أنواع المتغيرات في الإحصاء

أنواع المتغيرات في الإحصاء

تم تعريف المتغيرات في الإحصاء بأنه الخاصية أو السمة التي تأخذ قيما ومستويات تختلف من فرد لآخر، ولقد استفاد علم الإحصاء من أنواع المتغيرات من أجل القيام بعدد كبير من الدراسات التي ساهمت في تطوير العلوم الإحصائية.

ويعرف علم الإحصاء بأنه العلم الذي يقوم بجمع وتحليل وتنظيم البيانات، ورسم الاستدلال من العينات إلى جميع السكان.

ويساهم اتباع طرق إحصائية صحيحة في الحصول على نتائج مميزة وجيدة، أما الاختيار الخاطئ للأساليب الإحصائية سيؤدي إلى نتائج خاطئة.

وتتعدد أنواع المتغيرات في الإحصاء ومن خلال سطور مقالنا هذا سوف نتعرف على أهم وأبرز المتغيرات في الإحصاء.

أنواع المتغيرات في الإحصاء

  1. المتغيرات الكمية:

وتعد المتغيرات الكمية من أهم وأبرز أنواع المتغيرات في الإحصاء، وتقوم المتغيرات الكمية بتقسيم البيانات الكمية والعديدة إلى قياسات منفصلة ومستمرة، ويتم تسجيل البيانات الرقمية المنفصلة كرقم كامل مثل 0، 1، 2، 3، 4، 5، وهكذا، بينما يمكن للبيانات المنفصلة أن تحمل أي قيمة، في حين تشكل الملاحظات التي من الممكن حسابها البيانات المنفصلة، أما الأرصدة التي يمكن للباحث قياسها فتشكل البيانات المستمرة.

  • المتغيرات الفئوية أو الاسمية غير المرتبة:

 وفي هذا النوم يقوم الباحث بتصنيف البيانات إلى فئات فقط دون أن يقوم بترتيبها بأي طريقة، وفي حال وجود فئتين مختلفتين يطلق على البيانات اسم بيانات ثنائية التفرع.

  • المتغيرات الترتيبية:

 للمتغيرات الترتيبية ترتيب واضح بين المتغيرات، ومع ذلك فإنها قد لا تحتوي على البيانات المطلوبة على فترات زمنية متساوية، وفي حال بحثنا عن مثال عن المتغيرات الترتيبية فسنجد في حالة الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير أو مقياس ريتشموند للتخدير أكبر مثال على ذلك.

  • متغيرات الفاصل الزمني:

يعد هذا النوع من أهم أنواع المتغيرات في الإحصاء، وتتشابه إلى حد كبير مع المتغير الترتيبي، والفرق بينهما أن الفواصل الزمنية تكون بين المتغير الفاصل الزمني والتي تكون متباعدة بشكل متساوي.

دورة التحليل الاحصائي
دورة التحليل الاحصائي

ما هي أنواع المتغيرات في البحث العلمي؟

1- المتغير المستقل

يعرف المتغير المستقل بأنه المتغير الذي يقوم بكافة المتغيرات الأخرى ولكنه لا يتأثر بأي متغير منها.

والمتغير المستقل هو المتغير الذي يقوم الباحث من مجموعة صفات من الممكن أن تقاس بالمقياس الكمي أو الكيفي، وذلك لكي تقوم بالتأثير على كافة المتغيرات الأخرى الموجودة في الدراسة العلمية والتي ترتبط بعلاقة ما مع الموضوع الذي يقوم الباحث بدراسته.

ويقوم الباحث بمعالجة المتغير المستقل من خلال مجموعة من الضوابط والخطوات البحثية الممنهجة.

ويوجد هناك مجموعة من الفروق بين المتغيرات وبين المتغير المستقل، حيث يقوم الباحث باستغلال وجود المتغير أو عدم وجوده، أو الفروق الكمية أو الكيفية التي توجد بين المتغيرات.

ويعد الهدف الأساسي من هذا الأمر قدرة الباحث على ضبط المتغيرات المستقلة في البحث الذي يقوم بكتابته.

ويقوم الباحث بمعالجة المتغير المستقل من خلال اتباع عدة طرق، ومن أبرز هذه الطرق:

  • وجود أو غياب المتغير: وفي هذه الطريقة تتعرض إحدى المجموعتين للمعالجة بالمتغير المستقل، أما بالنسبة للمجموعة الثانية فإنها لا تتعرض للمعالجة بالمتغير المستقل، ومن ثم يقوم الباحث بعقد مقارنة بين المجموعتين لمعرفة الفروق التي توجد بينهما، وفي حال اكتشف الباحث فروقا بينهما فهذا يعني أن الفرق يعود إلى ظروف المعالجة.
  • الاختلاف في كمية المتغير: وفي هذه الطريقة يحدث الاختلاف بين مستويات المتغير المستقل، ويتم هذا الأمر من خلال تقديم كميات من المتغير المستقل لعدد من المجموعات.
  • نوع المتغير المستقل: وفي هذه الطريقة يقوم الباحث بتقديم أنواع مختلفة من المتغير كأن يقوم بتقديم طريقتين أو أكثر من طرق التدريس المعروفة وذلك لكي يعرف أي هذه الطرق تفيد المستوى التحصيلي.
المتغيرات في الاحصاء

2- المتغير التابع

وهو المتغير الذي يكون تابعا للمتغير المستقل، حيث أن التغييرات التي يقوم بها المتغير المستقل تنعكس بشكل رئيسي على المتغير التابع.

