البحوث العلمية

إن دور الموضوعية في البحث العلمي يتأثر في بعض الأحيان بعوامل متعددة، يمكن اختصارها بما يلي:

  • التخصص العلمي للباحث:

إن التخصص الذي ينتمي إليه البحث العلمي من أكثر العوامل التي تؤثر في الموضوعية والحياد،

حيث نجد أن بعض التخصصات يمكن بسهولة الالتزام فيها بالموضوعية،

بعكس مجالات وتخصصات أخرى يصعب جداً أن تكون موضوعية بالكامل.

فعلى سبيل المثال فإن تخصصات مثل الهندسة، او الرياضيات، أو الكيمياء، أو الفيزياء تعتمد على الأرقام والأدلة،

مما يجعل الالتزام بالحيادية والموضوعية فيها أمر ممكن وبسيط.

وذلك بعكس مجالات أخرى كالعلوم الاجتماعية أو الإنسانية على سبيل المثال،

والتي يصعب فيها الالتزام بالموضوعية، كونها تتأثر بشكل كبير بميول ورغبات الباحث العلمي،

وهو أمر يمكن الحد منه من خلال شخصية الباحث ومعارفه وخبراته.

  • القيم و المعتقدات والأخلاقيات التي يحملها الباحث العلمي:

إن الباحث العلمي كما أي إنسان لديه مبادئ يحملها، وقيم وأخلاقيات ومعتقدات يحملها على الصعيد الشخصي أو المجتمعي،

وهذه المعتقدات قد تؤثر على عمله البحثي وسلامته إن لم يلتزم الباحث العلمي أو طالب الدراسات العليا بالموضوعية والحياد وأخلاقيات البحث العلمي.

وبالتالي من المهم للغاية أن يستطيع الباحث العلمي مع بداية عمله البحثي أن يترك معتقداته وأهوائه وميوله الشخصية أو المجتمعية،

وأن يكون التوجه للحياد والموضوعية والعمل بشكل شفاف في كافة خطوات ومراحل البحث العلمي.

كما أن الباحث العلمي عليه هنا الالتزام الكامل بأخلاقيات البحث العلمي،

وعدم إهمالها أو تجاوزها بأي خطوة من خطوات الدراسة العلمية،

لأن هذا الإخلال سيؤثر على سلامة البحث ونجاحه،

وعلى تحقيق الأهداف التي وضعها الباحث العلمي ويريد تحقيقها من خلال تقديم البحث أو الرسالة العلمية.

  • كيفية التعامل مع أفراد عينة البحث العلمي:

هناك الكثير من الأبحاث العلمية التي يعتمد فيها الباحث العلمي بشكل كبير على جمع البيانات والمعلومات من أفراد عينة البحث،

ويتوقف نجاح الدراسة البحثية على منح هؤلاء الأفراد للباحث المعلومات والبيانات السليمة.

وبالتالي يجب على الباحث كسب ثقة هؤلاء الأفراد، وذلك من خلال إفهامهم أهمية دورهم في نجاح البحث،

وعبر التعامل الأخلاقي معهم، وعدم التعالي عليهم في المعاملة،

لأن سوء معاملة العينة البحثية سيدفعها لتقديم معلومات قد تكون مغلوطة تسيء إلى نتائج البحث وتتسبب بعد نجاحه.

وبذلك نكون قد تعرفنا ما هي الموضوعية في البحث العلمي،

وأشرنا إلى أهم الأدوات والوسائل والأمور التي تساعد الباحث العلمي على رفع مستوى الموضوعية في دراسته البحثية،

وعددنا أكثر العوامل التي تؤثر على سلامة الموضوعية في البحوث العلمية.

بالإضافة إلى إلقاء الضوء بشكل تفصيلي إلى الأمور التي تظهر دور الموضوعية في البحث العلمي،

سائلين الله تعالى أن يكون قد وفقنا في تقديم المعلومات المفيدة للباحثين العلميين وطلاب الدراسات العليا الأعزاء.

المصادر:

الموضوعية في البحث العلمي، 2022، مبتعث

Share this post


تواصل معنا الآن