التجريب الاستكشافي

التجريب الاستكشافي

التجريب الاستكشافي 

إن المجتمعات التي ظهر فيها العلم الحديث هي المجتمعات التي اعتمدت على العلم كمنهج فكري
وأسلوب للبحث والتحقق في ظواهر الكون للسعي وراء الحقيقة

لا يمكن إجراء البحوث والدراسات الاجتماعية الميدانية منها والنظرية
دون اتباع مناهج البحث العلمي و الاطلاع على طبيعته وأنواعه وفنونه و الاستفادة من هذه المناهج في تدوين وجمع المعلومات والحقائق التي يهتم بها الباحث أثناء بحثه في موضوع معين.

يحتل التجريب أهمية كبيرة في البحوث العلمية
و ذلك لمرونته الكبيرة والواسعة وفائدته في تحديد فيما إذا كان البحث قابل للدراسة أو لا

فالتجريب الاستكشافي يوفر الكثير من الجهد والوقت على الباحث ويوضح ماهية موضوع البحث
فالتجريب الاستكشافي يمثل الخطة الأولى في خطوات البحث العلمي

الجانب الأهم في البحث الاستكشافي هو واجب الباحث في تغيير اتجاه بحثه وفقآ للنتائج التي يصل إليها
فيكون هذا التجريب رؤية عامة عن المشكلة المراد البحث فيها.

المنهج الوصفي في البحث العلمي

تعريف التجريب الاستكشافي : 

يتم تعريف البحث الاستكشافي على أنه بحث يستخدم للتحقيق في مشكلة معينة غيرة محددة بوضوح
و غالباً لم يتطرق لهذه المشكلة في دراسات سابقة أو لم يتم التعمق بها بشكل كافي بالنسبة للباحث

فيتم إجراء التجريب الاستكشافي للحصول على فهم أعمق وأفضل لهذه المشكلة ولكنه لن يقدم نتائج حاسمة فالأبحاث

الاستكشافية لا تعطي نتائج نهائية أو حقيقة حاسمة

فمن خلال الأبحاث الاستكشافية يكون الباحث الفكرة الرئيسية ثم يبدأ بتحليلها وتجزئتها ودراسة كل جزء على حدى

فيبدأ الباحث بفكرة عامة ويستخدم هذا البحث كوسيلة لتحديد القضايا التي يمكن أن تكون محور البحث في المستقبل

مع التنويه أن الباحث يجب أن يكون على استعداد لتغير توقعات بحثه وتوجهاته رهناً من خلال الكشف عن بيانات أو رؤية جديدة

غالباً ما يتم البحث الاستكشافي عندما تكون المشكلة في مرحلة أولية أو عندما يكون فهم الباحث محدود أو قليل تجاه المشكلة.

وغالباً ما يشار للبحث الاستكشافي على أنه بحث تفسير يستخدم للإجابة على اسئلة مثل ماذا ولماذا وكيف.

أنواع ومنهجيات البحث الاستكشافي :

من الصعب بدء البحث في شيء ما نمتلك عنه القليل من المعلومات

إلا أنه هناك العديد من الطرق والمناهج التي يمكن أن تساعد الباحث
في اكتشاف أفضل تصميم للبحث وطرق جمع البيانات واختيار المواضيع وتحليلها.

وهناك طريقتان رئيسيتان يمكن بدء البحث من خلالهما وهما طرق البحث الأولية وطرق البحث الثانوية وفي مضمون هذين النوعين
هناك العديد من الأساليب والطرق التي يمكن للباحث استخدامها وأتباعها.

يمكن أن تكون المعلومات او البيانات التي يتم جمعها كمية أو نوعية.

طرق البحث الأولية:

يسمى جمع المعلومات الأولية مباشرة من الموضوع بالبحث الأساسي، يتم إجراء هذا البحث لاستكشاف المشكلة التي تتطلب دراسة متعمقة.

  1. الاستطلاعات أو استطلاعات الرأي:

تستخدم لتجميع معلومات من مجموعة محددة مسبقاً من المستجيبين

وهي واحدة من أهم الطرق الكمية يمكننا استكشاف الآراء و الاتجاهات باستخدام أنواع مختلفة من الاستطلاعات
ومع التقدم التقني والتكنولوجي يمكننا تكوين استطلاعات سهلة الوصول عبر الإنترنت.