وتعد مسألة قياس التأثيرات على المتغيرات التابعة أمرا بسيطا للغاية وسهلا جدا.

وتساهم المتغيرات التابعة في إظهار المتغير المستقل في الدراسة العلمية التي يقوم بها الباحث.

وإن العلاقة ما بين المتغيرات في الأبحاث العلمية التجريبية أو الأبحاث التربوية هي التي تميز أنواع المتغيرات، وتقوم بتحديد المتغير التابع، وأي متغير منهم هو المتغير المستقل.

  • المتغيرات الداخلية المتغيرات الوسيطة:

يتم تعريف المتغيرات الداخلية أو المتغيرات الوسيطة بأنها أحد أهم أنواع المتغيرات والتي تلعب دورا ثانويا في البحث العلمي الذي يقوم به الباحث.

والأمر الذي جعل هذه المتغيرات متغيرات داخلية هو علاقتها وحجمها بين المتغيرات التابعة والمتغيرات المستقلة.

والدور الأساسي للمتغيرات الداخلية هو الوساطة بين المتغير المستقل وبين المتغير التابع، ونظرا لدور الواسطة الذي تلعبه أطلق عليه المتغيرات الوسيطة.

ومن خلال المتغيرات الداخلية يقوم الباحث بتمرير التأثيرات التي يريد إيصالها من المتغير المستقل إلى المتغير التابع، أو قد يشارك من خلال هذه المتغيرات في رصد التأثيرات والعلاقات بين المتغيرات التابعة والمتغيرات الداخلية.

ويعد وجود المتغيرات الداخلية في الأبحاث التربوية والتجريبية أمرا ضروريا للغاية، وذلك لأنها تكون السبب الأساسي للتأثير وليست الفاعلة به.

  • المتغيرات الضابطة:

وفي هذا النوع من المتغيرات يكون المتغير مرتبط بالإطار التجريبي، حيث أنه يشكل جزءا من أهم أجزاء الهيكل التجريبي للدراسة وليس متغير مستقل.

ويتم هذا الأمر من خلال الحاجة إلى ضبط التجربة في الأبحاث العلمية التجريبية.

وفي الحقيقة إن المتغيرات الضابطة لا تدخل ضمن المعالجة التجريبية، والهدف الأساسي من هذه المتغيرات هو تقليل الخطأ الذي ينتج عن تأثير هذه المتغيرات.

ولكي يكون الباحث قادرا على ضبط هذه المتغيرات يجب عليه أن يقوم باتباع إحدى الطرق التالية:

  • يجب أن يكون المتغير التابع جزء من المتغير التصميم التجريبي للبحث الذي يقوم به الباحث، حيث يقوم الباحث في هذه الطريقة بتقليل أثر المتغير الضابط وذلك عن طريق جعل هذا المتغير جزءا من متغيرات الدراسة، وفي هذه الحالة فإنه يصبح متغيرا مستقلا أو متغيرا إضافيا.
  • دراسة محتوى واحد من المتغير الضابط، فعلى سبيل إن علم من الدراسات السابقة أن الجنس يؤثر في النتائج فإننا ندرس الذكر أو الأنثى فقط ولا ندرس النوعين معا، وفي هذه الحالة يجب أن يتم تضمين الجنس ضمن حدود الدراسة.

أمثلة على أنواع المتغيرات في البحث العلمي

قد تكون أنواع المتغيرات في البحث العلمي صعبة الفهم ما لم يكن هناك مثال يوضحها، وسنقدم الآن مجموعة من الأمثلة لكي يكون الفرق بين المتغيرات واضحا للجميع.

فلنفرض مثلا أن باحثا ما تناول العبارة البحثية التالية في الدراسة وهي علاقة الزيادة السكانية بتأخر الدول في إفريقيا، فإننا نجد أن هذه العبارة من الممكن أن تكون دراسة علمية حقيقية، ومن خلال تلك العبارة نستطيع تحديد المتغيرات وتكون المتغيرات على الشكل الآتي:

  1. المتغير المستقل هو الزيادة السكانية.
  2. المتغير التابع هو تأخر الدول.
  3. المتغيرات الوسيطة هي الدول المتأخرة في إفريقيا.

ومن خلال ما سبق نرى وجود عدة أنواع للمتغيرات في الإحصاء، وتساعد هذه المتغيرات الباحث على القيام ببحث علمي صحيح وخالي من الأخطاء.

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في تقديم معلومات وضحنا من خلالها كافة الأمور المتعلقة بأنواع المتغيرات في الإحصاء والبحث العلمي.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Call Now Buttonتواصل معنا الآن