صفات الباحث القانوني

صفات الباحث القانوني

صفات الباحث القانوني

قبل الوصول الى الحديث عن صفات الباحث القانوني.

نجد أنه من المهم التعرف بداية على علم القانون وخصائصه، وأهميته بالنسبة الى المجتمع.

ما هو القانون:

إن الانسان كما هو معروف كائن اجتماعي لا يمكن أن يعيش بصورة طبيعية إذا بقي وحيداً وبعيداً عن الاخرين.

فالعلاقات بين الأشخاص هي علاقات قديمة منذ الانسان البدائي.

ومع ازدياد عدد السكان بات من الضروري إيجاد قوانين ومبادئ لتحكم هذه العلاقات.

والمحافظة على سير المجتمع بشكل سليم، لا يسمح لأحد أن يتعدى على الآخر، وبذلك وجد القانون بالمجتمعات.

وبعد كل ما ذكرناه يمكننا تعريف القانون بعدد من الأنظمة والقواعد التي شرعت لتطبق على كافة الافراد في المجتمع.

وهذا ما يصون حقوق الجميع ويحافظ عليها، وقد ربطت القوانين بعقوبات مناسبة مع طبيعتها لمن يخالفها أو يعصيها.

ما هي خصائص القوانين:

إن القوانين تستمد أصولها من التشريعات.

كما أنها قد تستمد هذه الأصول من الدين أو عادات المجتمع وتقاليده، ومن أهم خصائص هذه القوانين:

صفات الباحث العلمي الأكاديمية
صفات الباحث العلمي الأكاديمية

السلوكيات:

ويكون الهدف هو تهذيب سلوك الافراد في المجتمع وتنظيم هذا السلوك.

دون أن يتم إزعاجهم أو التضييق عليهم أو التأثير السلبي على ما يقومون به من أعمال.

عمومية القوانين:

أي أنها تكون عامة وليست مخصصة لفئة دون أخرى.

الاجتماعية:

أي أن القوانين تحتاج وجود جماعة تنطبق عليها.

تطور القوانين:

على القوانين أن تكون عصرية وأن تواكب التطور الحاصل في المجتمعات وكل متطلبات العصر.

وقبل الوصول الى فقرتنا الاساسية عن صفات الباحث القانوني، سنذكر أهمية القانون بالنسبة للمجتمعات.

لندرك قيمة ما يقوم به هذا الباحث في دراسته القانونية.

أهمية القانون بالنسبة الى المجتمع:

أولا :دعم السلام والامن بالمجتمع:

فالمجتمع كي يتطور يجب ان ينعم بالاستقرار والأمن والسلام.

بحيث توضع القوانين لتحمي مصالح الفرد او المجتمع من أي تعدي عليها.

مما يخفف من النزاعات والمشاكل، وبالتالي يرتقي المجتمع ويتطور، ويمارس جميع أفراده أعمالهم.

وهم على ثقة بأن القوانين تحمي أعمالهم المشروعة وتعاقب من يتعدى عليها.

وهذا عكس ما نجده بالمجتمعات التي تفقد الامن والسلام وتنتشر فيها الفوضى ولا تحترم القوانين.

فهي عادة ما تكون مجتمعات متخلفة وجاهلة، يعاني سكانها من المشاكل في كافة مناحي الحياة.

ثانيا:الحكم بين المصالح المتعارضة للأفراد:

فللأفراد بأي مجتمع مصالح ومطالب متعارضة.

وقد ينشب بينهم الكثير من الخلافات المادية او غيرها.

وهنا يأتي دور القانون ليفصل بين مطالب الأفراد المتعارضة، ويمنح الحق الى من يستحقه.

ثالثا:صون حرية أفراد المجتمع وحمايتها:

إن القوانين تهدف الى المحافظة على صون حرية أفراد المجتمع وحمايتها، فعدم وضع قوانين تحد من مساحة حرية الأفراد.

قد يسمح لأي فرد بخرق حرية الآخرين، مما يتسبب بالكثير من المشكلات.

وأيضا:

  • تحافظ القوانين على القيم المجتمعية المنتشرة بين أفراد المجتمع، وتمنع تحريفها أو ضياعها.
  • تحقيق أكبر قدر ممكن من المساواة والعدل بين الأشخاص، فالقانون ينطبق على الجميع ويحافظ على حقوقهم.
  • ينظم القانون العلاقة بين أفراد أي مجتمع مع المجتمعات الاخرى، والسعي لصون حقوق المجتمع وزيادة تماسكه وقوته.
  • تنظيم عمل وتأسيس الأحزاب السياسية والاجتماعية وحماية مصالحها السياسية.

مع حماية الآراء السياسية ونشاطات الافراد المجتمعية.

والحرص على عدم سيطرة أي حزب على دولة أو مجتمع باستخدام وسائل غير قانونية أو عنيفة.

  • تحافظ القوانين على الملكيات المادية والملكيات الفكرية، وتعاقب أي شخص يتعدى عليها.

صفات الباحث القانوني:

للباحث القانوني صفات متعددة يجب أن يتمتع بها، وأن يسعى لاستكمال النواقص المتواجدة فيه.

