مشكلات المنهج التجريبي

مشكلات المنهج التجريبي

مشكلات المنهج التجريبي

مشكلات المنهج التجريبي

ما هي مشكلات المنهج التجريبي..؟ أن الإجابة على هذا السؤال لن تكون مكتملة إلا إذا تعرفنا على هذا المنهج من مناهج البحث العلمي، واطلعنا على ميزاته وخصائصه.

إن المنهج التجريبي هو أحد اهم مناهج البحث العلمي، ويعتبر الأقرب الى حل الظواهر والإشكاليات بالطريقة التجريبية العلمية، فبغض النظر عن مكان إجراء التجارب فإن الباحث العلمي ومن خلال هذا المنهج، يحاول التحكم بجميع المتغيرات والعوامل الرئيسية باستثناء أحد المتغيرات الذي يعتمد الباحث العلمي أثناء ضبطه ومعالجته لقياس التأثيرات التي يتركها في التجربة.

ومن جهة أخرى فإن المنهج التجريبي يعتبر أحد أكثر المناهج العلمية دقة، حيث يجمع الباحث العلمي من خلاله بيانات ومعلومات بحثه ويصنفها ويدونها بالأسلوب الذي يسمح له أن يحدد الفروض العلمية، وأن يتحقق من صحتها، وهذا ما يجعله من أهم مناهج العلوم التربوية لأنه أصدق منهج في إيجاد الحلول لمعظم المشكلات التربوية.

 

مشكلات المنهج التجريبي
مشكلات المنهج التجريبي

تعريف المنهج التجريبي:

تتعدد تعاريف المنهج التجريبي ومنها أنه الطريقة المنهجية التي يعتمد الباحث العلمي عليها في دراسته وتفسيره لوقائع وظواهر خارجية يحاول التحكم بها للتنبؤ بما سيحصل بالمستقبل، مستخدماً الملاحظة أو المشاهدة كأدوات للبحث العلمي حسب هذا المنهج.

كما يمكننا تعريفه بالطريقة التي يستخدمها الباحث العلمي لإيجاد حلول لظاهرة او مشكلة بحثه، عبر إجراء تجربة أو تجارب علمية تهدف الى معرفة العلاقة بين عدة ظواهر ثمّ تفسيرها والتحقق من فرضيات البحث العلمي التي وضعها الباحث العلمي سابقاً كتصور مبدئي لحل مشكلة البحث.

بعد ان تعرفنا على مفهوم وتعريف المنهج التجريبي وقبل الوصول الى الحديث

عن مشكلات المنهج التجريبي من الجيد التعرف على إيجابيات ومميزات هذا المنهج.

مميزات المنهج التجريبي:

دقة النتائج:

من أهم  مميزات هذا المنهج الذي يعتمد على التجربة واكتشاف العلاقة بين المتغيرات البحثية،

ان نتائجه تكون دقيقة بنسبة عالية، اكبر بدرجة كبيرة من باقي المناهج البحثية.

المرونة في التطبيق:

يمتاز المنهج التجريبي بمرونته في التطبيق حيث يوجد أكثر من نموذج له ومن هذه النماذج:

نموذج العينة الدراسية الواحدة:

حيث يقوم الباحث العلمي باختيار العينة الدراسية ويجري الاختبار والتجارب

عليها بمعزل عن المتغيرات التجريبية، ثمّ يستعين بالمتغير التجريبي على العينة،

ليكتشف من خلاله التأثيرات التي تركها ويقوم بدراستها وتقنينها للوصول الى النتائج.

نموذج العينات الدراسية المتماثلة:

وهي تشبه النموذج السابق لناحية الإجراءات، إلا أن الباحث العلمي يجري دراسته

وفق هذا النموذج  على عدة مجموعات متشابهة او متماثلة، ويكون هدفه هو التأكد من صحة النتائج ودقتها.

مشكلات المنهج التجريبي
مشكلات المنهج التجريبي

نموذج التدوير للعينات الدراسية:

ويعتمد الباحث العلمي من خلال هذا النموذج على مجموعتين متماثلتين ومتشابهتين بالصفات،

فيقوم بتجربة المتغير المستقل أو أكثر على مجموعة منهما، أو يستخدم أكثر من متغير مستقل

كل متغير يختبر على مجموعة منهما، ومن خلال هذه التجارب يمكن التعرف على التأثيرات التي يتركها كل متغير من المتغيرات المستقلة.

ونلاحظ من خلال هذه النماذج أنها تمنح الباحث العلمي مرونة في التجارب، ليصل الى الحقيقة بالشكل الأمثل.

ضبط المتغيرات في البحث العلمي:

تتعدد المتغيرات في البحث العلمي فهناك المتغير أو المتغيرات المستقلة والمتغير

أو المتغيرات التابعة، كما أننا نجد المتغيرات الوسيطة والمتغيرات التابعة،

ويمكن للباحث من خلال ضبط المتغيرات المستقلة ومعالجتها أن يؤثر بالمتغيرات التابعة.      

الموضوعية في البحوث العلمية:

من ابرز مميزات المنهج التجريبي أنه يتناول الدراسة البحثية بأسلوب

موضوعي، بعيداً عن التحيز الشخصي الذي قد يؤثر سلبياً على نتائج البحث العلمي.   

