مقدمة الرسالة

مقدمة الرسالة

مقدمة الرسالة الخاصة برسالة الماجستير والدكتوراه تختلف كامل الاختلاف عن تلك التي نطالعها عند قراءة كتاب او ديوان شعر او غيرها. الكتابة العلمية تختلف عن الكتابة الادبية، لا تتميز الكتابة العلمية بالأساليب الانشائية، ولا تضمر جملها المعلومات، بل انها تظهر في اقل صور الصنعة الادبية.

كتابة الرسائل العلمية تدور حول مشكلة معينة تبحث لها عن حلول لا ينالها الباحث بجلسة كتابة واحدة. لها شروط واجزاء خاصة ومصطلحات مستخدمة في الدراسة تسعي الى عرضها اثناء جمع البحث وترتيبه. كتابة رسالة الماجستير او الدكتوراه يلزمها المعرفة بوظيفة او مادة او محتوى كل قسم من اقسام الرسالة العلمية. تظهر كفاءة الباحث في الكتابة العلمية في “مقدمة الرسالة” اكثر من أي جزء اخر. السبب في ذلك هو حاجة هذا الفصل الى شروط وطريقة خاصة تناسب الهدف من انتمائه للبحث.

مقدمة البحث العلمي ربما يؤخر كتابتها الباحث لحين الانتهاء من كامل جمع وترتيب المادة العلمية للبحث. هذا امر مهم بالنسبة للباحث العلمي؛ لان القارئ هو المقصود بالمقدمة، الباحث يعرف بحثه وموضوعه وما الطريقة العلمية المتبعة في إعداد الدراسة.

اجزاء مقدمة الدراسة العلمية ومحتواها يؤثر عليه اكثر من عامل، اول تلك العوامل هو المجال العلمي للدراسة، خبرة الباحث ومعرفته بقواعد الكتابة العلمية، والتجارب العلمية السابقة للباحث، لغة الرسالة العلمية.

تعريف مقدمة الرسالة العلمية :

مقدمة البحث: هي مدخل الى الدراسة العلمية والتمهيد لها من خلال عرض موضوع البحث، اهميته، منهجه العلمي، واهدافه. هي عرض مختصر و واضح لكل خطوة علمية كان الباحث فاعلها بداية من اختيار العنوان وحتى الوصول الى نتائج علمية. تحتوي المقدمة على خطة البحث احتواء ضمني، تظهر بين فقراتها بوضوح، الباحث الذكي هو من يستطيع فعل ذلك، ويحظى بكثير من الوقت.

مقدمة الدراسة هي جزء اساسي من اجزاء رسالة الماجستير او الدكتوراه، تعامل بعض الباحثين مع المقدمة على انها اقل اجزاء البحث علمية يجعل كتابتهم للمقدمة دون المستوى ويفقد فصل المقدمة وظيفته في البحث وانتماءه اليه. مقدمة البحث العلمي هي المرآة التي تعكس مهارة الباحث في الكتابة العلمية وجديته في إعداد البحث بطريقة صحيحة.

يظهر ذلك في التدرج الذي يتبعه الباحث في كتابة المقدمة حتي يجعل القارئ للبحث يدرك بحجم المشكلة و وجودها ويشهر بها كما حدث مع الباحث. صدق المقدمة ومعلوماتها عن البحث ودلالتها لا يعرضها كل باحث علمي بنفس الطريقة، بل هي اكثر اجزاء الرسالة العلمية التي يظهر بها التزام صاحب الدراسة بأخلاقيات البحث العلمي.

دائمًا ما يؤكد الاساتذة ومشرفو الرسائل العلمية على ان مقدمة الدراسة عامل حقيقي من عوامل نجاح البحث، وتؤثر في قوة الباحث وتنبئ بما يأتي في بقية فصول الدراسة؛ لذلك على الباحث ان يعرف كيف يكتب مقدمة الدراسة؟

اجزاء مقدمة الرسالة ومحتواها :

سبق تعريف المقدمة وعرضها في الفقرة اعلاه، وكي تتم الفائدة من هذا الموضوع الذي ينتهي بك الى معرفة كتابة المقدمة في البحث العلمي، يلزمنا ان نتعرف على النقاط الاساسية للمقدمة، ما المحتوى الواجب توافره وتضمينه اثناء كتابة فصل المقدمة، وهو كما يلي:-