وتنمية معلوماته ومهاراته وخصائصه العلمية، وتبقى أهم صفات الباحث القانوني هي:

ومهاراته وخصائصه العلمية، وتبقى أهم صفات الباحث القانوني هي:

  • امتلاك القدرة على الاستنباط والتحليل والقياس، عبر تفكير منطقي وعقلي.

وهذا ما يحتاج من الباحث العلمي القانوني أن يوسع من مداركه وملكاته.

من خلال الاطلاع على الكثير من القوانين العليا والدستورية العليا، وغيرها من الكتب والابحاث والدراسات القانونية.

وعلى الوسائل التي تطور وتنمي ثقافة ومعلومات الباحث قانونياً عملياً وعلمياً.

  • أن يمتلك الباحث القانوني قدرة استخلاص النتائج وتنظيمها وترتيبها بشكل منطقي متفق مع خطوات ووقائع مشكلة أو ظاهرة بحثه.

وأن تكون هذه النتائج واضحة بشكل كامل ومفندة لكل مشكلة أو ظاهرة تمّ التعرض اليها في البحث العلمي القانوني.

مع إبراز كافة المستندات والبراهين والأدلة التي تمكن الباحث من تأكيد ما توصل اليه.

والمعلومات المرتبطة بالقوانين المتنوعة وأحكام القضاء وخصوصاً تلك الصادرة عن محاكم النقض والمحاكم الإدارية.

  • من صفات الباحث العلمي أنه لا يقوم بالأخذ بما يطرحه الباحثون الآخرون على أنها حقائق موثوقة ومسلم بها.

بل عليه أن ينقدها ويدقق ويفحص في كل المعلومات الواردة بها.

فهناك الكثير من الدراسات العلمية التي يكتشف من خلالها الباحث العلمي القانوني .

أن ما اطلع عليه غير دقيق أو باطل أو أنه يوجد أدلة وبراهين مضادة له.

  • إن الباحث القانوني الجيد لديه المهارة والقدرة على أن يختار ألفاظ أو عبارات أو تراكيب لغوية تعبر بشكل واضح عن أفكاره ووجهة نظره.

وهنا نجد أن المواظبة على قراءة القرآن الكريم أو الشعر الفصيح والنصوص الأدبية.

تنمي وتساعد على تطوير مهارة الباحث القانوني في التعبير وفي اختياره الألفاظ التي تعبر بكل دقة عن ما يريد إيصاله من معنى.

بعيداً عن الالفاظ الغريبة والعبارات الغامضة أو المركبة بشكل غير مفهوم.

  • إن عدم الاكتفاء بالمعرفة الجزئية أو الأدلة المنقوصة، وتناول المواضيع من جميع جوانبها ومناقشة كافة أدلتها دون اي اجتزاء.

من أهم صفات الباحث القانوني، الذي يسعى الى الوصول لرؤية جلية وواضحة .

تسمح له الوصول الى الأمور الصحيحة في دراسته العلمية.

وايضا من أهم صفات الباحث العلمي :

  • على الباحث العلمي القانوني الجيد أن لا يتسرع في عرض رأيه وإصدار أحكامه.

إلا بعد أن يمتلك البراهين والأدلة التي يعتقد بصحتها أو يتيقن من خطأها.

فيكون لدى الباحث في تلك الحالة يقين داخلي بان حكمه أو كلامه صحيح وغير قابل للخطأ.

ولكن هنا يجب التأكيد الى ان يقين الباحث يجب أن يكون مبني على أمور موضوعية علمية صحيحة.

  • من صفات الباحث القانوني أنه يحاول الاتجاه لدراسة المواضيع التي يميل اليها.
  • فهذا عامل مساعد ومهم في إنجاح الباحث العلمي.

فالرغبة الشخصية عامل محفز لنجاح البحث العلمي.

  • على الباحث العلمي القانوني أن يكون لديه قابلية على التحمل والصبر.

فالدراسات العلمية القانونية تحتاج الى بذل الكثير من الجهد.

وقضاء وقت طويل في المراجعة والبحث، وهذا ما يستلزم صبر الباحث وتأنيه وعدم إصابته بالملل.

  • إن التنظيم من الوسائل التي لا يمكن التغافل عنها لدى الباحث العلمي بشكل عام والقانوني بشكل خاص.

فعلى الباحث ان يطلع على الكثير من الدراسات السابقة من مصادر متنوعة.

وهي بحاجة كما كل خطوات البحث العلمي القانوني الى الترتيب والتنظيم والتنسيق.

للوصول الى نتائج دقيقة، وخصوصاً أن العشوائية كفيلة حتماً بإفشال أي بحث علمي.

  • من صفات الباحث القانوني الجيد امانته وعدم عرضه لأي معلومة في بحثه اعتمد فيها على دراسة سابقة.

إلا بالتنويه الى تلك الدراسة وتوثيقها بإحدى طرق التوثيق الأكاديمية المعروفة عالمياً.

وبذلك نكون قد اطلعنا على القانون وأهميته وخصائصه، بالإضافة الى عرض أبرز صفات الباحث القانوني.

آملين أن نكون قد وفقنا في عرض المعلومات التي تحتاجون اليها.

يحتوي موقع الوفاق للبحث العلمي والتطوير على العديد من المقالات التي تخص البحث القانوني استخدم محرك البحث الخاص بصفحتنا wefaak.com ،للبحث عن المزيد من المقالات والمعلومات :

wefaak.com

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن