تعريف منهجية البحث العلمي و أنواعها

تعريف منهجية البحث العلمي و أنواعها

تعريف منهجية البحث العلمي و أنواعها

حين نتطرق بالحديث عن مفهوم أو تعريف منهجية البحث العلمي ، فإننا نتطرق إلى واحدة من أهم الأشياء التى أصبحت محط اهتمام معظم الدول و خاصة المتقدمة منها مؤخرا وفي الوقت الحالى ، حيث أصبح البحث العلمي أحد أهم الإتجاهات في التفكير والتعليم الحديث ، التى تضع لها الحكومات الخطط الكاملة للتعليم منذ الصغر ،

و كذلك تخصص لها جزءا كبيرا من ميزانياتها ، لكى توفر ما يلزم من تنمية بيئة البحث العلمى و تطبيق،

و العمل على ترسيخ أجيال من ذوات الفكر المتفتح و التفكير العلمى ، وتنمية طرق حديثة للاكتشاف و البحث

 و الاستنتاج ، هؤلاء هم أيضا من تسعى الدول لأن يكونوا في المستقبل مشاريع علماء و باحثين مستقبليين .

و لكن ما المقصود بمنهجية البحث العلمى ؟

تعريف منهجية البحث العلمي

يمكن تعريف منهجية البحث العلمى ببساطة على إنها طريقة التفكير التى يتخدها الباحث أو المستكتشف أو المفكر أو حتى العالم ، للبحث في الظواهر المختلفة ، و الطريقة التى يصبغها على تفكيره و أفعاله أثناء القيام باستكشاف مواضيع أبحاثه ، والتى تكون منظمة ومرتبة بطريقة متسلسلة ، لكى تؤدى به في النهاية للوصول لنتائج ما في خطط بحثه المحتلفة ، و تكون في هيئة خطوات مرتبة و مدروسة ، يتم من خلالها تنظيم الأفكار و تحليلها

واختبارها ثم الوصول بالنهاية لنتيجة ما من خلالها.

فكلمة منهجية هى بمعنى الطريق أو الإسلوب المتبع ، و كلمة بحث تعنى الرغبة في كشف الغبار عن أحد التساؤلات أو الظواهر الغامضة ، والتماس الحقائق المعرفة والتقصي وراءها ، بهدف الوصول إلى القاعدة الحاكمة لتفسير تلك الظاهرة ، حيث ان مبادئ البحث العلمى يمكن تعميمها على كافة الظواهر المشابهة فيما بعد كقوانين عامة ، وهذا هو الهدف الأساسي من منهجية البحث العلمى ، كما تتميز تلك المناهج أنها متطورة و يمكن تحديثها بشكل دائم ، حتى تلائم التطور الحديث في العلوم والظواهر التى تستخدم في اكتشافها ، أما المقصود من وصف البحث بأنه علمى ، أى أنه بحث بقصد الوصول إلى معرفة و حقيقة ثابتة ، يمكن تسجيلها وكتابتها من قبل القائمين على تطبيق منهجية البحث العلمى ، بمختلف أساليبها .

منهجية البحث العلمي
منهجية البحث العلمي

أنواع منهجيات أو أساليب البحث العلمي

تعدد الطرق و الأساليب المختلفة لتطبيق منهجية البحث العلمى ، أو ما تسمى مناهج البحث العلمى ، و من أهم هذه المنهجيات :

1 – المنهج الوصفي

عندما نريد تطبيق منهجية البحث العلمى على ظاهرة ما ، فيمكننا استخدام المنهج الوصفي أو التحليلى من أجل الوصول لنتائج علمية عن تلك الظاهرة ، و يتم  ذلك عن طريق جمع منظم للمعلومات التى تخص ظاهرة أو مشكلة بعينها ، ثم نقوم بعمل تحليل لكل البيانات المجموعة عن تلك الظاهرة بطريقة منظمة ، مما يؤدى بالنهاية للوصول لنتائج علمية عن تفسير تلك الظاهرة موضوع الدراسة البحثية العلمية ، و تتحدد خطوات المنهج الوصفي كما يلى :

* تحديد المشكلة أو الظاهرة موضوع الدراسة ،و جمع كل المعلومات و البيانات عنها .

* تحديد الأسئلة و صياغتها حول تلك المشكلة المراد تطبيق منهجية البحث العلمى عليها .

* فرض الفرضيات اللازمة لحل تلك الظاهرة ، و التى تفترض على أساس تاريخ الحلول السابقة المطروحة لتلك المشكلة .

*تطبيق الفروض بناء على البيانات المجموعة عن تلك الظاهرة موضوع البحث .