  • البداية الجيدة، في الغالب يبدأ الباحث بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي الكريم، هذه الافتتاحية للمقدمة تكون في الغالب ما يتراوح بين سطرين او ثلاثة في المقدمة.
  • التعريف بموضوع الرسالة، على الباحث العلمي ان يبدأ مباشرة في عرض موضوع الدراسة؛ لأنه أعد الدراسة حولها.
  • يستطرد الباحث في المقدمة ويصل الى توضيح اهمية الدراسة بالنسبة لمجالها العلمي والمشاركين في الرسالة.
  • ما الغرض من البحث، ولماذا تم اختيار هذا الموضوع لدراسته دون غيره من الموضوعات في مجاله العلمي. يعلل الباحث لأسباب البحث ويعرض ما توصل اليه في بحثه العلمي باختصار.
  • كيف تناولت الابحاث او الدراسات السابقة موضوع دراسته، هل يوجد بحث جمع وقدم ما جاءت به الدراسة. جزء خاص عرض فيه الباحث العلمي ارتباط بحثه وتشابهه بالرسائل العلمية السابقة باختصار.
  • المراجع والمصادر العلمية المستخدمة في الدراسة عنصر يدور مع الباحث العلمي في كل اجزاء الدراسة؛ لذلك لا يجب ان تخلو المقدمة منه قبل ان يختتم مقدمة الدراسة.

الطريقة الصحيحة لكتابة فصل المقدمة او الاطار العام للبحث :

الاطار العام هو المسمى الوصفي الامثل لمقدمة الرسالة العلمية، انما سميا بهذا الاسب لكونه عرض كامل لكل اجزاء البحث العلمي، يجيب عن سؤال اساسي وهو ( وضح لنا رسالتك؟). النقاط في القائمة بالفقرة السابقة هي اجزاء الاطار العام للرسالة العلمية، على الباحث العلمي ان يضيف على المقدمة كساء من العلمية ممزوج بقليل من الادبية في الكتابة. ان كانت كل تلك اهمية المقدمة في الرسالة العلمية اذاً كيف تتم كتابتها، ما الطريقة الافضل في كتابة المقدمة؟

ان الطريقة الصحيحة في كتابة مقدمة الدراسة ان يبدأ الباحث العلمي بالتدرج في كتابته العلمية للمقدمة. معنى ذلك ان على الباحث ان يستنتج مشكلة او موضوع دراسته من خلال كليات المجال العلمي. فمثلا لو كانت الدراسة تعالج مشكلة من مشكلات التعليم يبدأ الباحث بالحديث  العام عن مشكلات التعليم وصولًا الى مشكلة او موضوع بحثه العلمي.

عند تناول بقية اجزاء او مكونات فصل المقدمة، يكمل الباحث بعنصر اخر من عناصر البحث، اسئلة البحث يعرضها الباحث في المقدمة بأسلوب استفهامي بسيط غير متكلف تتضح منها ما الاهداف من الدراسة وما الذي يحاول الوصول اليه، كل ذلك بتعميم دون تفصيل كامل. لا تجعل مقدمة رسالة الماجستير تتخلى عن عماميتها ويأخذك جزء الى عرضه عرضًا كاملًا بحيث يؤثر على بقية عناصر المقدمة.

اسهل طرق كتابة الاطار العام للبحث الماجستير او الدكتوراة :

تعتبر هذه الفقرة خاتمة لموضوعنا هذا؛ لأننا استعرضنا فيه النقاط الرئيسية التي تمكن أي باحث علمي من معرفة فصل المقدمة في الرسالة العلمية، و ما مكوناتها الاساسية او عناصر محتواها.

تم التعريف والربط بين كل مسميات المقدم، الاطار العام للبحث، او فصل المقدمة، او التمهيد للبحث، كلها تتفق في نفس الجوهر والمعنى العام لها. الاسلوب العلمي الذي يتبعه الباحث في كتابة المقدمة، بالإضافة الى الطبائع الشخصية والفروق الفردية بين باحث وآخر تؤثر على درجة معالجته وكتابته للمقدمة. ادرك الجميع الان  اهمية المقدمة بين بقية اجزاء الرسالة العلمية.

كيف يمكن طلب المساعدة والاستشارات حول كتابة المقدمة في البحث العلمي؟ يمكن كل طالب من طلبة الدراسات العليا في الوطن العربي ان يصل الى حلول لكل المشكلات التي تقابله اثناء كتابة البحث العلمي ككل وليس كتابة مقدمة البحث وحدها.

خبرة كبيرة في تقديم خدمات البحث العلمي لكثير من الطلبة والباحثين في الاردن، مصر، المملكة العربية السعودية، الامارات العربية المتحدة، والعراق. اشغل نفسك ببقية اجزاء الرسالة العلمية، اجمع مادتك وتوصل الى الاهداف المقصودة من إعداد الدراسة الاكاديمية، وتواصل معنا على ارقامنا الموضحة امامكم.

 اسهل طرق كتابة المقدمة هي ما اردنا ان نخبركم به في نهاية الموضوع؛ لأننا نحافظ على ان يحصل الباحث العلمي على مادة علمية جيدة حول كتابة مقدمة الرسالة.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


تواصل معنا الآن