 

إقرأ أيضاً : البحث الوصفي والبحث التجريبي 

  1. المقابلات:

يمكن الحصول على الكثير من المعلومات من المصادر العالمية
إلا أن المقابلة الشخصية يمكن أن تقدم فهم أعمق ومعلومات أوضح حول الموضوع المدروس

وتعد المقابلات أسلوب فعال في البحث النوعي لأن المقابلة مع خبير في الموضوع يمكن أن يمنحك رؤى ذات أبعاد لا يمكن أن يوفرها المصدر العام
يتم إجراء المقابلة شخصيا أو عبر الهاتف.

  1. مجموعات التركيز:

هي طريقة أخرى مستخدمة على نطاق واسع في البحث الاستكشافي

وفي هذه الطريقة يتم اختيار مجموعة من الأشخاص الخبيرين في الموضوع البحث ويتم تدوين ودراسة مناقشاتهم وآرائهم حول موضوع البحث الذي تتم دراسته

من المهم التأكد من الخلفية المشتركة في الموضوع للأفراد.

  1. الملاحظات:

يمكن أن تكون هذه الأبحاث كمية أو نوعية، يتم إجراء هذه الملاحظات لاستنباط النتائج بالاستناد لمعايير معينة.

طرق البحث الثانوية:

البحث الثانوي هو جمع المعلومات من الأبحاث الأولية المنشورة سابقا
يتم هذا البحث لجمع المعلومات من أبحاث سابقة من المجلات والصحف ودراسات الحالة والكتب وغيرها .

  • البحث عبر الإنترنت: 

يعتبر الإنترنت إحدى أسرع الطرق لجمع المعلومات حول أي موضوع
حيث تتوفر جميع أشكال وأنواع البيانات التي يمكن للباحث الاستدلال والاستناد عليها
متى ما أراد إحدى الأمور التي يجب ملاحظتها و الانتباه لها بأصالة ومصداقية المواقع المستخدمة .

  • البحث الأدبي: 

يعتبر من أكثر الطرق تكلفة لإيجاد الفرضيات
فتحتاج لبذل الكثير من الجهد في البحث والتقصي فهناك قدر هائل من المعلومات، المتاحة في المكتبات

يمكن أن تشمل المصادر الصحف والمجلات والكتب من المكتبات والوثائق من الوكالات الحكومية
والتقارير السنوية و الاستقراءات والإحصاءات من المنظمات البحثية وما إلى ذلك. 

  • بحث دراسة الحالة:

يمكن أن تساعد دراسة الحالة الباحث في العثور على مزيد من المعلومات من خلال التحليل والدقيق للحالات الحالية
التي مرت بمشاكل مماثلة
فمثل هذا التحليل مهم للغاية وحاسم خاصة في عالم أعمال اليوم. 

يمكن تلخيص خطوات التجريب الاستكشافي بتحديد المشكلة والاطلاع على الدراسات والأبحاث السابقة
ومن ثم طرح التساؤلات ووضع الفرضيات وفي النهاية استمرارية البحث. 

 يهدف التجريب الاستكشافي إلى جعل الباحث على اطلاع شامل ووافي على جميع تفاصيل ومعلومات الموضوع المراد البحث عنه

يعطي الباحث صورة كاملة وواضحة عن التجربة، وطرق تطويرها وتعديلها في المستقبل
يمكن التجريب الاستكشافي الباحث من استلهام أفكار جديدة حول موضوع البحث

ويعطيه القدرة على إعطاء نظريات جديدة قد تكون مؤقتة أو حتى مستدامة يمكن الاعتماد عليها بشكل دائم.

ومما تقدم نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا الذي كان عنوانه التجريب الاستكشافي
حيث تناولنا في عناوينه الرئيسية ؛ تعريف التجريب الاستكشافي

أنواع ومنهجيات البحث الاستكشافي، طرق البحث الأولية، طرق البحث الثانوية .

نتمنى لكم الاستفادة، و الله ولي التوفيق .

Share this post


تواصل معنا الآن