* القيام بتحليل النتائج بعد تطبيق الفروض ، و معرفة مدى مطابقتها للفروض الأولية المطروحة لحل تلك المشكلة البحثية .

2 – المنهج التجريبي

و يعتبر المنهج  التجريبي من أفضل المنهجيات المتبعة في البحث العلمى ، و أكثرها دقة ، حيث يعتمد بالأساس على قواعد التجربة العلمية لإثبات النتائج و القوانين البحثية ، أى أنه يقوم على أساس خطوات محددة للتجريب العلمى ، و من أهم خطوات المنهج التجريبي ما يلى :

* ترتكز منهجية التجريب البحثية على الملاحظة العلمية للظاهرة المراد بحثها ، أى جمع المعلومات عنها بطريقة علمية معينة ، من أجل القيام بالتجربة العلمية .

* ثم القيام بخطوات مرتبة للتجربة العلمية ، من أجل تنفيذ منهجية البحث العلمى بدقة و في ظروف معينة تكون مهيئة خصيصا لتلك التجربة .

* تكون الملاحظة العلمية بطريقة مباشرة أى مقصودة ، أو غير مباشرة أى في بيئتها الطبيعية ومن دون أى تهيئة معينة للبيئة البحثية .

* تصبح أغلب النتائج التى تنتج من المنهج التجريبي هى نتائج دقيقة و قابلة للقياس و التدوين بشكل دقيق ، كما انها نتائج يمكن تحليلها و مقارنتها و اعتمادها كمنهجية دقيقة للبحث العلمى بمختلف فروعه .

3 – المنهج الاستقرائي

يعتبر المنهج الإستقرائي أحد المناهج التى تعتمد عليها منهجية البحث العلمى في دراسة بعض الظواهر ، و ربما يمكن أن يكون هذا المنهج  ليس بدقة المنهج التجريبي ، و لكنه يمكن أن يكون أحد المناهج لقياس بعض الظواهر التى لا يمكن أن تخضع للتجربة العلمية ، فتكون الطريقة المتبعة في المنهج الاستقرائي عبارة عن استقراء التفاصيل للظواهر و جزيئاتها الدقيقة ، إخضاع هذه الجزيئات أو التفاصيل للتجريب العلمى في جو مخصص و ظروف مهيئة ، و تحكم كامل في المتغيرات التابعة لها ، ثم استقراء القوانين العامة من تجميع تلك التفاصيل و الأجزاء الخاصة بالمشكلة المراد إخضاعها لمنهجية البحث العلمى .

4 – المنهج الاستنباطى

و يسمى المنهج العقلى الكلى ، والذى يعتمد على استنباط القوانين المختلفة بطريقة كلية ، ثم محاولة  ربط موضوعات البحث الأولية بالنتائج التى تنتج عنها ، وذلك من أجل الوصول و الوقوف على الأسباب و التفسيرات التى تفسر تلك الظواهر المختلفة ، والتى أدت أيضا لتلك النتائج ، و يعتمد المنهج الاستنباطى في منهجية البحث العلمى على عدة خطوات في التفكير والبحث :

* ربط المقدمات بالنتائج .

* استخدام العقل و المنطق في تفسير الظواهر المراد البحث عنها .

* التدرج من الأسس الكلية عن طريق التأمل و الذهنية  ، إلى الجزيئات البسيطة و التفصيلات الخاصة بالظاهرة .

5 – المنهج التاريخى

هو أيضا أحد الوسائل لتطبيق المنهجية البحثية ، والتى لها أهميتها في البحث العلمى ، حيث يتم فيه دراسة مفصلة لتاريخ الظاهرة موضوع البحث ، ومحاولة معرفة جميع الأدلة التاريخية التى أدت لوقوع تلك الظاهرة ، و من ثم معرفة الحقيقة البحثية و القوانين التى يمكن أن تحدد حدوث تلك الظاهرة في المستقبل ، و محاولة تعميمها على غيرها من الظواهر أيضا ، و يقوم المنهج التاريخى على عدة خطوات :

* تحديد المشكلة والزمان الذى وقعت فيه والمكان المحدد لها بالتحديد .

* جمع المعلومات عن تاريخ المشكلة من خلال قراءة الأبحاث و التقارير السابقة .

* القيام بالتأكد من صحة النتائج  ومقارنتها وتحليلها بالنسبة لغيرها من الظواهر .

* الوصول للنتائج التى من شأنها إصلاح المشكلة عن طريق خطوات محددة ، و كذلك وضع خطوة لتطوير هذا الاصلاحات بما يتناسب مع زمن المشكلة  الحالى .

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


تواصل معنا الآن