مشكلات المنهج التجريبي:

بمقابل ميزات هذا المنهج يجب على الباحث العلمي أن يأخذ بالحسبان مشكلات المنهج التجريبي ومن أبرزها:

  • تحكم الآليات المستخدمة بالنتائج: من أبرز سلبيات المنهج التجريبي أن الآليات والأدوات المستخدمة من قبل الباحث العلمي تتحكم لدرجة كبيرة جداً بالنتائج.
  • من الصعب تعميم النتائج في البحث العلمي الذي يستخدم المنهج التجريبي، فالتجربة تتم على عينة دراسية معينة، ومن الصعب أن تعمم النتائج على المفردات المشابهة لها.
  • صعوبة الوصول الى الضبط التجريبي بالمواقف والمواضيع الاجتماعية والإنسانية، فطبيعة الانسان مميزة وهو قادر على ان يغير أنماط سلوكياته، وهذا ما يعتبر من مشكلات المنهج التجريبي لأنه قد يؤثر على التجارب ونتائجها.
  • إن التحكم بكافة متغيرات البحث العلمي وبالعوامل المؤثرة بظاهرة أو مشكلة البحث من الامور الصعبة التي لا تتم بسهولة.
  • يصعب التحكم بكافة الظروف والمتغيرات في المواقف التجريبية باستثناء المتغير المستقل، وبالخصوص أن هناك عدة عوامل سببية بالمجالات الاجتماعية والإنسانية.
  • من مشكلات المنهج التجريبي أن التجارب لا تكشف معلومات جديدة وإنما تثبت فروض أو يتم التأكد من انها صحيحة، كما يتم من خلال التجارب إثبات بعض المعلومات البحثية.
  • يوجد العديد من التقاليد والقوانين والقيم والشرائع السماوية التي تشكّل عقبة أمام إخضاع الانسان لبعض التجارب، ومنها تجارب الاستنساخ على سبيل المثال.
  • إن عدم تعاون الافراد الذين يشكّلون عينة الدراسة مع الباحث العلمي بالصورة الصحيحة، وقيامهم بتغيير إجاباتهم او سلوكياتهم وتوجهاتهم الخاصة يؤدي الى الوصول الى نتائج غير دقيقة في الكثير من الأحيان وهذا ما يجعل هذه المشكلة من ابرز مشكلات المنهج التجريبي.

           

خطوات البحث الذي يعتمد المنهج التجريبي:

1 – إن تحديد ظاهرة أو مشكلة البحث العلمي والتعرف على جميع معالمها بصورة واضحة ودقيقة هي الخطوة الأولى في خطوات البحث الذي يعتمد البحث التجريبي، ويجب أن يظهر بشكل واضح في عنوان البحث العلمي المشكلة أو الظاهرة التي ستتم دراستها.

2 – الخطوة الثانية تظهر من خلال تحديد أهداف الدراسة العلمية والفائدة التي ستتحقق من هذا البحث العلمي.

3 – وضع التصميم التجريبي المتضمن كافة النتائج والشروط والعلاقات البحثية، وهذا يحتاج من الباحث العلمي أن يختار عينة الدراسة المناسبة لموضوع دراسته، بحيث تمثّل هذه العينة النموذج المصغر لمجتمع الدراسة، والتي يجب اختيارها بطريقة موضوعية وحيادية بعيداً عن الأهواء الشخصية، كما أن الباحث العلمي عليه أن يصنف الأفراد الذين يشكلون عينة الدراسة، وأن يتعرف على العوامل الغير تجريبية وأن يضبطها.

4 – اختيار الأدوات الدراسية المناسبة للقيام بالدراسة، وتبقى أكثر الأدوات استخداماً في المنهج التجريبي هي المشاهدة أو الملاحظة، بغض النظر إن تمّ ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

5 – صياغة الفرضيات الموجهة منها أو غير الموجهة مع صياغة أسئلة البحث العلمي، ووضع الباحث تصوره المبدئي للنتائج التي ستصل اليها الدراسة، علما أن هذه الفرضيات أو الأسئلة الرئيسية والفرعية يفترض أن تغطي كل مناحي البحث العلمي.

خطوات البحث :

6 – اختبار الفروض بشكل إحصائي، فبعد أن يجمع الباحث البيانات والمعلومات المرتبطة بإشكالية أو ظاهرة البحث العلمي، ترمّز البيانات وتستخرج العلاقات التي تربط المتغيرات وفق المعادلات الإحصائية المتنوعة ومنها الانحراف المعياري أو المتوسط الحسابي أو المنوال او الوسيط أو الارتباط أو غيرها من المعادلات الاخرى، كما أن الباحث العلمي وفق المنهج التجريبي يجري الاختبارات الاستطلاعية كي يتعرف على الاخطاء ثمّ يقوم بالتجربة ، وينظم البيانات والمعلومات التي حصل عليها بأسلوب علمي منضبط يوصل الى نتائج صحيحة وحيادية غير متحيزة.

7 – وضع نتائج البحث التي تفيد في حل مشكلة أو ظاهرة البحث العلمي،

ويتم تطبيق اختبارات الدلالة الملائمة لتحديد دقة النتائج للتجربة وللدراسة العلمية.

وبذلك نكون قد اطلعنا على مفهوم وتعريف المنهج التجريبي، كما أننا تعرفنا على

خطوات البحث العلمي الذي يعتمد الباحث فيه على هذا المنهج العلمي، بالإضافة الى إلقاء الضوء

على سلبيات ومشكلات المنهج التجريبي، سائلين الله تعالى أن نكون قد وفقنا في تقديم المعلومات التي تحتاجون اليها.

عمر علاء الدين هاشم 43 سنة خريج كلية الحقوق في جامعة دمشق عام 2001

المصادر:

سلبيات المنهج التجريبي،2016،جامعة بابل

http://business.uobabylon.edu.iq/lecture.aspx?fid=9&lcid=58997

المنهج التجريبي،2020،مبتعث للدراسات والاستشارات الأكاديمية

https://www.mobt3ath.com/dets.php?page=464&title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن